رايس: لا بد من إجراءات ضد صدام

تاريخ النشر: 15 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي بالبيت الابيض اليوم الخميس ان الولايات المتحدة ليس أمامها خيار غير اتخاذ اجراء تجاه الرئيس العراقي صدام حسين. 

الا انها ذكرت ان الرئيس الاميركي جورج بوش لم يقرر "كيف يريد انجاز الامر" او "اذا كانت هناك اساليب بعينها". وقالت رايس في تصريحات لهيئة الاذاعة البريطانية "من المؤكد أننا لسنا في وضع يسمح لنا بعدم التحرك.. نعتقد أن مبرر تغيير النظام قوي جدا". 

واوضحت ان بلادها "لا تستطيع ان تقف مكتوفة الايدي"، مؤكدة "بالتأكيد نحن لا نستطيع ان نسمح لانفسنا بعدم فعل اي شىء حيال العراق". 

ووصف بوش العراق انه جزء من "محور للشر" الى جانب ايران وكوريا الشمالية لسعيه للحصول على اسلحة الدمار الشامل في حين ان العراق ينفي هذه الاتهامات. 

وذكرت رايس ان صدام اقترب مرتين اكثر مما يظن الغرب من حيازة اسلحة الدمار الشامل. وتابعت "انه رجل شرير اذا ترك وشأنه فسيثير الفوضى والاضطراب من جديد بين شعبه وجيرانه.. بل وبيننا جميعا اذا حصل على اسلحة دمار شامل وتوفرت له سبل استخدامه". 

واضافت ان الرئيس العراقي صدام حسين "رجل شرير اذا ترك ليفعل ما يحلو له سيسبب دمارا لسكانه وجيرانه وسيدمرنا جميعا اذا تمكن من الحصول على اسلحة للدمار الشامل ووسائل استخدامها". 

واكدت ان ذلك "يبرر من وجهة النظر الاخلاقية تغييرا للنظام"، مؤكدة ان الرئيس جورج بوش لم يقرر حتى الآن "الطريقة لتحقيق ذلك". 

واليوم، ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز ان الولايات المتحدة بدأت حملة لحث منظمات الاغاثة على العمل في العراق والمناطق المجاورة وهي تستعد لتوجيه ضربة عسكرية محتملة ضد بغداد. 

وأضافت الصحيفة انها حصلت على وثائق ارسلتها وزارة الخارجية الاميركية للمنظمات غير الحكومية الشهر الماضي شجعت مقترحات لتقديم مساعدات انسانية في العراق وللاجئي العراق بالدول المجاورة. واعلن متحدث باسم وزارة الخارجية في واشنطن انه لا تتوفر لديه معلومات عن التقرير. 

وفي العراق، حذرت صحيفة "بابل" العراقية الدول المجاورة للعراق من عواقب اي ضربة اميركية محتملة ضد العراق عليها، مؤكدة ان واشنطن تسعى الى السيطرة على المنطقة ومصلحتها "لا تفرق بين هذا الطرف او ذاك". 

وانتقدت الصحيفة التي يشرف على ادارتها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي "جيراننا من العرب وغيرهم الذين يركبون (..) موجة الغطرسة الاميركية ويتمثلون بشكل اعمى للمخطط الاميركي الذي يريد ان يطيح بكل الدول". 

ورأت ان "المصلحة الاميركية لا تفرق بين هذا الطرف او ذاك والكل هدف والفرق هو ان هذا هدف اليوم والاخر في الغد او بعده"، مؤكدة ان "واشنطن وضعت مخططها للسيطرة على المنطقة على مراحل ولم يبق امامها الا التنفيذ والمعوق الوحيد نحن (العراق)". 

واضافت ان الدول في المنطقة التي "تحاول ان تغازل الادارة الاميركية او تتعاطف مع من يرفع شعارات ضالة (...) تخطئ مرات عديدة ان اعتقدت انها ستكون بمأمن من سياسة العدوان الاميركية". 

وحذرت الصحيفة خصوصا تركيا "التي تحلم بموضع قدم لها وبحل مشاكلها المزمنة مع الاكراد"، معتبرة انها "ستجد نفسها انها خسرت المعركة قبل ان تبدأ واكبر الخسائر التي لا يمكن ان تعوض هي العلاقة معنا لان الذي قدمناه الى تركيا لا يمكن ان تعوضه اي جهة بما في ذلك الولايات المتحدة". 

وتابعت ان "هذا الوصف ينطبق على ايران رغم كل ما تحاول ان تظهره الحكومة الايرانية من مرونة". ورأت ان "الايرانيين ربما بلعوا الطعم لان الادارة الاميركية ترى في ايران (...) نقاط وهن لا سيما في امكانية تفتيتها وجعلها اشلاء متناثرة متناحرة". 

وحذرت من ان "دولا اخرى ستفقد عمقها الاستراتيجي بينما ستكون اخرى حلا بديلا لمشاكل الصهاينة مع الفلسطينيين". 

ورأت الصحيفة "انه اذا اصاب العراق شعرة فان ما يصيبهم سيطال كل شعرهم"، مؤكدة ان العراق "ما زال الدولة الاقوى بتماسكها وقدرتها بالدفاع عن نفسها (...) والاميركيون اذا ركبوا رؤوسهم الجوفاء فانهم سيحفرون قبورهم بايديهم اذا حاولوا تدنيس ارضننا الطاهرة"—(البوابة)—0مصادر متعددة)