تحاشت مستشارة الامن القومي الاميركي كوندوليزا رايس الرد على اسئلة الصحافيين لدى خروجها من لقاء جمعها صباح الاثنين، مع وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف في موسكو، وعكر اجواءه مسبقا حادث اطلاق النار الذي تعرض له موكب السفير الروسي في العراق اثناء كان يغادر متوجها الى دمشق.
وقالت وكالة انترفاكس الروسية ان اللقاء بين رايس وايفانوف، تناول خصوصا الوضع في العراق والعلاقات الثنائية الروسية-الاميركية.
وتشكل زيارة رايس الى موسكو خطوة اضافية في اطار المساعي الاميركية لتهدئة الوضع مع روسيا التي ابدت معارضتها للحرب.
ويفترض ان تجري رايس اليوم في موسكو محادثات ايضا مع وزير الدفاع سيرغي ايفانوف والامين العام لمجلس الامن القومي فلاديمير روشايلو، وذلك قبل ان تغادر الى بلفاست للانضمام الى القمة التي يعقدها الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير.
وتأتي زيارة رايس الى موسكو غداة تعرض موكب السفير الروسي في بغداد فلاديمير تيتورنكو لاطلاق نار اسفر عن اصابة خمسة اعضاء من الوفد الدبلوماسي بجروح.
وقالت القيادة الوسطى الاميركية ان الهجوم وقع في منطقة خاضعة للسيطرة العراقية، غير ان صحافيا مرافقا للموكب اكد انهم وقعوا بين نيران اميركية وعراقية، مع تاكيده ان البادئ في اطلاق النار كان الجانب الاميركي.
ونقلت قناة الجزيرة اليوم الاثنين عن مصادر في العاصمة الروسية قولها ان الرصاص الذي تم استئصاله من اجساد الدبلوماسيين الروس المصابين كان اميركي الصنع.
واعلن البنتاغون امس انه فتح تحقيقا بالحادث الا ان مساعد قائد الاركان الاميركي الجنرال بيتر بايس اعلن "ان اي وحدة من قوات التحالف التي كانت على الارض لم تسجل حصول اي مواجهة".
واعلنت السلطات العسكرية الاميركية انها كانت على علم بمغادرة الموكب الروسي بغداد واكدت ان هذه المعلومات وزعت على قواتها على الارض.
ووجه وزير الخارجية الاميركي كولن باول رسالة الى نظيره الروسي ايغور ايفانوف عبر فيها عن "اسفه العميق" لما حدث واكد انه "سيقوم شخصيا بكل شيء لكي يخرج البدلوماسيون الروس سالمين من الاراضي العراقية"، بحسب بيان لوزارة الخارجية الروسية.
وقد عاد السفير الروسي في بغداد فلاديمير تيتورنكو ومساعدوه وثمانية صحافيين روس الى روسيا عبر دمشق.
واعلنت وزارة الخارجية الروسية صباح اليوم الاثنين ان تسعة دبلوماسيين روس غادروا مع موكبهم مدينة الفلوجة العراقية باتجاه الحدود السورية فيما بقي دبلوماسي مصاب برفقة زميل له في مستشفى الفلوجة الذي تم نقل المصابين اليه.
وكانت وزارة الخارجية الروسية التي تجهل ما اذا كانت القوات العراقية وراء هذا الهجوم او القوات الاميركية البريطانية، استدعت "بصورة عاجلة" السفيرين الاميركي الكسندر فيرشبو والعراقي عباس خلف.
وطلب من السفيرين "بتعابير حازمة اتخاذ كل الاجراءات الضرورية لتامين سلامة المواطنين الروس والقاء الضوء على ملابسات هذا الحادث ومعاقبة المسؤولين عنه"، وفق المتحدث باسم الخارجية الكسندر ياكوفنكو.
وياتي هذا الحادث فيما تسعى موسكو وواشنطن الى حلحلة خلافاتهما حول الموضوع العراقي وفي حين ستلتقي كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي مسؤولين روس كبار الاثنين في موسكو.—(البوابة)—(مصادر متعددة)