قالت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الإسرائيلية ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بات حرا وبإمكانه مغادرة مقره حالا. وقال ياسر عبد ربه ان السلطة تلقت ضمانات أميركية بحرية تنقل "الرئيس ليس داخل بلاده وانما في الخارج أيضا والعودة".
قالت الإذاعة الإسرائيلية اليوم الاثنين، نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الإسرائيلية أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اصبح حرا وبامكانه التنقل ومغادرة مقره حالا.
وجاء هذا الاعلان خلافا لما كان نقل عن وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر من ان انسحاب القوات الاسرائيلية من المناطق المحيطة بمقر الرئيس الفلسطيني في رام الله سينتهي "خلال ايام" ليصبح عرفات "قادرا على التوجه الى حيث يريد".
وجاء كلام بن اليعازر في تصريح الى الاذاعة العامة الاسرائيلية في ختام اجتماع للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست.
وقال بن اليعازر ان الانسحاب سيتم فور نقل الفلسطينيين المطلوبين الموجودين في مقر عرفات الى سجن فلسطيني يقوم حراس اميركيون او بريطانيون بحراسته.
وتابع الوزير الاسرائيلي "اعتقد انه خلال ايام وبعد العثور على مكان في الاراضي الفلسطينية (لسجن الفلسطينيين المطلوبين) وانشاء الهيئة المكلفة بحراستهم سنخلي المكان تماما ليصبح عرفات قادرا على التوجه الى حيث يريد".
واعرب بن اليعازر عن الامل بالا يفتح اطلاق سراح عرفات المجال امام حصول هجمات جديدة بل بان يعيد النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني الى طريق الحل السياسي.
وكانت اسرائيل وافقت الاحد على اقتراح اميركي يهدف الى رفع الحصار عن مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله مقابل وضع ستة فلسطينيين مطلوبين من اسرائيل وموجودين في المقر في السجن بحراسة اميركية او بريطانية.
والستة هم خمسة عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نفذوا عملية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي واحد المقربين من عرفات المتهم بالاتجار بالاسلحة لحساب السلطة الفلسطينية.
واعلن وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه ان الولايات المتحدة قدمت ضمانات حول حرية انتقال الرئيس الفلسطيني الى الخارج.
وقال عبد ربه خلال مؤتمر صحافي "لقد تلقينا ضمانات امس من الاميركيين والبريطانيين بان الرئيس عرفات سيتمكن من التنقل بحرية وليس فقط في بلاده وانما في الخارج ايضا (...) والعودة".
واضاف الوزير ان عرفات يعتزم زيارة دول عربية واوروبية فور رفع الجيش الاسرائيلي الحصار عن مقره.
وتابع ان هذه الرحلات "لن تكون لفترة طويلة لان الوضع الداخلي يتطلب كل الاهتمام الممكن" مضيفا ان الزيارات ستشمل "بعض الدول العربية والاوروبية".
وقالت مصادر فلسطينية ان عرفات يفضل عدم مغادرة مقره حالا كي لا تستغل اسرائيل هذه الفرصة وتهاجم المقر لاعتقال او اغتيال المطلوبين الستة الموجودين في مقره.
كان وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني قال في وقت سابق اليوم، في تصريح صحافي ان خبراء اميركيين وبريطانيين سيلتقون مسؤولا في الامن الفلسطيني لابرام اتفاق حول نقل الفلسطينيين الستة الى سجن في اريحا.
وقال "نتوقع ان ينجز الخبراء الاميركيون والبريطانيون الذين يصلون اليوم (الاثنين) عملهم في غضون ساعات".
واوضح الوزير الفلسطيني "سيسجنون في اريحا. وللمصادفة ان السجن بناه البريطانيون وهو مبني تاليا وفق المعايير البريطانية".
واريحا قريبة من منطقة صحراوية ولم تشملها العملية العسكرية الاسرائيلية الاخيرة. ولم يحدد عبد ربه موعد نقل الناشطين الفلسطينيين الموجودين حاليا في مقر عرفات في رام الله مكتفيا بالقول ان اتفاقا نهائيا سيبرم اليوم الاثنين.
من ناحية اخرى، اعربت روسيا عن دعمها لرفع الحصار عن المقر العام للرئيس الفلسطيني.
واكد بيان للخارجية الروسية "ان موسكو تدعم كافة الجهود الهادفة لتسوية الوضع بالوسائل السلمية" في اشارة الى المقترح الاميركي الذي قبل به الطرفان.
واضاف البيان ان روسيا "تدعو بالاضافة الى ذلك الحكومة الاسرائيلية والسلطة الفلسطينية الى التحلي بالمرونة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)