رامسفيلد ومايرز: الجيش الاميركي مستعد لضرب العراق وينتظر قرار الرئيس

تاريخ النشر: 25 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

خالف وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد ورئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز معلومات عن ان الجيش الاميركي يحتاج ما بين 6 اشهر الى عام ليكون جاهزا لضرب العراق ، واعلنا ان قوات بلادهم جاهزة ومستعدة وتنتظر فقط قرار الرئيس جورج بوش. 

رداً على ما نشرته صحيفة "الواشنطن بوست" من أن الهجوم على العراق يتطلب ستة أشهر وربما سنة لإعادة تشكيل مخزون الذخائر الذي استنفد في أفغانستان. صرح رئيس هيئة الأركان الاميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز لشبكتي "فوكس نيوز" و"اي بي سي" الأميركيتين للتلفزيون: "اذا طلب منا (الرئيس) ذلك سنكون مستعدين ونحن مستعدون عسكريا". وأضاف ان "الجيش الاميركي مستعد لكل ما يطلبه منا قائدنا الاعلى. على الرئيس ان يتخذ القرار. وهو لم يتخذه حتى الان".  

وسئل عن احتمال شن هجوم في الاسابيع او الايام المقبلة، فأجاب: "لا نملك ربما كل الذخائر المطلوبة في ما يتعلق باجهزة توجيه الذخائر ولكن لدينا ذخائر اخرى يمكن استخدامها بديلا".  

وكانت صحيفة "الواشنن بوست" قالت ان عمال مصنع "بوينغ" للتقنيات المتقدمة في الولايات المتحدة العمل بثلاث ورديات على مدى 24 ساعة يوميا لانتاج كميات من القنابل الذكية تكفي لتجديد مخزونات سلاح الطيران والبحرية بعد ان نقصت بصورة خطيرة ابان الحرب الافغانية. ويقول المخططون بالبنتاغون ان الامر يستغرق ستة اشهر لانتاج ما يكفي من هذه الذخائر اللازمة للهجوم على الرئيس العراقي صدام حسين. ويقدر البعض ان الولايات المتحدة ربما تحتاج الى عام كامل قبل ان تكون مستعدة لشن هجوم منسق يؤدي الى تدمير اسلحة الدمار الشامل العراقية واسقاط نظام صدام حسين. 

وبالاضافة الى احتياجات الموارد العسكرية، فان الظروف داخل العراق والمنطقة المجاورة له ليست على خير ما يرام حسبما يرى البعض في واشنطن. كما ان كثيرا من دول العالم وخاصة تلك التي يمثل تأييدها عاملا حاسما، ما تزال تنظر بعين الريبة لأي هجوم مباشر على العراق ان لم تكن تعارض مثل ذلك الهجوم معارضة واضحة. 

ويقول بعض المخططين السابقين بالبنتاغون ان حوالي 200 الف جندي اميركي يمكن ان يشاركوا في الهجوم المنتظر.. وبالمقارنة فان 60 الفاً فقط موجودون الآن بمنطقة القيادة المركزية. 

وفي نفس السياق، قال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد في مقابلة مع شبكة "أن بي سي" الاميركية للتلفزيون،أن الجيش "يسد الفراغ" في ذخائره بعدما استخدم في افغانستان "اسلحة كثيرة جدا وقنابل تعرف بالذكية". وشدد على إن "الولايات المتحدة لا تلتزم أمراً لا تستطيع تنفيذه (...) كونوا على يقين من ان الولايات المتحدة ستكون قادرة على القيام بكل ما يطلب منها الرئيس ان تفعله". ولما سئل هل يستغرق التحضير لعملية عسكرية ضد العراق وقتاً، أجاب: "لم أقل هذا". وأوضح أن الرئيس ملتزم تغيير النظام العراقي وهو يدرس الاستعانة بالقوى المعارضة و"العمل العسكري والنشاطات الاخرى".  

كما أوردت "الأوبزرفر" ان بوش وبلير سيلتقيان في واشنطن في نيسان لوضع "اللمسات الاخيرة على المرحلة الثانية من الحرب على الارهاب" وأن "العمل ضد العراق سيكون في رأس جدول الاعمال". وقالت أن الحكومة البريطانية تعتزم نشر ادلة تحدد تفصيلاً القدرات النووية للعراق.  

ورفض مكتب بلير الخوض في برنامج تحركاته لأسباب أمنية، الا ان ناطقاً صرح ان بريطانيا ستواصل تأييدها القوي للحرب على الارهاب. وقال: "أوضحنا دائما اننا نشاطر الولايات المتحدة عزمها على مواصلة الحرب على الارهاب (...) اننا نشاطرهم مخاوفهم في شأن مساندة بغداد للارهاب وتطويرها أسلحة الدمار الشامل"—(البوابة)—(مصادر متعددة)