هذا مكتوب مفكك ساد للشهية قاتل لما تبقى من أمل . منفر مقزز لا ينصح بقراءته قبل الأكل او بعيده بساعة .
ستتحطم قلوبكم وتلعب نفوسكم وستلعنون اليوم الأسود الذي تقيأكم على هذه الفانية .
انا مكره على تدوينه . مخي ناشف يابس وعقلي مبلبل ومكتظ . فكرة تركل فكرة . نشرة انباء المساء لا تمنحك عشر ابتسامة . فقط تقطيبة حواجب وكزكزة اسنان وعفطة متصلة وقرط خيار يسمعه سابع جار والبلاد كلها تعيش تحت ظل مقولة جبانة تقول " جزنه من العنب ونريد سلّتنه " وهذه مستلة من اخيتها " ودّع البزّون شحمة " والبزون هي الهرة او الهر او القطة او القط او العتوي وجاء استعماله هنا نكاية واشارة وشماتة بالحكومة وبالنواب وبالرئيس وبمفوضية الأنتخابات وبمؤتمن قرعة حجيج بيت الله الحرام وبالجنرال اوديرنو وبمالكة المطعم الصيني في خاصرة المنطقة الخضراء وبأثاث البطاقة التموينية وبجواز السفر من فئة جي وبمفوضية شؤون وشجون اللاجئين السامية بعمّان وبرئيس بلدية حي النصر وما حوله من اكناف وبطقطوقة انفلاونزا البعران وبناصر مؤنس الذي نطر مرة صديقنا الطيب رحيم ابو الدجاج في كراج العلاوي عند مؤخرة ثمانينيات القرن البائد ، وكان رحيم يمشي على عرج مبين فلم يأت لعلة فعاد ناصر بن مؤنس الى مقهى حسن عجمي خائبا مقهوراَ وقص على الربع الناطرين فعلة رحيم وزاد انه من فرط الأنتظار والتلفت صار يرى كل الناس حوله وقد تحولوا الى رحيم مفترض وصارت علاوي الحلة كلها تتمايل بعرجان تعرج وتكزل مثل الولد رحيم .
اما الشحمة في القياس الفائت فهي البلاد واهلها ونفطها وزرعها والضرع . أول البارحة شفت فلما هوليودياَ عظيماَ بطلته حلوة وبديعة وتخبّل وتحب سلفستر ستالون الذي توسلها كي تقص عليه حكاية ممتعة ومفيدة وتقتل الوقت فقالت : كان ثمة طائر يشدو في غابة وبغتة تلبدت سماء الرب بسحب سود منذرة وهطيل ثلج لم تحتمله جناحا الطائر الرقيق فسقط على الأرض وهو يرجف من قوة البرد فجاءت المصادفة ببقرة ضخمة وشمبخت فوق الطائر المسكين وتغوطت حتى صار الروث الدافىء لحافاَ وستراَ له فأحس بالدفء وبالأمان وبلذة فاكهة الشتاء وبعد ان غادرت البقرة الكريمة ، وصل حد الواقعة قط سمين وقام بتنظيف وازالة روث البقرة من على جسد الطائر المرتعش وقبل ان يشكره على صنيعه قام القط الشرير بالتهام الطائر الحزين .
ضحك سلفستر ستالون بطريقة بلهاء فعاجلته الممثلة المدهشة ام اسنان العاج ان مغزى الحكاية يريد ان يذهب الى ان لا كل من يتغوط عليك يكرهك ولا كل من يزيح عنك ثقل الروث يحبك .
شخصياَ قضيت بقية الليلة اضحك على هذا القياس الجميل .
في نبأ يقين معلن ان سيدة امريكية اسمها ليزا حصلت على مائة وخمسين الف دولار من مقاضاتها شركة كانت تعمل لحسابها بعد ان اجبرتها الشركة تلك على استعمال حفاظات مخصصة للبالغين لأن مرحاض السيدة قد تعطل والشركة تعاني من نقص شديد في الحمامات ما اجبرها على الرحيل الى مسافة بعيدة عن كرسي الوظيفة لتفريغ مثانتها وفي تلك الرحلات المكوكية ب.. السيدة الأمريكية على سروالها ازيد من مرة حتى رفعت دعوى قضائية ضد مشغليها الذين وافقوا على دفع سلة دولارات عملاقة تعويضاَ لخسارات السيدة في باب الملبس الملطخ .. وفي باب الكرامة ايضاَ . طبعا الواقعة لا تخلو من مبالغة في مسألة المظلومية ومنفوخاتها لكن تلك هي متعة القضاء العادل الذي لو توفر تحت يمين كل الناس ل.. على سراويلهم نصف سكنة ارض الله الواسعة من أجل تأمين خبز العائلة وسقفها وكرامتها بأربع او خمس ب.. معلنات !!
اشارة وقطع :
ثمة آلاف مؤلفة من العراقيين المظلومين الذين حبستهم امريكا الوغدة والحكومة في سجونها التي اشهرها سجن ابو غريب ، كانوا بالوا على سراويلهم او بال على رؤوسهم السجان وكلابه والكلبات او ناموا وخشومهم لصق تنكة بول او مرحاض طافح . اللعنة عليّ ، ألم انصحكم بعدم قراءة هذا المكتوب قبل الأكل ؟
