رواتب مدراء الشركات الأميركية الكبرى 62 ضعف راتب كلينتون

تاريخ النشر: 31 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لا تزال الهوة تتسع في الولايات المتحدة بين الرواتب العالية والرواتب المتدنية حتى أن راتب مدير في شركة كبيرة بات 475 ضعف الراتب المتوسط للعامل الأميركي و62 ضعف راتب الرئيس بيل كلينتون. 

وأظهرت دراسة وزعها الخميس "معهد الدراسات السياسية" و"جمعية المتحدين من اجل اقتصاد اكثر إنصافا" أن راتب مدراء الشركات في أميركا تضاعف اكثر من ست مرات خلال السنوات العشر الماضية فيما ارتفع متوسط راتب العامل خلال الفترة نفسها 32% فقط. 

واعتبرت الدراسة انه لو ارتفع متوسط الراتب السنوي للعامل بالنسبة نفسها خلال السنوات العشر الماضية التي شهد فيها الاقتصاد الأميركي نموا مطردا، لاصبح 114035 دولارا العام الماضي مقابل 23753 دولارا يتقاضاها فعلا. 

ومنذ العام 1960، ارتفع الفارق بين متوسط راتب مدراء الشركات ومتوسط راتب رئيس الولايات المتحدة من ضعفين إلى 62 ضعفا. وحتى بعد القرار القاضي بمضاعفة الراتب السنوي للرئيس الأميركي ليصبح 400 آلف دولار العام المقبل، "فالهوة بين قادة القطاع الخاص والقطاع العام باتت هائلة" حسب الدراسة. 

ولا بد من الإشارة إلى أن راتب مدراء الشركات رغم كونه عاليا، ارتفع أيضا في السنوات الأخيرة بفضل العلاوات التي يحصلون عليها بموجب برنامج اختياري يسمح لهم بشراء اسهم في شركاتهم بأسعار منخفضة. 

ومثالا على ذلك، بلغ راتب جاك نصر، مدير شركة فورد للسيارات، 5،1 مليون دولار العام الماضي ولكن العلاوات رفعت راتبه الى 2،8 ملايين دولار. وتقاضى جاك ويلش نظيره في شركة "جنرال اليكتريك" المجموعة التي تحظى بأكبر رأسمال في البورصة في  

العالم، 3،3 ملايين دولار عام 1999 ارتفعت إلى عشرة ملايين بفضل العلاوات وشراء الأسهم. 

وأضافت الدراسة "أن الهوة تتسع بين مدراء الشركات والعمال نتيجة تجميد الرواتب منذ السبعينات". 

ورغم تأكيدات الحكومة أن وضع الأشخاص الموجودين في اسفل سلم الرواتب بات افضل مما كان عليه في السابق، فان متوسط سعر ساعة العمل بلغ العام الماضي في الولايات المتحدة 88،11 دولارا وهو رقم أدنى بكثير مما كان عليه العام 1973 عندما كان بحدود  

05،12 دولارا اذا احتسبنا نسبة التضخم. 

وأشارت الدراسة إلى انه "فيما شهد مدراء الشركات ارتفاعا سريعا وهائلا لرواتبهم لم يشهد العامل الأميركي تحسنا في راتبه الحقيقي منذ جيل". 

وفي الوقت الذي قد تثير فيه الرواتب الهائلة لمدراء الشركات الحقد لدى الأقل حظا، فالحملة الرئاسية تتكتم على هذه الفوارق وما تفرزه من عدم المساواة بين الطبقات الاجتماعية. 

وقالت سارى اندرسون، إحدى واضعي الدراسة انه بوجود ريتشارد تشيني كنائب محتمل للمرشح الجمهوري جورج بوش الابن، "لن نفاجأ بان يتجاهل المرشحون قضية الرواتب الباهظة لرؤساء ومدراء الشركات".  

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن ديك تشيني قبض نحو 20 مليون دولار كتعويض للتخلي عن منصبه كمدير لشركة "هاليبورن" للخدمات النفطية ليترشح لنيابة الرئاسة—(أ.ف.ب)