ولد الشيخ رشيد زيد الكيلاني في مدينة نابلس عام 1905. توفي والده وهو في أيامه الأولى فكفله جده لأبيه الشيخ رشيد وقد توفي الأخير أيضاً فكفل أسرته المكونة من الشاعر حسني زيد ووالدته وشقيقته خاله المرحوم الشيخ عبد الحليم زيد الكيلاني في مدينة السلط.
وكان شديد الذكاء والنبوغ والتفوق، وسيم الطلعة طلق اللسان وقد برز على جميع زملائه في مدارس نابلس، الأمر الذي شجع نفراً من تجار مدينة نابلس أن يرسلوه إلى الأزهر الشريف لتحصيل العلم العالي على نفقتهم، وكانت هذه العادة متبعة هناك تقديرا منهم للنجباء والأذكياء من أهل البلد.
اتجه الشيخ رشيد للدراسة في الأزهر مدة عامين ونيف.. ولظروف كانت تمر بها مصر في ذلك الحين اضطر إلى العودة إلى بلده.. وانخرط في سلك التعليم في عدد من قرى شرقي الأردن.. ولدى اختلاطه في بدو الجنوب أحب الشعر البدوي والربابة وانعكس ذلك على لهجته إذ أصبحت فصيحة طليقة.
وبعد بضع سنين أصابه الدهر بسهامه فخطف الموت ولده سامي في طفولته… ثم خطف الموت ولده الآخر هاني وهو في ريعان الشباب والرجولة. فكانتا هزتين عنيفتين في حياته. نقل إلى عمان العاصمة ليعمل في وزارة الأشغال ثم تركها ليعمل بالمصرف الزراعي عاد بعدها للعمل في وزارة التربية.
أحيل الشيخ رشيد على المعاش.. إلا انه أعيد إلى الخدمة في ملاك الإذاعة، حيث أخذ
يقدم البرامج التي تتصل بالتراث البدوي الأردني..
ثم انتقل إلى نظم الأشعار وصوغ الأغاني التي رددها الأردنيون ولا زالوا حتى يومنا هذا.
وتوفي يوم 6/10/1965بعد حياة حافلة بالعطاء والدعابة رغم كل المآسي التي عاشها.