عرضت روسيا على دول الاتحاد الأوروبي اليوم حوارا شاملا وتعاونا مكثفا في المجالات الأمنية مؤكدا ضرورة ان تكون أوروبا "محركا إستراتيجيا للاستقرار في كافة أنحاء العالم".
جاء ذلك في كلمة ألقاها ايغور ايفانونف وزير الخارجية الروسي في كلمة ألقاها في ندوة نظمتها جمعية "هيربرت كفاندت" الألمانية في برلين حول التعاون الأمني في أوروبا.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن ايفانونف ان علاقات الصداقة الوثيقة بين موسكو وبرلين "جزء لا يتجزأ لأي نظام أمني أوروبي يتم تأسيسه في القارة الأوروبية".
وأضاف أنه نن الممكن تحقيق تطورات ملموسة في مجالات نزع الأسلحة وتوطيد الاتفاقات المعقودة في هذه المجالات ببذل جهود مشتركة من قبل جميع الدول الأوروبية وروسيا.
كما انتقد الوزير الروسي المخططات الأميركية بشأن تأسيس نظام صاروخي دفاعي متطور معربا عن أمله في ان تؤيد غالبية الأوروبيين إبقاء العمل باتفاقية الحد من الأنظمة الصاروخية الدفاعية الاستراتيجية في أوروبا "ي.بي.ام".
وقال إن مسألة نزع الأسلحة النووية وعدم نشرها في العالم لم تعد أمرا يتعلق بالتعاون بين روسيا والولايات المتحدة والدول الأخرى التي تمتلك هذه الأسلحة وإنها تهم الآن روسيا والدول الأوروبية.
وطالب ايفانوف المجموعة الدولية بضرورة المشاركة في تطبيق الاتفاقية لتصبح واقعا ملموسا عبر حوار ثلاثي متواصل يشمل روسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وأضاف انه تتوفر لروسيا والاتحاد الأوروبي في يوغسلافيا حاليا فرصة سانحة للتضامن مع القيادة الجديدة في بلغراد ومساعدتها في جميع المجالات وبخاصة في عملية إعادة الإعمار بهدف ترسيخ الديموقراطية في ذلك البلد".
وأعرب عن اعتقاده بان تعاونا روسيا-أوروبيا في المجالات الاقتصادية سيضمن تزويد أوروبا بالطاقة عن طريق تعزيز الاستثمارات في مجال صناعة النفط والغاز الطبيعي مبينا.
وأوضح في هذا الصدد ان روسيا تنتظر من الاتحاد الأوروبي تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية.
وبالإشارة إلى اللقاءات التي تمت في برلين وموسكو بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشار الألماني غيرهارد شرويدر في موسكو أخيرا أكد ايفانوف ان مثل هذه اللقاءات تدفع العلاقات الثنائية قدما. ومن المقرر ان يلتقي ايفانوف نظيره الألماني يوشكا فيشر في برلين غدا وذلك في إطار اللقاءات الروسية الألمانية الدورية—(البوابة)