روسيا: إيران وكوريا الشمالية لا تهددان الأمن الأميركي

تاريخ النشر: 13 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفض مسؤول عسكري روسي رفيع المستوى اليوم تصريحات أميركية بوجود مخاطر تهدد 

أمنها من قبل إيران وكوريا الشمالية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الكويتية "كونا". 

وقال مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الدفاع الروسية الجنرال ليونيد ايفاشوف أثناء لقاء في رابطة الصحفيين الأجانب في موسكو اليوم ان كوريا الشمالية وإيران والدول التي كانت واشنطن تصفها "بالمنبوذة" لا تشكل تهديدا على الولايات المتحدة. 

وأضاف ان المباحثات التي أجراها مؤخرا في إيران على رأس وفد عسكري روسي "دلت ‏ ‏على ان طهران لا تسعى للمواجهة ولا تريد العدوان بل تريد ان تخفف سقف العقوبات ‏ ‏المفروضة عليها وتعزيز التعاون مع دول الجوار"، مؤكدا أن إيران تريد ان تكون مركزا للإستقرار في منطقة الشرق الأوسط وتؤكد على أنها لا تهدد أحدا. 

ووصف ايفاشوف الوثيقة التي وقعتها الحكومتان الروسية والأمريكية والتي حملت اسم "وثيقة غور- تشيرنومردين" قبل عدة أعوام ووضعت قيودا على التعاون الروسي الإيرانى تعتبر وثيقة "مهينة" لم يسبق وان وقعت موسكو مثيلا لها. 

وأوضح ان لروسيا وإيران مصالح مشتركة تتمثل في تطوير التعاون الثنائي والتصدي ‏ ‏للإرهاب الدولي والمخدرات. 

ودحض ايفاشوف المبررات الأميركية بأن الدول "المنبوذة" يمكن ان تمتلك ‏منظومة صاروخية في المستقبل تهدد بها العالم الغربي قائلا ان هذه "حجة فرضية وغير مقبولة". 

وأضاف ان إسرائيل تعتبر مبادرة لسباق التسلح الصاروخي في منطقة الشرق الأوسط ‏متسائلا كيف سيكون الموقف ازاءها لو قررت في وقت ما إعادة توجيه صواريخها باتجاهات بعيدة عن الدول المجاورة. 

واتهم ايفاشوف في معرض رده على سؤال بعض الدوائر الغربية بالعمل على تخريب علاقات روسيا مع العالم الإسلامي على ضوء الأحداث في الشيشان. 

وقال ان مراكز غربية في الدول الإسلامية تحاول ضرب العلاقات الروسية الإسلامية من خلال  

الترويج بأن روسيا تقاتل ضد الإسلام وتتبنى سياسة إبادة عنصرية ضد المسلمين. 

ووصف ايفاشوف العالم الإسلامي بأنه"صديق وشريك لروسيا لإعتبارات دينية وتاريخية ". ‏ وتوقع ايفاشوف ان تفقد الولايات المتحدة الأميركية تدريجيا دور الريادة الشاملة في العالم قائلا ان هناك مقدمات لهذا الإعتقاد وفي الوقت نفسه سوف تقوم الدول الأخرى بزيادة تطورها وتعزيز مركزها السياسي والإقتصادي والدولي إلى حد التكافؤ مع واشنطن. 

وانتقد ايفاشوف الحكومات الروسية السابقة التي ظهرت في بداية التسعينات والتي ‏صورت الولايات المتحدة بأنها الدولة الأمثل القادرة على توفير الرخاء لروسيا، مؤكدا أن سقوط العقيدة الشيوعية لم يؤثر في حدوث تغير في النظرة الأمريكية الجوهرية التي ترى في روسيا دولة منافسة.—(البوابة)