اعلنت الولايات المتحدة الجمعة انها تنتظر من ليبيا ان تفي بالوعود التي قطعتها للتخلي عن برامجها لاسلحة الدمار الشامل قبل رفع العقوبات المفروضة عليها وذلك بالرغم من دعوة رئيس الوزراء الليبي شكري غانم الى التحرك سريعا في هذا الاتجاه.
وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية ادام اريلي ردا على تصريحات غانم "في ما يتعلق بالعقوبات، اهتمامنا يتركز على ما ستحققه ليبيا".
وفي مقابلة نشرتها اليوم الجمعة صحيفة "نيويورك تايمز"، دعا غانم واشنطن الى رفع العقوبات المفروضة على ليبيا قبل 12 ايار/مايو والا فان عائلات ضحايا اعتداء لوكربي (اسكتلندا) لن يحصلوا على التعويضات الموعودة. واوضح ان حكومته ترغب في تسريع العملية الى اقصى حد.
ورد المتحدث الاميركي بالقول "قلنا بوضوح اننا سنبحث في العلاقات الثنائية عندما تظهر ليبيا انها تفي بالتزاماتها بقطع اي علاقة مع الارهاب والتخلي عن برامجها لاسلحة الدمار الشامل". واضاف "لكنها لم تصل الى هذا الحد في الوقت الراهن".
وكانت صحيفة "النيويورك تايمز" نقلت امس عن امين اللجنة الشعبية العامة (رئيس الوزراء) الليبي شكري غانم انه اذا لم ترفع الولايات المتحدة العقوبات عن بلاده بحلول 12 ايار/مايو فانها لن تلتزم دفع الستة ملايين دولار المتبقية لكل من عائلات ضحايا طائرة "البان اميركان" التي اسقطت فوق لوكربي فـي اسكوتلـندا عام .1988
وقال في مقابلة انه يتعين على الولايات المتحدة ان تكافىء ليبيا على تخلصها من برنامج اسلحة الدمار الشامـل برفع العـقوبات الـتي ستسمح لشركات النفط الاميركية بالعـودة اليـها هـذا الربيـع وبــالافـراج عن مـليار دولار مــن الارصـدة مجمـدة في المـصارف الاميركية. واوضح ان "الاتفاق يقول انه اذا لم ترفع العقوبات بعد ثمانية اشهر من التوقيع فان الستة ملايين دولار الاضافية لكل عائلة من عائلات الضحايا لن تدفع".
ودفعت طرابلس لكل من عائلات 270 شخصا قتلوا في تفجير لوكربي اربعة ملايين دولار بموجب الاتفاق الذي وقع في ايلول/سبتمبر الماضي وادى الى رفع الامم المتحدة عقوباتها عن ليبيا.
ونسبت الصحيفة الى مسؤولين ليبيين وغربيين ان ليبيا أصرت في هذه التسوية على شرط يقضي بعدم حصول العائلات على كل المبلغ الذي تعهدت دفعه لكل عائلة وهو عشرة ملايين دولار ما لم تنه الولايات المتحدة العقوبات وترفع اسم ليبيا من قائمة الدول التي ترعى الارهاب في غضون ثمانية اشهر—(البوابة)—(مصادر متعددة)