يبدو ان الشارع الروسي بات يتوقع ارتفاع في عدد الضحايا الرهائن المحررين الى اكثر من الحصيلة الاخيرة بعد الاعلان الرسمي عن وجود 150 محررا في قسم العناية الفائقة، وتحدثت تقارير ان القوات الروسية استخدمت غازا كيمياويا وفي تصريح لافت ادان التاطق باسم الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف العملية ضد الابرياء.
وذكرت اذاعة صدى موسكو نقلا عن الدكتور في الكيمياء والخبير الروسي في الاسلحة الكيميائية ليف فيدوروف قوله ان الغاز الذي استخدم السبت في عملية تحرير الرهائن هو "سلاح كيميائي غير قاتل جرى تطويره خلال الحرب الباردة" و"يسمح بشل حركة الخصم مؤقتا".وعزا سبب مقتل الرهائن الى تركيز قوي جدا للغاز والى حالة الوهن التي اصابتهم بعد حوالي ثلاثة ايام من الاحتجاز من دون وجبات طعام رئيسية.
وكانت السلطات الروسية تحدثت فقط عن استخدام "وسائل خاصة" خلال عملية تحرير الرهائن السبت والتي انتهت بمقتل 117 رهينة.
وطلبت الولايات المتحدة من روسيا الكشف عن اسم الغاز المستخدم.
وقال الخبير ليف فيدوروف "ان تعبير وسائل خاصة هو ابتكار، انه سلاح كيميائي حقيقي".
الى ذلك نقلت وكالة انترفاكس عن رئيس قسم الاطباء في موسكو قوله ان هناك 150 رهينة محررا في قسم العناية الفائقة ، بينهم 45 في حال الخطر، من اصل 646 رهينة سابقا لا يزالون قيد العلاج في المستشفيات.
الى ذلك اعلن الطبيب اندريه سيلتسوفسكي ان الغاز كان السبب في موت جميع الرهائن الذين سقطوا في عملية اقتحام المسرح الا شخصين . وقال الطبيب في مؤتمر صحافي "بين الرهائن الذين قضوا، واحد فقط قتل بالرصاص، ومات كل الآخرين بسبب غاز خاص". واوضح من جهته الطبيب المسؤول عن اطباء البنج في موسكو افغويني افدوكيموف ان الغاز عبارة عن "مادة مخدرة تستعمل عادة في التخدير العام".
وقال ان كميات كبيرة من هذه المادة "تتسبب بتغييرات في الوظائف الاساسية للجسم"، والاغماء، ومشاكل في التنفس والدورة الدموية. مشيرا الى ان القتلى هم 63 رجلا و54 امراة، والى انه تم التعرف على 51 شخصا.
وقد نقلت الأنباء عن مصادر السلطة الروسية في الشيشان قولها إن كثيرا من النساء اللواتي شاركن في عملية الاختطاف تلك، لسن شيشانيات، بل من منطقة الشرق الأوسط.
وجاء الإعلان عن هذه التطورات في الوقت الذي تتعرض فيه موسكو لضغوط متزايدة للكشف عن نوع الغاز الذي استخدمته القوات الخاصة لانهاء عملية الخطف.
وحيب مصادر متطابقة فان المسؤولين الروس أمروا الأطباء بمنع مغادرة الناجين للمستشفى خشية ان يكون بعض الخاطفين مندسين مع الضحايا.
من جانب آخر أدان مبعوث بارز للرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف العملية، وقال إن الشيشان لا يمكن أن يستهدفوا الأبرياء، معزيا عائلات الضحايا من الرهائن.
وقال احمد زكييف، في تصريحات لوكالة رويترز للانباء من الدانمارك، إن "هذه ليست طريقتنا كما قلنا من البداية، ولا يمكن أن ننزل إلى مستوى خصومنا ونستهدف أبرياء، ونحن نقدم تعازينا لعائلات الذين قتلوا في هذه الأحداث المأساوية".
لكن المسؤول الشيشاني أشار في الوقت نفسه إلى ما وصفه بأنه انتهاكات لحقوق الإنسان قال إن القوات الروسية ارتكبتها في الشيشان. –(البوابة)—(مصادر متعددة)