ردا على المهلة الاميركية: الحكيم ينفي وجود اسلحة مع قوات بدر

تاريخ النشر: 26 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، اية الله محمد باقر الحكيم وجود اسلحة بحوزة "قوات بدر"، الذراع العسكري للمجلس، وذلك تعقيبا على المهلة التي منحتها القوات الاميركية للعراقيين من اجل تسليم اسلحتهم. 

وفي مقابلة مع رويترز قال الحكيم ان قوات بدر التي يفترض ان تسلم اسلحتها بحلول ١٤ حزيران/يونيو ليست مسلحة اصلا.. ولو ان العراقيين من حقهم الدفاع عن انفسهم لان الامريكيين فشلوا في المحافظة على السلم. 

وامهلت القوات الاميركية التي تجتهد لاستعادة القانون والنظام بعد ستة اسابيع من اسقاط نظام حكم صدام حسين، العراقيين حتى منتصف حزيران/يونيو لتسليم اسلحتهم والا تعرضوا لعقوبات. 

ويسيطر الحكيم الذي عاد الى العراق بعدما امضي ٢٣ عاما في المنفى على واحدة من اكبر الميليشيات في البلاد وقال انه يعارض مهلة تسليم الاسلحة. لكنه لم يوضح ما اذا كان ينوي الالتزام بها. 

وقال "انه قرار خاطيء." 

ومضى الزعيم الشيعي قائلا انه لا يعتقد ان قوات التحالف تستطيع فرض القانون والنظام ولذا فقد كان من الافضل لو انهم ناقشوا الامر مع القوى السياسية العراقية كي تتعاون معهم في استعادة الاستقرار والامن. 

والحكيم (٦٦ سنة) الذي يرأس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق يتمتع باحترام واسع النطاق بين ابناء الاغلبية الشيعية في العراق التي عانت طويلا في عهد صدام وتتوق الان الى الحصول على نصيبها من السلطة. 

وقال الحكيم في المقابلة التي جرت بمكتبه في النجف انه يجب اعطاء العراقيين الحق في الدفاع عن انفسهم بعد فشل قوات التحالف في حماية الشعب العراقي. 

وقال ان قوات بدر التي دخلت العراق معه في الشهر الماضي جاءت لا تحمل اسلحة. 

واضاف انه شخصيا ليس له موقف فيما يتعلق بنزع السلاح وان قوات بدر داخل العراق ليست مسلحة وليست عليها واجبات عسكرية. 

وكان الحكيم قال في وقت سابق من هذا الشهر انه يريد دمج ميليشياته في جيش وطني عراقي جديد. 

وقال مساعدوه الاحد ان نزع السلاح "خطوة خطيرة" تهدف الى تقويض القوة. 

وفي احاديثهم الخاصة قال افراد من قوات بدر التي تلقت تدريبها وتسليحها على ايدي الحرس الثوري الايراني ان عشرات الالاف من مقاتليهم دخلوا العراق بعد الحرب. 

ويقولون ان القرار الامريكي بنزع سلاح الميليشيات وحلها اثار انزعاجهم لكنهم قد يضطرون للامتثال للقرار لانهم لا يريدون الدخول في مواجهة مع القوات الامريكية في هذه المرحلة. 

والاحد نزعت القوات الاميركية سلاح قوات العراق الحر وهي ميليشيا تضم نحو ٧٠٠ فرد تتبع احمد الجلبي السياسي العراقي الموالي للاميركيين. 

وقال الجيش الاميركي السبت ان "اي فرد يضبط بعد ١٤ يونيو وبحوزته سلاح غير مرخص سيلقى القبض عليه وتوجه اليه تهم جنائية." 

واستثنى قرار نزع السلاح الذي اصدره الجيش الاميركي مقاتلي البشمرغة الاكراد الذين قاتلوا الى جانب القوات الاميركية في الحرب وسيسمح لهم بالاحتفاظ باسلحتهم في المنطقة الكردية بشمال العراق. 

وانتقد الحكيم القوات الاميركية قائلا ان الناس ابلغته ان الجنود يعاملونهم بفظاظة وقسوة وان هذا يولد مشاعر عداء وغضب. 

واضاف انه اذا استمرت هذه المعاملة فسيكون من الطبيعي ان تظهر جماعات مقاومة ضد قوات الاحتلال. 

كما انتقد القوات الاميركية لسماحها بوصول النهب والجريمة الى معدلات لم يسبق لها مثيل ولابقائها العراق في حالة فراغ سلطة منذ اسقاط صدام. 

وقال ان نزع سلاح المجتمع امر صائب ولكن عندما لا يكون هناك نظام حكم او دولة ولا احد يقيم القانون والنظام فحينئذ يكون من الطبيعي اعطاء الناس الحق في الدفاع عن انفسهم. 

واضاف انه يأمل ان ترحل القوات الامريكية عن العراق في اسرع وقت ممكن "لان الاحتلال امر مرفوض تماما من الشعب العراقي." 

وقال انهم سيحاولون بكل السبل اقناع الاحتلال بالرحيل لان ذلك في مصلحته وفي مصلحة العراق ايضا. 

واضاف انه يأمل الا يكون هناك داع للمواجهة المسلحة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)