ردا على مقابلة الملك: الاحزاب تطالب بتوسيع هامش الديمقراطية للقضاء على النميمة

تاريخ النشر: 30 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان-البوابة 

اتفق عدد من قادة الاحزاب في الاردن مع ما التصريحات التي ادلى بها الملك عبدالله الثاني لصحف خليجية والتي وصف خلالها الصالونات السياسية ب "المافيا" واتهمهم بعرقلة التطور ودعا قادة الاحزاب الى وضع آليه للخروج من تحت مظلة "الشللية" و"النميمة السياسية" من خلال توسيع افاق الديمقراطية واحياء تحديد موعد دقيق للانتخابات البرلمانية. 

ففي مقابلة له نشرتها الصحف العربية قال العاهل الاردني ان الجيل القديم يعرقل التقدم الذي يحاول اقامته في المملكة، وفي رد على سؤال حول رأيه في صالونات عمان السياسية، وهي تجمعات للنخب السياسية في عمان العاصمة وتضم على الاغلب مسؤولين سابقين في الحكومة، اجاب العاهل الاردني بنبرة حازمة قليلا ما اعتاد الأردنيون على سماعها من "هذه هي أكبر حاجز أمام تطوير الأردن، هي صالونات ضد بعضها البعض وليست ضد النظام، ترى كل صاحب صالون يريد أن يصبح رئيساً للوزراء، هؤلاء مافيات وإذا قمت بالرد عليهم فلن تعمل شيئاً. وكل ما في الأمر هو أن أصحابها لا يعجبهم أن لا يكون لهم دور، أنا انتقيت شخصية من القطاع الخاص ليكون سفيراً لنا في واشنطن.. شاب مؤهل، يتحدث الإنكليزية بطلاقة، فجن جنون أصحاب الصالونات وقالوا "ليش يجيب واحد من برا"؟ يعني لماذا لم يقع اختياري على واحد منهم أو من جماعتهم؟  

تصريحات الملك عبدالله فرضت نفسها على الحزب الوطني الدستوري والذي كان مولده نتاج اتحاد 9 احزاب سياسية في البلاد وقال أحمد الشناق الأمين العام للحزب ورئيس المجلس الوطني للتنسيق الحزبي انه تم دعوة اللجنة السياسية لمختلف الأقاليم والمحافظات للاجتماع وعلى جدول الأعمال قراءة في مقابلة جلالة الملك، حيث أننا نرى أنه يجب على القوي السياسية الأردنية وتحديداً الأحزاب أن تقرأه برؤية مستقبلية، ووصف تصريحات الملك عبدالله بانها كانت مباشرة في مختلف القضايا.  

واضاف الشناق أن الحزب الدستوري ومنذ سنوات كان يرى أن الصالونات السياسية في معيقة للعمل الحزبي المنظم، ونؤمن أن الاعاقة الأساسية لمفهوم التنمية السياسية في البلاد مصدره الصالونات السياسية وهي صالونات نعتقد بمعظمها (الشللية) ولهذا السبب هذه الصالونات وبحجم الشخوص الذين يعملون بها ومواقع المسؤولية التي تبوؤها كانت تجلب اهتمام بعض الناس إليها ومعيقة لعمل الحكومات والأحزاب ومعيقة لتطبيق حياة ديمقراطية.  

وأكد أن الحزب الوطني الدستوري يؤيد ويبارك ما جاء على لسان الملك عبد الله وهذا الكلام المباشر عن الصالونات التي وصلت إلى مرحلة المافيات السياسية، وجلالة الملك أشار إلى الخطوة الأولى للإصلاح السياسي في البلاد وعلى أساس أن يكون العمل السياسي على أساس قنوات حزبية منظمة ولكن العمل الحزبي أيضاً له شروط واشتراطاته. 

ولكن كيف يمكن للأحزاب السياسية أن تساهم في دفع مسيرة التقدم والتطوير التي أشار لها الملك عبد الله الثاني.  

يقول الشناق أن هذا الموضوع استراتيجي، والحزب الدستوري يطرح الآن فكرة تقول "أي توعية حزبية نريد" هل هو الحزب الشمولي أم الإصلاحي؟؟ 

وقال ان الحزب الدستوري بادر لتكوين آليات لمفهوم العمل الاستراتيجي الحزبي وهو تشكيل المجلس الوطني وملتقى الحوار الوطني البرامج وترسيخ مبادئ المعارضة الديمقراطية على أساس طرح الحلول ولهذا السبب يقول الشناق فان الحزب يقدم الآن برنامج اقتصادي اجتماعي بما يخدم التحولات وبما بخلق قاعدة وطنية سياسية في الأردن حتى تحمي وتدافع وتصون عن هذه التحولات الاقتصادية والاجتماعية، واضاف: ولهذا السبب نقول أن الأوان أن لوضع ميثاق جديد للعمل الحزبي له مرجعية من ناحية فكرية وهو الذي يعبر عن فلسفة الدولة الأردنية ابتداء وتحول الحزب إلى أن تصبح أحزاب برامجية إصلاحية تقدم حلول ومناقشة في قضايا يعيشها الوطن نحو مختلف الأمور. 

وحسب المسؤول في الحزب الوطني الدستوري فان المطلوب من الأحزاب ان تتقدم بالبرنامج السياسي المعلن نحو كافة القضايا سواء كانت داخلية أو خارجية، وعلى هذه البرامج أن تنهج منهج الدولة الأردنية وتعبر عن الهوية الوطنية الأردنية بندها القومي وبعلاقتها المصلحة على مستوى دول العالم على ضوء المتغيرات الجارية الآن.  

جلالة الملك أشار إلى الصالونات السياسية وهي خطوة الأولى نحو الإصلاح ومعيق أمام الأحزاب حقيقة وليس أما الملك فقط. 

وقال ونحن نعتقد أن جلالة الملك هو زعيم الإصلاح على مستوى الوطن وعلى المستوى العربي ولهذا السبب الأحزاب بحاجة إلى مفهوم خطة جديدة من الدولة الأردنية حتى تحدد استراتيجيتها ومرجعياتها وبالتالي رؤيتها المستقبلية وبرامجها والنظر إلى القضايا المختلفة.  

واضاف ان المطلوب الآن من الأحزاب ذات المرجعية الواحدة ايضا أن تلقي في بوتقة واحدة وهذا ما سيخلق النهج السياسي في الأردن ليصبح ثلاثة خيارات رؤية إسلامية وقومية يسارية والوطنية الإصلاحية، بالتالي سيكون هناك مشاركة حقيقية وبصبح أمام المواطن فرصة للاختيار.  

من جهته يعتقد منير الحمارنة الأمين العام للحزب الشيوعي الأردني ان الملك عبدالله يبحث في كيفية أن تكون الحياة السياسية أكثر انسجاماً في الأردن، وقال ان موقف الأحزاب هي كيف يمكن أن تبذل جهود لإتاحة أكبر قدر للحريات العامة وحق التعبير والنشر والاجتماع وتكون هذه بمنتهى الشفافية ومنتهى القانون أي أن تكون هناك قوانين واضحة تنص على ذلك غير قابلة للتبديل إلا للأحسن وهذا هو الذي يضمن مسيرة الديمقراطية وعكس ذلك تتصدره (النميمة السياسية) الأوساط.  

واستطرد حمارنه بالقول "نحن نتحدث عن ضرورة وجود سياسية قانونية ولا داعي للنميمة هناك داعي للحريات والمطلوب القضاء على النميمة السياسة للتحول إلى حوار وطني عام والبحث في القضايا المهمة، هذه القضايا يجب أن يكون حولها حوار وليس دسائس بالتالي هذا عامة إلى حياة سياسية مستندة إلى حريات عامة ودستورية مصانة تعود المجتمع على الحوار.  

واكد ان الحزب الشيوعي يدعو للقضاء على هذه المسائل التي تشكل النميمة وغيرها يعتمد على القدر الذي يزداد فيه هامش الحريات لأنه كلما ازداد هذا الهامش تصبح المواضيع في النميمة السياسة ليست ذات أهمية.  

ويرى حمزة منصور الامين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي اكبر الاحزاب الاردنية أنه كلما كانت الحياة السياسية تعج بالحيوية كلما قللت من الصالونات السياسية وأعتقد لو كان هناك انتخابات نيابية في موعدها ووفقاً لقوانين عصرية وعادلة ومشاركة شعبية حقيقية في الحياة السياسية فأن هذه الصالونات ستقلص للحد الأدنى—(البوابة)