جرش-حنين ابو الرب
بأداء تميز بالتلقائية واللغة الجميلة قدمت فرقة شكسبير الأصلية- مسرح جلوب، مسرحية "روميو وجولييت"، وهي الظهور الرابع للفرقة في مهرجان جرش للثقافة والفنون، وأول عمل تراجيدي تقدمه الفرقة في المهرجان.
وبحضور يقدر ببضع مئات بدأت الفرقة عرضها الذي تميز بالحوار المتماسك واللغة الجيدة، والأزياء التراثية التي ارتدتها الفرقة.
وقد تميز العرض بالخفة التي صبغت الحوار فقد جاءت بعض المشاهد مسلية وكوميدية أيضا، وكأن الأداء ليس له صلة بما هو معروف، وسبق وقدمت به مسرحية "روميو وجولييت".
وكما هو مألوف في أعمال الفرقة فان المسرح يخلو من الديكور فلم يكن به سوى طاولة ودرجتين ومقعدين، تم استخدامها في المشاهد بطريقة جميلة كانت تخدم النص.
وكانت إحدى الإشارات الجميلة في مشهد لقاء روميو وجولييت حيث استخدم الممثل الشرفة الموجودة أصلا على المسرح وكأن ارتيمس كان جزءا من المشهد ككل.
كما قام الممثلون بأداء أدوارهم وسط الجمهور على المقاعد الحجرية وكأن الناس أصبحوا جزءا من الخلفية المسرحية، وقد أعطت الإضاءة في المسرح هذا العمل حقه حيث أصبح الجميع متساوين إلا بالأداء واللغة التي كانت الطريقة الوحيدة للوصول الى المشاهد.
وقد كان أداء الممثل سكوت انسلي مليئا بالإنجازات الجنسية وهذا ما لم يكن موجودا أصلا في النص الذي كتبه شكسبير.
"البوابة" التقت الممثلة كارولين جونز إحدى افضل ممثلات الفرقة والتي أضحكت الجمهور بأدائها الكوميدي وقالت: "هذه هي الزيارة الثانية لي للأردن، المرة الأولى كانت قبل عامين في مسرحية "الليلة الثانية عشرة"، وقد أحببت المشاركة في جرش.
وأضافت "أعمل مع الفرقة منذ خمسة سنوات، وقد كان عرض اليوم جيدا، وربما كان الحضور غير العربي أكثر، وأظن أن السبب يعود الى اللغة وأيضا إلى وجود السياح.
وأضافت "أمس في البروفة كان الحضور لمدة ساعة معظمه من العرب الذين احبوا الأداء خاصة القتال بالسيف، وأيضا عملنا أمس على تجربة سرعتنا في تغيير الأزياء".
أما الممثل "جوناثان روي" الذي أدى اليوم دور روميو في المسرحية فقد قال: "أداء الغد سيكون مختلفا عن اليوم حيث أننا لا نكرر أنفسنا في العمل، وغدا ستكون هناك جولييت أخرى، وعلى فكرة جولييت الغد هي زوجتي الحقيقية".
البوابة توجهت الى الجمهور والتقت إحدى الحضور واسمها ماري سيغل وهي بريطانية مقيمة في الأردن، وقالت "العرض كان رائعا وجميلا، ومن الطبيعي ان يكون الحضور في معظمه من الأجانب لأن روميو وجولييت جزء من ثقافتنا نحن كأجانب وأيضا اللغة الإنجليزية الصعبة التي يتميز بها مسرح شكسبير، لذا أظن ان الوجود العربي أمر ليس مهما".—(البوابة)