كرر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد اتهامات قديمة لايران بايواء عناصر من شبكة القاعدة مؤكدا معلومات عن قيام هؤلاء بلعب دور في تفجيرات الرياض.
وقال رامفسلد للصحافيين "لا شك في وجود (عناصر) من القاعدة في ايران وهناك تكهنات كبيرة حول دورهم في ما حدث في السعودية".
وردا على سؤال عن الدور الذي يعتقد انهم لعبوه في اعتداءات السعودية، قال رامسفلد "اعرف"، لكنه رفض ان يكشف ما يعرفه في هذا الشأن. وكانت صحيفة "فيلادلفيا انكويرر" نقلت عن مسؤولين في اجهزة استخبارات الاسبوع الماضي ان عناصر من القاعدة لجأوا الى ايران ومن بينهم سعد نجل زعيم القاعدة اسامة بن لادن وسيف العدل الذي تبحث عنه الولايات المتحدة لتورطه في الاعتداءين اللذين استهدفا السفارتين الاميركيتين في دار السلام ونيروبي.
ويعتقد مسؤولو الاستخبارات ان سيف العدل يترأس عمليات القاعدة في الخليج، حسبما ذكرت الصحيفة. واستهدفت الهجمات الارهابية التي وقعت في الرياض ثلاث مجمعات سكنية يقيم فيها اجانب بينهم موظفو شركة دفاعية مقرها في الولايات المتحدة وتقوم بتدريب الحرس الوطني السعودي.
واعتقلت السلطات السعودية الاثنين ثلاثة اشخاص يعتقد انهم من اعضاء القاعدة في مدينة جدة وسط مخاوف من احتمال وقوع هجوم كبير اخر، حسبما ذكر مسؤول امني في الرياض. وكانت السلطات السعودية ذكرت الاحد ان اربعة مشتبه بهم اخرين من تنظيم القاعدة قد اعتقلوا عقب الهجمات.
وقال رامسفلد انه لا يملك معلومات عن فرار مشاركين في الهجمات في الرياض، الى طهران. واضاف "لكنني رأيت كل ما ذكر في الصحف حول اشخاص في ايران ربما شاركوا او لم يشاركوا بطريقة او باخرى في عملية التخطيط والمساعدة في الهجوم الذي وقع". واضاف ان معلوماته حول الدور الذي لعبوه جاءت من مصادر استخباراتية. وفي اشارة الى ايران قال رامسفلد ان "الدول التي تأوي تلك الشبكات الارهابية وتوفر لها الملاذ الامن تتصرف مثل الارهابيين عندما تفعل ذلك".
وكان حميد رضا اصفي المتحدث باسم الخارجية الايرانية نفى الاتهامات الاميركية متهما واشنطن بانها تسوق الاتهامات عشوائيا بسبب منهجها الخاطئ في مكافحة الارهاب.
وفي الغضون، قالت صحيفة "الشرق الاوسط" ان مصدرا ايرانيا قريبا من قيادة الحرس الثوري كشف لها عن رحيل عدد من كبار قيادات تنظيم "القاعدة" من ايران بعد تفجيرات الرياض في 12 ايار/مايو.
وحسب المصدر فان سيف العدل الضابط المصري السابق الذي قالت تقارير انه يتولى الآن مسؤولية القيادة العسكرية لتنظيم القاعدة وسعد اسامة بن لادن وقيادياً آخر يدعى ابو خالد غادروا ايران الاسبوع الماضي مع 17 من رجالهم الى المثلث الحدودي بين ايران وباكستان وافغانستان.
وكان مسؤولون اميركيون قد قالوا ان سيف العدل اصدر من ايران اوامر الهجمات في الرياض.
وقال مصدر مقرب من الاصلاحيين الايرانيين ان رحيل عناصر "القاعدة" وتوقعات مغادرة عدد اخر مع عناصر تنظيم "انصار الاسلام" خلال ايام، جاء بعد ان فوجئ الرئيس الايراني محمد خاتمي بمعلومات مفصلة قدمتها دولة عربية صديقة ومقربة من واشنطن حول وجود شبكات لـ"القاعدة" في طهران ومشهد وزهدان.
وقال المصدر ان خاتمي كلف وزير امنه علي يونسي واحد قادة الجيش بالبحث عن اماكن وجود عناصر "القاعدة" وتبين ان سيف العدل وسعد اسامة بن لادن وابو خالد ينزلون في مضيف خاص للحرس الثوري الايراني في منطقة نحك آب رود في شمال.
