دخلت قضية القاتل التسلسلي، الذي بات يعرف بـ"سفاح عاهرات مشهد" على خط الجدل بين المحافظين والإصلاحيين، وجادلت الصحف الإيرانية حول حقيقة دوافعه، وطبيعة العقاب الذي ينتظره.
ذكر تقرير صحفي الاثنين أن المجرم الذي قتل ست عشرة "مومسا" في مدينة مشهد المقدسة اعترف بالاعتداء جنسيا على ضحاياه قبل شنقهن حتى الموت.
وقالت صحيفة الإصلاحية نقلاً عن مصادر- عليمة إن المجرم اعترف بالاعتداء جنسياً على ضحاياه قبل قتلهن خنقا بواسطة التشادور".
يشار الى أن السلطات الإيرانية ذكرت الشهر الماضي أنها ألقت القبض على مشبوه يدعى سعيد هنائي يبلغ التاسعة والثلاثين من العمر والذي اعترف بقتل ست عشرة امرأة وجدت جميعها مشنوقة بغطاء رأسها في مدينة مشهد وما حولها.
وقال المجرم إن الدوافع وراء أفعاله هذه كانت الانتقام لزوجته التي طاردها سائق سيارة اعتقد أنها من هؤلاء النسوة "المومسات" عندما كانت في منطقة اعتدن على ارتيادها.
ونقلت الصحيفة، بحسب وكالة الأنباء الايرانية، عن المصادر قولها إن الرجل حاول في البداية تبرير أفعاله لأسباب دينية وأنكر القيام بأي اعتداء جنسي.
كذلك أنكرت المصادر الادعاءات بأن هنائي عاجز جنسيا وذكرت أنه كان يعاني من مرض السيلان "مرض جنسي".
وقد تحولت قضية هذا المجرم إلى مادة تداولتها الصحف المحافظة.
وكتبت صحيفة "جمهوري إسلامي" المحافظة يوم الثلاثاء الماضي: "بعض الناس المتدينين يعتقدون أن القاتل يجب أن لا يعاقب بالموت انطلاقا من تطبيق القانون العين بالعين لأنه لم يسفك دماء أبرياء"
وذكرت الصحيفة أن إلقاء القبض على هنائي تسبب في مأزق للشريعة الإسلامية التي تطالب بإنزال عقوبة الموت في قضايا القتل.
أما الصحيفة حاقان المحافظة فقد كتبت الاثنين الماضي بان هنائي يتمتع بوضع بطل ذي شعبية في الحي الذي يقيم فيه في مدينة مشهد حيث اقترف معظم جرائمه خلال الاثني عشر شهرا الماضية.
ووصفت صحيفة "رسالات" وهي صحيفة محافظة ايضا، هنائي بعبارات استشهادية مقارنة بينه وبين سعيد أسغار الذي أطلق النار على أحد مستشاري الرئيس الإيراني الإصلاحي محمد خاتمي وأصابه بجروح بليغة في آذار / مارس 2000م.
يذكر أن ايران حظرت كافة أشكال الدعارة سواء للذكور أو الإناث منذ الثورة الإسلامية عام 1979م.
وقد أثارت هذه الجرائم موجة من الخوف في مدينة مشهد التي ندد نوابها بأداء وزارة الإعلام المتعلق بالقضية واصفين إياها بالتساهل.
وقد حيرت الجرائم التي حدثت في مدينة مشهد التي تبعد 750 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة طهران الشرطة طيلة العام الماضي. وقد تم اقتياد حوالي 500 عاهرة من الشوارع حفاظاً على حياتهن.
وذكرت الشرطة أن الضحايا كن من المومسات ومتعاطيات المخدرات—(البوابة)
