أمضيت "الويك اند" في "سيناء"..
الرحلة البحرية من العقبة الى نويبع على متن القارب السريع كانت ممتعة حقا.. والاجراءات الامنية في كلا الجانبين الاردني والمصري كانت سلسة.
على القارب الذي تملكه شركة الجسر العربي ، كان ثمة ركاب من مختلف الجنسيات، مصريون عائدون الى وطنهم، واردنيون وعرب واجانب يعتزمون قضاء اجازتهم في سيناء.. في منتجعات البحر والريح..
في الطريق من نويبع الى بساطة.. وهي منتجع صغير قرب طابا، كان الجو في الطريق الصحراوي حارا. غير ان جمال الطريق، وأنا من الذين يعشقون الاستمتاع بجماليات الطرق، طغى على وعثاء السفر.
"بساطة" مكان يحمل اسمه.. بضعة "عشش" وشاليهات، وبحر واوروبيون متعبون، جاءوا اى ملكوت الشمس والزرقة والمرجان. يتعين عليك في بساطة ان تطهو طعامك بنفسك، وتغسل الاطباق ايضا.. وتنهمك في مشاركة الاخرين همومهم وقصصهم وضحكاتهم واغانيهم.. وتنسلخ قليلا من جلدك لتحاول ان تتفهم الاخر. وحين يهيمن الصمت. تسيل قليلا تجاه البحر.. تسير على شاطئه الرملي محاولا أن تتفهم نفسك!؟
وحين تلتفت.. تلمح اثار خطاك على الرمال تمتد الى لسان البحر الذي يمحوها.. بلا طائل.
ومن بساطة الى دهب..
"دهب" منطقة سياحية ملقاة على شاطيء شمال شرم الشيخ. تعج بالسائحين والفنادق والمطاعم ومحلات بيع التذكارات.. ما احوجنا لتذكار..!
جنة لا يعكر صفوها الا قطعان من الكلاب.. والقطط التي تذرع طرقاتها، وكانها وجدت مكانا للسكنى.. والاقامة.
البحر كان هائجا بلا سبب.. لم ينزل السياح اليه.. فضلوا البقاء على الشاطيء مسترخون في خدر متواصل على "السدو" الذي صنعه بدو يجوبون سيناء على غير هدي.
لم يكن في البحر سوى متزلجون على الامواج يعشقون المخاطرة والنسيان..
في رحلة العودة.. من دهب الى نويبع، لفت انتباهي جبل على هيئة جمل جالس.. يمد عنقه تجاه سكين الطريق وكانه راغب في أن ينحر..!؟
..
امضيت يوما وبضع ساعات في سيناء .. جبت طرقاتها، ولمحت اناسها وجبالها واوديتها، في رحلة ولا اجمل. لذا قررت ان احدثكم عنها فاعذروني..
