رايس: سنخوض الحرب بدون تفويض الامم المتحدة

تاريخ النشر: 10 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر وزير الخارجية الاميركي كولن باول من ان العلاقات بين الولايات المتحدة وفرنسا ستتأثر بصورة خطيرة اذا استخدمت الاخيرة الفيتو في مجلس الامن ضد مشروع قرار اميركي-بريطاني-اسباني يمهد لحرب على العراق. ومن جهتها، اكدت مستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس، ان واشنطن مستعدة لخوض الحرب حتى بدون قرار من من الامم المتحدة. 

قال وزير الخارجية الاميركي ان العلاقات بين بلاده وفرنسا التي كانت رغم الخلافات في بعض الأحيان من أسس الاستقرار في اوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ستتأثر بصورة خطيرة اذا استخدمت فرنسا الفيتو رغم ان البلدين سيظلان حليفين. 

وقال باول لشبكة فوكس "اعتقد ان هذا الامر سيكون له تأثير خطير على العلاقات الثنائية". 

واضاف "سيكون من المؤسف ان تقرر فرنسا منع صدور هذا القرار باستخدام الفيتو... ولن ينظر الى فرنسا نظرة ايجابية في الكثير من أنحاء العالم." 

واشار الوزير الاميركي إن أمام واشنطن فرصة قوية لكسب تسعة أو عشرة أصوات في مجلس الأمن لمشروع القرار.  

وقال باول إن "الوقت أوشك على النفاد" أمام العراق لتجنب الحرب، وأشار إلى أن الرئيس العراقي صدام حسين لم يغير موقفه ويوافق على التخلي عن أسلحة الدمار الشامل التي تقول واشنطن إنه يمتلكها، وهو أمر لمح باول إلى أنه لا يتوقع حدوثه فإن "احتمال الحرب يزداد بشكل سريع".  

وتقول فرنسا انها لن تسمح باقرار قانون يجيز الحرب وكان مسؤول روسي اكد ان القرار لن يمر حتى ولو صوت 10 اعضاء من اصل 15 في مجلس الامن بالموافقه عليه.  

وقال باول انه لا يعتزم تغيير الموعد النهائي المحدد في مشروع القرار في محاولة لكسب التأييد له. 

واضاف انه ما لم يغير الرئيس العراقي صدام حسين موقفه ويوافق على التخلي عن اسلحة الدمار الشامل التي يشتبه انه يملكها وهو امر قال انه لا يتوقع حدوثه فان "احتمال الحرب يزداد بشكل سريع". 

ومن ناحيتها، اكدت كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الاميركي الولايات المتحدة مستعدة للرد عسكريا على ما وصفته الخطر الذي يمثله الرئيس العراقي صدام حسين حتى لو لم يوافق مجلس الأمن على مثل هذا القرار. 

وقالت رايس ان التصويت على مشروع القرار فرصة لمجلس الامن لتعويض تقاعسه عن التدخل في أزمات مثل مشكلتي رواندا وكوسوفو. 

وقالت رايس في مقابلة مع شبكة (سي.بي.اس.) "نريد مجلسا للامن قادرا على اتخاذ قرارات قوية." 

ورفضت رايس دعوة فرنسا لحضور زعماء الدول جلسة التصويت على مشروع القرار الجديد في مجلس الامن خلال الاسبوع الحالي وقالت ان ذلك لا ضرورة له.  

وتسعى الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا وبلغاريا الى الحصول على موافقة كل من باكستان وشيلي والمكسيك وانجولا والكاميرون وغينيا على مشروع القرار في مجلس الامن. 

بينما تقول فرنسا وروسيا والصين التي تتمتع بحق النقض في مجلس الامن ان مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة يحققون تقدما ويتعين ان يواصلوا عملهم وهو ما توافق عليه المانيا وسوريا. 

وبينما كان باول ورايس يسعيان لكسب التأييد للموقف الامريكي ضد العراق في المقابلات التلفزيونية الاحد كان بوش يمارس رياضة الجري تحت شمس الصباح. 

وألغى بوش معظم ارتباطاته العلنية المقررة خلال الاسبوع مع اقتراب موعد القرار الأخير بشأن الحرب. ولن يلتقي بوش بالصحفيين إلا في احتفال البيت الابيض بعيد القديس باتريك يوم الخميس. 

ويتوقع ان يلقي بوش خطابا الى الاميركيين قبل شن اي حرب على العراق لكن معاونيه لم يحددوا اي موعد لذلك. 

طائرات غربية تهاجم مواقع اتصالات عراقية 

الى ذلك، اعلنت القوات الاميركية ان طائرات حربية تشارك في الدوريات فوق جنوب العراق هاجمت الاحد مواقع اتصالات عراقية. 

وقالت القيادة المركزية الاميركية في بيان ان الطائرات استخدمت أسلحة موجهة بدقة لاستهداف خمسة مواقع للاتصالات العسكرية غير مزودة بجنود على بعد ٦٠ كيلومترا تقريبا جنوب شرقي بغداد تساعد على توجيه الدفاعات الجوية العراقية التي تشكل خطرا على الطائرات الغربية. 

وأوضح البيان ان "التحالف ضرب مواقع الاتصالات بعد ان اطلقت القوات العراقية صاروخ ارض جو في وقت سابق اليوم على طائرات التحالف." 

ووقعت الغارة في نحو الساعة ١١ مساء بتوقيت العراق (٢٠٠٠ بتوقيت جرينتش) 

وفي بيان منفصل قالت القيادة المركزية الامريكية ان طائرات اسقطت يوم الاحد ايضا ١٨٠ الف منشور اعلامي فوق مواقع معينة جنوبي بغداد. 

واسقطت ملايين من مثل هذه المنشورات في الأشهر الأخيرة لتشجيع الجنود العراقيين على عدم القتال اذا نشبت حرب والتحذير من تدمير آبار النفط واعطاء المدنيين التردادت الاذاعية الغربية التي تنتقد الرئيس العراقي صدام حسين .—(البوابة)—(مصادر متعددة)