تسلم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم السبت رسالة من الرئيس الاميركي بيل كلينتون تتعلق بعملية السلام قبل مغادرته مطار غزة متوجها الى باريس.
وقال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل ابو ردينة لفرانس برس ان كلينتون اكد في الرسالة التي سلمها القنصل العام للولايات المتحدة في القدس جون هربست لعرفات "استمرار جهوده في دفع عملية السلام"، دون مزيد من التفاصيل.
وياتي تسليم الرسالة غداة تصريح كلينتون في مقابلة مع التلفزيون الاسرائيلي بثت امس الجمعة عن احتمال اتخاذ قرار بنقل السفارة الاميركية الى القدس الغربية، وبانه قد يعيد النظر كليا في علاقات الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية اذا اقدمت هذه الاخيرة على اعلان الدولة الفلسطينية من دون التوصل الى اتفاق مع اسرائيل.
وندد الفلسطينيون بهذه التصريحات التي وصفتها النائبة الفلسطينية حنان عشراوي بانها "منحازة، وصلفة للغاية" وتشكل "ابتزازا سياسيا فاضحا في صالح (رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود) باراك وحده".
واعلن النائب العربي الاسرائيلي طلب الصانع اليوم السبت ان عرفات الذي التقاه امس الجمعة في رام الله في الضفة الغربية "عبر عن استيائه من كلينتون الذي هدده بفرض عقوبات اذا اعلن الدولة من جانب واحد واعتبر انه بذلك اساء الى وضعه كوسيط محايد في المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية".
واضاف أن "عرفات أعرب ايضا عن خيبته من احتمال نقل السفارة الأميركية من تل أبيب الى القدس الغربية كما قال كلينتون".
واشار النائب في الكنيست طلب الصانع إلى أن عرفات تمسك مع ذلك بقراره إعلان دولة مستقلة في 13 أيلول/سبتمبر بموافقة إسرائيل أو عدم موافقتها "وأصدر تعليمات إلى أجهزته الأمنية لتجنب التوترات أو المواجهات مع اسرائيل".
وأكد الصانع أيضا أن "عرفات اكد انه يريد ابرام اتفاق مع اسرائيل، وقمة كامب ديفيد مجرد محطة، لكن الرئيس الفلسطيني لا يستطيع التخلي عن السيادة على مجمل القطاع الشرقي من القدس" الذي احتلته اسرائيل وضمته في حزيران/يونيو 1967.—(ا.ف.ب)