اتهم وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد وسائل الاعلام بعدم نقل انجازات التحالف في العراق بشكل كاف، فيما حث وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي المجتمعين في بروكسل على نقل السيادة الى العراقيين على اساس "جدول زمني واقعي".
واخذ وزير الدفاع الاميركي في مقالة نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال على وسائل الاعلام عدم التحدث أكثر عن الجسور التي أعاد التحالف بناءها في العراق، معترفا بان الطريق في هذا البلد لا تزال مزروعة بالعقبات.
ونقل رامسفلد عن عسكري اميركي التقاه اخيرا في العراق قوله "اننا نعيد بناء الكثير من الجسور، وهذا لا يشكل معلومات (بنظر الاعلام)، في حين ان خبر انفجار جسر يتصدر الصحف".
ورأى رامسفلد ان انجازات القوات الاميركية البريطانية "جديرة بالذكر"، في اشارة الى اعادة فتح عدد من المستشفيات والجامعات وتشكيل وتجهيز جيش عراقي جديد يضم 56 الف عنصر وانشاء سلطة واجهزة دولة وبلديات جديدة.
وذكر بان انشاء سلطة جديدة في المانيا بعد الحرب العالمية الثانية استغرق 14 شهرا، وانشاء بلديات استغرق ثمانية اشهر.
وتابع الوزير ان "معظم الناس في العالم يجهلون هذا التقدم الذي انجز لان نقطة التركيز تبقى الامن، وهو لا يزال موضوعا صعبا رغم انه في تحسن". وتابع "هذا لا يعني انه ليس هناك مخاطر. فالطريق لن تكون سهلة، وستشهد نكسات".
واستبعد رامسفلد مرة جديدة زيادة عديد القوات الاميركية في العراق.
واوضح "في وسعنا القيام بذلك، لكن هذا سيكون خطأ"، مذكرا بان القادة العسكريين الميدانيين لم يطلبوا ذلك، وعلى الاخص حتى لا تصبح القوات الاميركية اكثر تعرضا للهجمات.
الاتحاد الاوروبي يحث على عودة السيادة
في غضون ذلك، اعرب وزراء الخارجية الاوروبيون المجتمعون في بروكسل عن تأييدهم لنقل السيادة الى العراقيين على اساس "جدول زمني واقعي" واكدوا على ضرورة اسناد "دور حيوي" الى الامم المتحدة في هذا البلد.
وفي بيان مشترك اكد وزراء الخارجية الاوروبيون على "اهمية ارساء السيادة العراقية وتشكيل حكومة عراقية تمثيلية عبر تنظيم انتخابات ديموقراطية".
واكدوا في البيان ان "المجلس اقر بضرورة التوصل الى اتفاق حول جدول زمني واقعي لنقل المسؤوليات السياسية الى الشعب العراقي".
وفي حين لم تبد الولايات المتحدة حماسة حتى الان بشأن هذا الموضوع اعتبر وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان الاحد ان "مهلة" نقل السيادة الى العراقيين يجب ان تكون "قصيرة" وان لا تتعدى "شهورا".
واكد وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر من جانبه على "ضرورة نقل السيادة في اسرع وقت ممكن". واضاف انه "يجب عدم خلق فراغ جديد" قد يؤدي الى "تصعيد جديد" في انعدام الامن. وقال الوزراء الاوروبيون ان "الامن يبقى اولوية في العراق" وانه "لا يمكن الفصل بين الاستقرار الامني واعادة الاعمار السياسية والاقتصادية للبلاد".
وفي اشادة بالممثل الخاص السابق للامم المتحدة في بغداد سيرجو فييرا دي ميلو الذي قتل في آب/اغسطس في اعتداء على مقر الامم المتحدة في بغداد اكد الوزراء على "ضرورة اسناد دور حيوي للامم المتحدة في العراق" واعربوا عن "دعمهم لجهود الامين العام للامم المتحدة (كوفي انان)" في هذا الصدد.
كما اكد الوزراء تعهد اوروبا "لعب دور مهم في (...) اعادة اعمار العراق" و "الحاجة الى وصاية مناسبة متعددة الاطراف" لادارة الاموال التي ستخصصها الاسرة الدولية.
وفي اطار مؤتمر الجهات المانحة في نهاية الشهر في مدريد ستقترح المفوضية الاوروبية الاربعاء تخصيص مبلغ 200 مليون يورو في العام 2004 لاعادة اعمار العراق وذلك من ميزانية الاتحاد يضاف الى المساهمات الفردية للدول الاعضاء.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
