رواتب مرتفعه، حريات وكمبيوتر في كل بيت .. مطالب السوريين من الأسد الابن

تاريخ النشر: 20 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعرب العديد من السوريين, بعد تخليهم عن تحفظهم المعهود وميلهم اكثر إلى الإفصاح عن آرائهم, عن أملهم في إقدام قائدهم الجديد القائد العام للجيش والقوات المسلحة الفريق الركن الدكتور بشار الأسد على اتخاذ إجراءات تسمح بالمزيد من الديمقراطية والانفتاح الاقتصادي وعدم تقديم تنازلات إلى إسرائيل.  

وردا على سؤال عما يرغبون في أن يحققه بشار من أمانيهم تراوحت الردود بين "الإفراج عن الأبرياء في السجون واستعادة الجولان ورواتب مرتفعة وكمبيوتر في كل منزل" . ويشارك الجميع في الحديث بدءا من الأطفال في سن العاشرة حتى التجار وسائقي سيارات الأجرة.  

وقال تاجر من دمشق "لم نجرؤ على الكلام حول الفساد في السابق, أما الان فنتحدث علنا عن ذلك في الندوات والمقاهي وبين الزملاء والأصدقاء" . وكان الرجل يشير إلى حملة مكافحة الفساد التي يشجع عليها بشار بقيادة حكومة رئيس الوزراء محمد مصطفى ميرو والتي بدأت في ايار الماضي وذهب العديد من ضحاياها.  

وقال عباس الذي يملك محلا للقطع الأثرية قرب جامع الأمويين في وسط دمشق "آمل في أن يستمر الدكتور بشار في محاربة الفساد حتى يتم اقتلاعه بشكل نهائي" .  

واضاف عباس معربا عن أمله في تنظيم عمليات بيع القطع الأثرية "يجب علينا أن نسير مع التيار العالمي وفتح أسواقنا" .  

ودعا زملاء له في المهنة إلى قيام بشار "بالقضاء على الجهل والعوائق البيروقراطية التي ترغم التجار على تدبير أعمالهم في السوق السوداء" .  

من جهته, أعرب فايز, التاجر سابقا وسائق سيارة الأجرة حاليا عن أمله أن "يفرج بشار عن الأبرياء في السجون وتعزيز الديمقراطية واعادة الوفاق والتعايش اللذين كانا سائدين في السابق" .  

وكانت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن أصدرت الاسبوع الماضي بيانا عن سوريا أشارت فيه إلى تحقيق بعض التقدم في مجال احترام حقوق الإنسان.  

يذكر أن هناك حوالي 1500 من سجناء الرأي في سوريا. ويعتبر العديد من السوريين أن تولي بشار الأسد السلطة أمر طبيعي بعد وفاة والده ويتوقعون منه أن يلتزم المبادئ السياسية التي خطها حافظ الأسد وخصوصا فيما يتعلق بعملية السلام.  

واكد أحد الشبان المسيحيين "يجب ألا يستسلم أبدا أو أن يقدم تنازلات إلى إسرائيل" . واضاف "لست معارضا للمفاوضات إذا كان الغرض منها استعادة الجولان". وبدورها, قالت جورجيت وهي في الثلاثين من العمر بينما كانت في كنيسة سيدة النياح للروم الكاثوليك في دمشق أن على "بشار الاستمرار في حماية المسيحيين كما فعل والده" . واوضحت أن "حافظ الأسد كان والدا للجميع, لقد عامل المسيحيين كما المسلمين دون اي تمييز وكان يحترمنا". ويريد المواطنون من بشار أيضا تحسين مستوى معيشتهم في بلد تبلغ فيه نسبة البطالة 20% بينما لا يتجاوز الحد الأدنى للرواتب 60 دولارا في الشهر.  

وقال فراس (11 عاما) الذي يحلم بدراسة الهندسة المدنية ويتابع دورة كمبيوتر في مدرسته الخاصة "أتمنى قيام بشار ببناء المزيد من المدارس والمستشفيات للفقراء". أما رفيقه باسل جبرا (8 أعوام) فدعا إلى "قيام بشار بتزويد كل طفل جهاز كمبيوتر". وبدوره, أعرب مدير المدرسة هاني خوري عن اعتقاده بأن بشار سيحقق على الأقل الأمنية التالية "لقد التقيته مرارا وهو شغوف بالمعلوماتية, لقد صرح علنا أن على سوريا الدخول إلى عصر الانترنت وبشار الأسد شخص يحترم كلمته—(أ.ف.ب)