شجبت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان ماري روبنسون اليوم الاثنين في جنيف "الوضع غير المقبول الذي يعيشه المدنيون" بسبب "الإفراط في استخدام القوة" في الأراضي الفلسطينية وأوصت بإرسال مراقبين دوليين إلى المنطقة.
وأعربت روبنسون خلال مؤتمر صحافي عن أملها في وضع حد لعمليات بناء المستوطنات الإسرائيلية الجديدة وتفكيك تلك الموجودة في المناطق ذات الغالبية من الفلسطينيين.
وأضافت أن هذه التوصيات لحظت في التقرير الذي سلمته مساء أمس الأحد إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان حول نتائج زيارتها إلى الشرق الأوسط بين 8 و16 تشرين الثاني/نوفمبر.
ومضت تقول "لقد صدمت حقا، وأذهلتني وحتى أرعبتني انعكاسات النزاع الحالي في الأراضي المحتلة وخصوصا على السكان المدنيين".
وأشارت إلى أن حوالي 50% من الضحايا من الأطفال الذي تقل أعمارهم عن 18 عاما. وقالت "انه لامر مرعب أن تقف عند سرير فتى في الخامسة عشرة من العمر أصيب بالشلل (...) لانه ذهب يرشق الحجارة احتجاجا على مقتل زميله في اليوم السابق".
وأضافت روبنسون أيضا أنها "فوجئت وصدمت" للحجم الذي وصل إليه توسيع المستوطنات اليهودية الذي تعتبره أمرا "غير مفهوم". وأكدت أن "هذه المستوطنات تسبب الكثير من التوتر في إطار من ندرة الأرض والمياه، وحيث قسم كبير من السكان يجد نفسه محاصرا بسبب الإغلاق".
واعتبرت في تقريرها أن "قوات الأمن الإسرائيلية، إضافة إلى حمايتها المستوطنين، يجب أيضا أن تحمي الفلسطينيين من عنف المستوطنين الإسرائيليين".
وبين التوصيات الأخرى الواردة في التقرير أشارت روبنسون إلى احترام معاهدة جنيف الرابعة حول حماية المدنيين في زمن الحرب، واحترام مبدأ النسبية في استخدام القوة، وانسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المواقع المتقدمة في الأراضي المحتلة، واحترام حرية التحرك.
واعتبرت أن جميع حالات العنف التي أدت إلى خسائر بشرية يجب أن تكون موضع تحقيق وان يحاكم المسؤولين عنها أمام القضاء، وان يتم تعويض جميع ضحايا الاستخدام العشوائي للقوة.
وأوضحت روبنسون انه "في هذا التقرير كان من مسؤوليتي أن اشدد على الطابع الملح لوقف تصاعد العنف والوضع غير المقبول الذي يعيشه سكان الأراضي المحتلة، وخصوصا بسبب الإفراط في استخدام القوة".
وأكدت في هذا الخصوص أنها تطرقت مع مسؤولي الجيش الإسرائيلي إلى مسائل استخدام الرصاص الحي أو الرصاص المطاطي ضد أهداف غير بعيدة—(أ.ف.ب)