سقط أول ضحايا الانتخابات الأميركية حتى قبل أن يبدأ التصويت العام، وقبل أن يعرف أحد من سيفوز بهذه الانتخابات فقد قام جويل كلاين رئيس مكتب مكافحة الاحتكار في وزارة العدل الأميركية، "وعدو مايكروسوفت رقم (1)" استقالته من منصبه في خطوة لها أكثر من مغزى.
وقالت جريدة "البيان" الإماراتية بأنه لم يشعر أحد بهذا الرجل خلال سنوات قيادته لغرفة (الكوماندوز) التي تصدت لعمالقة عالم الأعمال في الولايات المتحدة، وألقت الرعب في قلوب أعتى الشركات وأكثرها ضخامة. فقد ظل كلاين صامتا دائما رغم أن ما كان يفعله "خلف ستار الصمت السميك هذا".
فمن لم يسمع عن قضية مايكروسوفت وحكم المحكمة بتفتيتها، ومن لم يسمع عن قرار وزارة العدل رفض اندماج شركتي لوكهيد مارتن ونورثروب جرومان، ورفض اندماج رينولدز وآلكوا، ورفض اندماج وورلد وسبرنت، ورفض اندماج ماكيسون وكاردينال هيلث، ورفض اندماج كروجر ووين ديكسي، ورفض اندماج بيل هليكوبتر وبوينج، وعشرات من الأمثلة الأخرى.
كان جويل كلاين، حسبما أفادت الصحيفة، يقف خلف كل هذه القرارات، صامتا، يبتسم بهدوء، ويدير معركته على أسس قانونية بالغة التعقيد، ولكنها بالغة الصرامة في الوقت نفسه، وحين دقت ساعة مايكروسوفت، تدخل "الجزار" جويل كلاين فنسج أطراف الحبل ووضعه بهدوء حول رقبة بيل جيتس. وحين ربح جويل في الجولة الأولى من المعركة القضائية، أسفر عن هزة كلفت شركات التقنية المتطورة في الولايات المتحدة 200 مليار دولار -- (البوابة)
