روسيا تعارض اصدار اي قرار جديد.. بغداد تدعو المفتشين الى تقديم تقرير ''موضوعي ومهني''

تاريخ النشر: 14 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قبيل انعقاد جلسة مجلس الامن الدولي اليوم للاستماع ومناقشة تقرير المفتشين الدوليين، قالت روسيا انها تعارض أي قرار جديد ودعت بغداد بليكس والبرادعي الى تقديم تقرير "موضوعي ومهني". 

قال وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف ان روسيا تعارض صدور أي قرار جديد بشأن العراق. وروسيا من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن التي تتمتع بحق النقض (الفيتو). 

وقال ايفانوف الذي كان يتحدث يوم الخميس في نيويورك حيث سيستمع إلى تقرير من مفتشي الأسلحة انه يتعين على المنظمة العالمية ان تتحد في أي عمل تقرر اتخاذه ضد العراق وان الحل السلمي مازال هو أفضل الحلول. 

وقال ايفانوف "أعتقد انه ليس هناك حاجة في الوقت الراهن لاصدار قرار ثان وثالث ورابع بشأن العراق." 

ونقلت وكالة ايتار تاس تصريحات وزير الخارجية الروسي. 

وقال ايفانوف "أمامنا مشاكل سيكون حلها .... صعب" مضيفا ان المجتمع الدولي "يجب ألا ينقسم وانما يجب ان يتحد." 

وناشد ايفانوف واشنطن يوم الاربعاء ألا تتخذ قرارا منفردا بشن حرب ضد العراق قائلا ان مثل هذاالعمل "سيخلق انقساما في المجتمع الدولي". 

وجاءت تصريحات ايفانوف قبيل بدء مجلس الامن اليوم بمناقشة تقرير حاسم يقدمه رئيس فريق المفتشين الدوليين في العراق هانس بليكس ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قبل تدخل عسكري محتمل للولايات المتحدة ضد العراق سواء بموافقة الامم المتحدة او من دون موافقتها. ويحضر جلسة اليوم التى تبدا في الساعة 15.15بتوقيت غرينيتش (العاشرة والربع بتوقيت نيويورك) عشرة وزراء خارجية بينهم وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن. 

وقد شاءت القرعة ان يكون اول المتحدثين بعد تقرير بليكس والبرادعي فاروق الشرع وزير خارجية سوريا الدولة العربية الوحيدة في مجلس الامن. ويلى الشرع في الحديث وزير خارجية فرنسا دومينيك دو فيلبان. اما وزير الخارجية الاميركي كولن باول فهو الخطيب السابع بعد بريطانيا وروسيا. 

وينقسم الاعضاء الدائمون الى فريقين متعارضين تماما حول معالجة المسالة العراقية، يضم الاول الولايات المتحدة وبريطانيا ويدعو الى اعتماد الحل العسكري لنزع اسلحة العراق فيما يضم الثاني فرنسا وروسيا وتسانده الصين ويدعو الى منح المفتشين الدوليين مزيدا من الوقت في العراق. 

وترى مصادر دبلوماسية ان الفريقين سينقبان في تقريري بليكس والبرادعي العائدين من بغداد عما يدعم وجهة نظرهما. 

وترى الولايات المتحدة والى جانبها بريطانيا ان "الوقت لم يعد للدبلوماسية" وقد اعربت مرارا عن نفاد صبرها وهي تريد لهذا التقرير ان يكون الاخير قبل شن الحرب التى تقول واشنطن انها ستخوضها بموافقة او بدون موافقة الامم المتحدة. 

فيما ترى فرنسا وروسيا تساندهما الصين والمانيا التى تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الامن "ان هناك بديلا عن الحرب" وان "اللجوء الى القوة يجب ان يكون الخيار الاخير". 

ويتوقع ان تستمر الجلسة قرابة ساعة او ساعة ونصف الساعة لكنها قد تستانف ايضا صباح السبت او الاربعاء على مستوى السفراء. اما يوم الثلاثاء المقبل (الاثنين عطلة في الولايات المتحدة وبالتالي في المنظمة الدولية) فهو مخصص لجلسة عامة يتناوب على الحديث خلالها ممثلو جميع الدول الذين يرغبون في الحديث. 

ومن جهة اخرى، طالبت بغداد عبر صحيفة "الثورة" رئيس لجنة الرقابة والتحقق والتفتيش (انموفيك) هانس بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بتقديم تقرير "موضوعي ومهني" اليوم الجمعة الى مجلس الامن الدولي، وان يقدرا بشكل عال "مسؤولية كل جملة ترد في التقرير لما يترتب عليها من نتائج خطيرة". 

وقالت الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق ان "العراق ومعه كل اخيار العالم يامل ان يكون التقرير موضوعيا ومهنيا، وان يلتزم جانب الحقيقة ويخلص لها، بعيدا عن الضغوط المنظورة، وغير المنظورة". 

واضافت "اننا لا ننتظر من هذا التقرير ان ينحاز الى العراق، بل نطالب بذكر الحقائق المجردة من دون زيادة او نقصان ، ونحن لا نطالب بان يغطي التقرير على السلبيات ان وجدت، بل نطالب بعدم المبالغة فيها وتهويلها وطمس ايجابيات الموقف العراقي وتهميشها، كما حدث في تقرير بليكس السابق". 

ورأت الصحيفة ان "العراق تعاون مع لجنة انموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية تعاونا كاملا ، وفتح جميع الابواب لفرق التفتيش وتعامل معها بشفافية عالية جدا.. وتعهد بتوضيح كل غموض، والاجابة عن كل استفسار، والنظر في كل طلب". 

وخلصت الصحيفة الى القول "نأمل ان يكون طريق بليكس والبرادعي غير طريق ايكيوس وبتلر (الرئيسان السابقان للجنة الخاصة المنحلة)، فهذا ما ينتظر منهما الاخيار والمنصفون في العالم، وهذا مانامله نحن منهما"—(البوابة)—(مصادر متعددة)