اعتبر دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي رغبة البيت الأبيض في سحب القوات الأميركية العاملة ضمن القوات متعددة الجنسية على الحدود بين مصر وإسرائيل لا يعني أن هناك محاولة لابعاد الولايات المتحدة عن الشرق الأوسط.
وقال رامسفيلد، ردا على تصريحات أدلى بها رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون أن هذه المسألة لا علاقة لها بدور الولايات المتحدة في المنطقة، وكان غيسين قد صرح بأن هذا التحرك جزء من سياسة أمريكية للابتعاد عن الشرق الأوسط.
واثارت هذه التصريحات مخاوف بعض الأوساط المصرية التي رأت أن توقيت سحب هذه القوات غير مناسب نظرا لما تشهده المنطقة من تصاعد خطير لحدة التوتر.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية أكدت ان رامسفيلد بحث مع مبارك وشارون تخفيض عدد العناصر الأميركيين في القوة المتعددة الجنسيات والمراقبين المنتشرة في سيناء. واشار متحدث أميركي إلى أن هذه المحادثات تشكل جزءا من إعادة تقييم للتعهدات الأميركية العسكرية في العالم بهدف تقليص عدد الجنود الأميركيين المنتشرين في الخارج.
وشدد المتحدث الأميركي على انه لم يصدر قرار أميركي بعد، واشار إلى أن الاتفاق الذي تشكلت بمقتضاه القوة ينص على انه يتعين أن توافق مصر وإسرائيل على أي خفض للوجود الأميركي.
وردا على سؤال حول هذه الخطوات، أعلن جورج بوش أمس الأول، انه يعتبر أن القوات الأميركية المسلحة "منتشرة بشكل كبير" في العالم. وقال إن "هذا الأمر يخلق مشكلة معنوية لقواتنا".
وقال بوش في بدء لقاء مع نظيره الارجنتيني فرناندو دي لا روا "اننا نستعرض نشر قواتنا في جميع أنحاء العالم وعندما نستطيع تخفيض قواتنا من دون أن يؤدي ذلك إلى عدم استقرار فسوف نفعل ذلك".
واشار مع ذلك إلى أن الولايات المتحدة لا تنوي "تجاهل تعهداتها". وقال "سوف نجري مشاورات مع حلفائنا وسوف نهيئ الأرض من أجل تخفيض القوات في حال اعتقدنا أن هذا الأمر سيكون لمصلحتنا ومصلحة العالم". واشار إلى أن واشنطن لن تتخلى عن هذه الالتزامات من جانب واحد من دون إجراء مشاورات وثيقة مع حلفائها.
يشار إلى أن حوالي 865 أميركيا يشاركون في القوة المتعددة الجنسيات والمراقبين التي تضم 1900 عنصر منتشرين في سيناء منذ العام 1982 طبقا لاتفاق ثلاثي بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة وُقّع في آب/أغسطس 1980. وهي قوة مستقلة مكلَّفة بالإشراف على تطبيق الإجراءات الأمنية الملحوظة في معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)