تشهد عملية السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي تطورات حثيثة ففي الوقت الذي سيصل فيه المبعوث الأميركي للمنطقة، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي الرئيس الفلسطيني إلى عدم توفيت فرصة السلام.
أعلن المتحدث باسم السفارة الأميركية في تل أبيب أن الموفد الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط دنيس روس سيصل بعد ظهر اليوم الخميس إلى إسرائيل لإجراء مفاوضات مع الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.
وقال المتحدث لاري شوارتز لوكالة فرانس برس أن روس "سيصل في الساعة 00،13 بالتوقيت المحلي (العاشرة توقيت غرينتش) لإجراء محادثات مع مفاوضي الطرفين".
من جهتها قالت الإذاعة الإسرائيلية أن روس سيلتقي الخميس رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك كما سيلتقي رئيسي الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني.
ويقوم رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات حاليا بجولة عالمية لشرح موقفه بعد فشل قمة كامب ديفيد في الخامس والعشرين من الشهر الماضي.
من ناحيته دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود باراك مجددا اليوم الخميس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى انتهاز الفرصة السانحة لتحقيق السلام في بيان صدر في القدس عقب محادثاته أمس في عمان مع الملك عبد الله الثاني.
وجاء في البيان أن "رئيس الوزراء أعرب عن الأمل في أن ينتهز عرفات الفرصة التاريخية السانحة لعقد اتفاق يخدم مصالح الشعبين وشدد على أن لا شيء سوى الانفتاح والمرونة في الموقف الفلسطيني يمكن أن يحقق اختراقا يؤدي إلى اتفاق".
وكان باراك والعاهل الأردني التقيا مساء الأربعاء في عمان لمدة ساعتين.
ورفض الملك عبد الله الثاني خلال هذه المباحثات مشروعا إسرائيليا بتقاسم السيادة بين إسرائيل والفلسطينيين على القدس الشرقية المحتلة.
وللمرة الأولى منذ فشل قمة كامب ديفيد في 25 تموز/يوليو الماضي استأنف الفلسطينيون والإسرائيليون أمس الأربعاء المباحثات للتوصل إلى تسوية دائمة
ومن جهة اخرى رحب وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي شيمون بيريز اليوم الخميس بما قاله رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات أمس الأربعاء عن إعادة درس قرار إعلان الدولة الفلسطينية في الثالث عشر من أيلول/سبتمبر المقبل.
وقال بيريز في تصريح صحافي أدلى به في بكين في اليوم الثاني والأخير من زيارته الى الصين "اعتقد أنها خطوة حكيمة من الرئيس عرفات".
وتابع بيريز "لو أعلن دولة من جانب واحد لكان حصل على إعلان وليس على دولة".
وكان عرفات أعلن الأربعاء من إندونيسيا أن قرار إعلان الدولة الفلسطينية سيعاد بحثه في مطلع الشهر المقبل.
واعتبر بيريز أن قرار عدم إعلان الدولة الفلسطينية الشهر المقبل سيكون في مصلحة الفلسطينيين أنفسهم لانهم لا يسيطرون حاليا سوى على نحو أربعين بالمائة من الأراضي التي يتم التفاوض بشأنها.
وختم بيريز "إعلان الدولة من جانب واحد سيضر بالفلسطينيين اكثر مما يضرنا" مضيفا "لذلك لم أفكر لحظة انه يمكن أن يعلنها"—(أ.ف.ب)