بدأ المشهد بدخول شاب في العشرين من عمره الى محل بيع المشروبات الكحولية في منطقة الكرادة ببغداد، كان مستعجلا فبادر الى الطلب من النادل "اريد ستة مام جلال"، توجه النادل الى الثلاجة واخرج منها ست علب من البيرة وسلمها له ببرود.
لم يثر ذكر اسم رئيس الجمهورية بهذه الطريقة استغراب النادل، ولا الشاب، ولا حتى الحاضرين الذين تجاوز عددهم الثمانية، فقد اتضح ان اسم مام جلال هو "نوع من البيرة" في محلات بيع الكحول بالعاصمة بغداد!.
هذه البيرة من نوع توبورك fici، مصنوعة بتصميم اسطواني قصير، وهذا التصميم هو وراء سبب اشتهارها بـ "بيرة مام جلال"!.
بدأت محلات بيع المشروبات الكحولية تفتح ابوابها وتعج بالزبائن من جديد منذ عام تقريبا في بغداد بعد مدة طويلة من بقائها مغلقة. وبحسب قول بعض بائعي المشروبات فان تحسن الوضع الامني وانتهاء ظاهرة الميليشيات في العراق، هو السبب وراء انتعاش تجارة بيع المشروبات الكحولية من جديد في العراق، بشكل عام وبغداد بشكل خاص.
"كنا نخاف ان نذكر حتى كلمة المشروب في الاعوام الماضية، اما الان فانني افتح المحل الخاص بي لوقت متأخر من الليل"، كان كوركيس اديشو صاحب محل الغريب لبيع المشروبات الكحولية يتحدث عن تحسن الاوضاع الامنية والابتسامة بادية على وجهه.
اديشو الذي فتح محله في نهاية العام الماضي من جديد، لا يعرف كيف اطلق اسم مام جلال على هذه النوعية من البيرة، ولا من اطلقه، لكن يشير الى ان هذه البيرة "صغيرة ودائرية، يمكن ان يكون هذا هو السبب"، في اشارة الى ان الطالباني معروف بجسده الممتلئ وقامته المتوسطة التي ترسخت في اذهان العراقيين.