البوابة: ايـاد خليفة
انتقد قادة في الفصائل الفلسطينية البيان الذي عرضه رئيس الوزراء الفلسطيني امام المجلس التشريعي وشدد هؤلاء للبوابة تمسكهم بالمقاومة مطالبين قوات الاحتلال باعطاء الشعب الفلسطيني فرصة للعيش بسلام بدلا من منح عباس هامش للتحرك من دون مقاومة مسلحة.
وفي تعليقة على البيان الوزاري الذي عرضه رئيس الوزراء المكلف محمود عباس امام المجلس التشريعي يوم الثلاثاء قال الدكتور محمود الزهار الناطق باسم الحركة في قطاع غزة ان البيان يحمل في طياته خطة خطيرة ليست على مستوى القضية الفلسطينية والشارع الفلسطيني بل على مستوى الواقع برمته.
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني اعلن في بيانه امام المجلس التشريعي انه لن يقبل من الآن فصاعدا "بلغة التحريض" على العنف. وقال ابو مازن خلال الجلسة في رام الله "ندعو فصائل المعارضة (الفلسطينية) الى الحوار والى وقف لغة التحريض" على العنف.
وتطالب اسرائيل مدعومة من الولايات المتحدة بوقف العنف و"التحريض على العنف" من الجانب الفلسطيني لاستئناف عملية السلام.ودعا الاسرائيليين الى الاختيار "بين الاستيطان والسلام" خلال جلسة المجلس التشريعي الفلسطيني للتصويت على الثقة بحكومته.
وقال ابو مازن ان حكومته ستنزع الاسلحة من الشارع الفلسطيني، في اشارة للفصائل الفلسطينية المسلحة، واكد ان الحكومة لن تبقي اسلحة في حوزة اي من المواطنيين سوى اسلحة الاجهزة الامنية.
وقال ابو مازن ان انهاء فوضى حمل السلاح الذي يشكل خطرا مباشرا على امن المواطن هو احد المهام الرئيسية لحكومته.
وقال عباس الذي عارض الهجمات التي يشنها فلسطينيون خلال الانتفاضة المندلعة ضد الاحتلال الاسرائيلي منذ 31 شهرا والمطالبة بالاستقلال ان حمل السلاح سيكون قاصرا على الحكومة واستطرد قائلا "هناك سلطة واحدة".
واستغرب القيادي في حماس في حديث مع البوابة عدم الاعلان عن
الاحتلال بانه (اس البلاء) في المنطقة "ثم يشدد عباس على ان المفاوضات هي الطريق الوحيد للحل والخيار الوحيد لشعبنا الفلسطيني علما ان هذا الخيار اثبت فشله على مدار الـ 11 عاما الماضية".
وتساءل محمود الزهار عن السلاح المشروع الذي تحدث عنه محمود عباس في بيانه واكد: "ان السلاح المشروع هو الذي يقاوم الاحتلال وليس الذي يحتل الارض ويرهب الشعب الفلسطيني وهو الذي يدافع عن الوطن وغير ذلك يكون سلاحا غير مشروع".
واعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان بيان محمود عباس ابو مازن جاء ليكرس المطالب التي تدعو الى وقف المقاومة وقال "ان رئيس الوزراء حصر الخيار مع اسرائيل بالتفاوض الصرف" واشار كايد الغول القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الى ان السلاح الذي يصفه ابو مازن بغير المشروع يقف مدافعا هو سلاحا مقاوما عن الشعب الفلسطيني واضاف "كان من الاحرى به ان يدعو لتشديد المقاومة وان يتحاور مع القوى الفلسطينية لوضع تصور حول شكل المقاومة جنبا الى جنب مع الكفاح السياسي، سيما بعد الفشل الذريع لسياسة المفاوضات على مدار عقدا كاملا من الزمن".
وكشف كايد الغول عن فحوى حوارات سابقة اجراها ابو مازن مع قادة الفصائل الفلسطينية تطرق جانب منها الى شكل المقاومة وقال "اكدنا في حوارات القاهرة وغزة لابي مازن ان المقاومة لاتعمل بضغط على مفاتيح الكترونية هي نتيجة الاحتلال اذا على الاحتلال ان يزول لتتوقف العمليات ضدة".
واثار الغول في تصريحات خص بها البوابة ان ما لفت الانتباه هو حديث عباس عن قضية اللاجئين الفلسطينيين حيث ركز على قراري 242 و338 كأساس للحل وفي سياق ادلائه بالبيان اشار الى ضرورة الوصول الى حل يتفق علية وواقعي بالاستناد الى قرار 194وليس اتخاذ هذا القرار ركيزة لحل هذه القضية.
من جهتها عبرت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين عن امنييتها ان تتمكن حكومة ابو مازن من ازالة الاحتلال كما جاء على رأس سلم اولوياتها.
وقال القيادي نافذ عزام للبوابة "نتمنى ان تتظافر الجهود لصد هذا العدوان كما قال الرئيس عرفات وابو مازن" خاصة وان اسرائيل هي البادئة في العدوان على شعبنا الفلسطيني"
واكد ان قضية السلاح بيد المقاومين مشروع بنسبة 100% واضاف "نحن في حركة الجهاد الاسلامي نظرنا الى هذه النقطة من بيان ابو مازن من زاوية انه كلام عام ونعتقد بشكل جازم ونعتقد ان السلاح بيد المقاومين الفلسطينيين حق مشروع كفلته جميع الشرائع والقوانين السماوية والآدمية وباختصار ديننا يدعونا الى الجهاد ضد الذي اغتصب ارضنا".
كما رفضت حماس على لسان محمود الزهار اعطاء ابو مازن فرصة للتفاوض من دون مقاومة مسلحة وقال في تصريحاته للبوابة "لا اعتقد ان احدا من المقاومين ممكن ان ينزع سلاحه، خاصة عندما نستقرئ الموقف الاميركي والاسرائيلي من قضيتنا".
وتساءل الزهار "لماذا لا نسأل اسرائيل او ابو مازن اليس من المعقول ان تعطوا الشعب الفلسطيني فرصة للعيش بسلام كسائر الشعوب في العالم ولو كان ذلك بمستوى أي انسان يعيش في ادغال افريقيا بعيدا عن هذا الاحتلال"؟؟
وقال هم يقولون ان الاحتلال اساس الشر والبلاء ثم يطلبوا منا ان نعطيهم فرصة علما اننا اعطيناهم فرصة منذ عام 1948 حتى بداية الانتفاضة الاولى سنة 1987".
وختم الزهار بالقول "ربما غدا تاتينا قضية اخرى مثل ضرب سورية او غيرها ويعيدوا مطالبهم بالقاء السلاح مشيرا الى ان الخطاب اعاد الشعب الفلسطيني الى مربع اوسلو الذي فشل فشلا ذريعا ومحاولات سحب ما يجري في العراق على القضية الفلسطينية ما هي الا فكرة انهزامية على حد وصف القيادي في حركة حماس.—(البوابة)