روسيا تدعو إلى اتفاق في إطار تقرير ميتشيل والمبادرة المصرية - الأردنية

تاريخ النشر: 28 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف اليوم إلى بلورة اتفاق إطار بين الأطراف المعنية بالعملية السلمية في الشرق الأوسط لدعم ‏المبادرة المصرية الأردنية الرامية إلى وقف العنف الدائر في الأراضي الفلسطينية ‏المحتلة وتقرير السيناتور الأميركي جورج ميتشيل حول الأوضاع هناك .‏ ‏ 

وقال وزير الخارجية الروسية ايغور ايفانوف أثناء مؤتمر صحافي عقده في موسكو، ان من ‏المهم أن تقوم الأطراف الأساسية والأطراف الأخرى المعنية بالنزاع ببلورة ‏ الإجراءات الضرورية لتنفيذ الاقتراحات التي تتضمنها المبادرة المصرية الأردنية ‏وتقرير ميتشيل.‏ ‏  

واضاف ان من الضروري أيضا أن يقوم المجتمع الدولي في إطار تقبله الأطراف ‏ ‏المتنازعة بضمان تنفيذ الاتفاقيات التي يتم التوصل إليها، مشيرا إلى أن المهمة ‏ الأساسية في الوقت الراهن تتمثل في وقف العنف وإراقة الدماء وخلق الظروف المؤاتية ‏لاستئناف العملية التفاوضية.‏ ‏  

واوضح أن المجتمع الدولي يعمل في اتجاه واحد في هذا المجال مشيرا إلى إجماع ‏ ‏الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية وروسيا والكثير من الدول العربية ‏ ‏على تحقيق هذا الهدف.‏ ‏  

وجدد ايفانوف على الموقف الروسي الذي يرى في المبادرة المصرية الأردنية وتقرير ‏ميتشيل أساسا مفيدا لتطبيع الوضع، قائلا إن هذه المقترحات تتضمن الكثير من العناصر ‏المفيدة والمعقولة والتي يتوجب العمل على خلق آلية لتنفيذها.‏ ‏ واوضح ايفانوف أن الاقتراحات الداعية إلى عقد مؤتمر جديد للسلام تتعلق بجانب ‏ ‏مختلف تماما، مشيرا إلى أن مهمة مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط تمثلت في إطلاق العملية التفاوضية الشاملة في الشرق الأوسط. 

وقال وزير الخارجية الروسية أن الحديث حول عقد مؤتمر دولي جديد يمكن ‏ان يعنى إعادة النظر في أسس التسوية السياسية التي أقرت في مؤتمر مدريد وبخاصة ‏قراري مجلس الأمن الدولي 242 و 338 وغيرها من الاتفاقيات والتفاهمات التي ما زالت ‏سارية المفعول والتي يتوجب أن تكون أساسا لمواصلة العملية السلمية.‏ ‏  

واضاف ان المباحثات التي ستجرى غدا في موسكو مع الرئيس‏ ‏الفلسطيني ياسر عرفات والذي سيصل إلى موسكو في وقت لاحق متأخر ستتركز على معالجة ‏ ‏الوضع القائم في الأراضي الفلسطينية.‏ ‏  

وأعرب ايفانوف عن الأسف لفشل المساعي الأميركية الأخيرة بتقريب وجهات النظر ‏بين الفلسطينيين والإسرائيليين قائلا إن التجربة أثبتت صعوبة نجاح المساعي الأحادية الجانب في تطبيع الوضع بين الجانبين.‏ ‏  

وقال ان فشل المساعي الأميركية هذه "لا يبعث على الراحة في موسكو ونحن لا نفرك أيدينا فرحا عندما يفشل الآخرون لأننا نعمل على تحقيق نفس الغرض".‏ ‏ واوضح انه يتوجب التفكير بتنسيق المساعي الجماعية والتحرك سوية للعمل مع أطراف ‏النزاع واقناعهم وجه لوجه بان العنف لا يولد سوى العنف ولا يؤدي إلى حل القضايا ‏الماثلة أمام الشعوب العربية وإسرائيل.‏ ‏ 

وتتزامن تصريحات ايفانوف مع جولة مكوكية يقوم بها مبعوث الرئيس الروسي إلى ‏الشرق الأوسط يفغيني بريماكوف في عدد من عواصم المنطقة—(البوابة)