هز انفجار قوي مدينة تكريت فيما تعرضت قاعدة للاحتلال في سامراء الى هجوم بقذائف الهاون، كما تم تدمير مدرعة خلال هجوم مماثل غرب بغداد. وفي الاثناء، اعتبر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ان مستويات القوات الاميركية في العراق كافية، فيما حث الاردن الدول العربية على دعم مجلس الحكم الانتقالي.
نقلت تقارير عن شهود قولهم ان انفجارا قويا هز مدينة تكريت شمال بغداد اليوم الثلاثاء.
ولم يعط الشهود مزيدا من التفاصيل حول الانفجار أو موقعه على وجه الدقة بعد.
كما اشارت التقارير الى تعرض قاعدة للقوات الاميركية في منطقة القلعة شمال مدينة سامراء لهجوم بقذائف الهاون امس الاثنين.
وقال شهود ان اعمدة الدخان تصاعدت في سماء القاعدة. ولم يعرف إذا ما كانت هناك إصابات في صفوف الجنود الأميركيين.
وتعرض رتل عسكري في منطقة الفلاحات على طريق فلوجة الرمادي غرب بغداد لهجوم بالقذائف الصاروخية أسفر عن إعطاب إحدى المدرعات.
وذكر شهود أن آثار دماء شوهدت في مكان الهجوم الذي أعقبه تحليق طائرات أميركية في سماء المنطقة.
رامسفيلد : لا حاجة لمزيد من القوات في العراق
في غضون ذلك، اعتبر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ان مستويات القوات الاميركية في العراق كافية على الرغم من الدعوات التي تتردد في واشنطن لارسال المزيد منها لتوفير الأمن للبلاد بعد أكثر من خمسة أشهر من الاحتلال.
وقال رامسفيلد الذي كان يتحدث في اجتماع لقدماء المحاربين في سان انتونيو ان التحليل الذي أجرته قيادة الأركان المشتركة أوضح ان الولايات المتحدة لديها ما يكفي من القوات في العراق لتنفيذ المهمة المنوطة بها.
وقال رامسفيلد بعد زيارة لقاعدة لاكلاند الجوية القريبة ان رئيس أركان القيادة المركزية الاميركية الجنرال جون ابي زيد المسؤول عن العمليات العسكرية الاميركية في العراق أبلغه ان عدد القوات في العراق "مناسب في الوقت الحالي للمهام المكلف بها."
وأضاف قوله "البعض يوصون بارسال مزيد من القوات الاميركية ويمكنني ابلاغكم انه اذا أوصى الجنرال ابي زيد بذلك فسوف يحدث خلال دقيقة لكنه لم يوص بذلك".
وقال رامسفيلد "والوقائع تتغير باستمرار على الأرض ويجب ان نراقبها مراقبة متواصلة."
وكان رامسفيلد يتحدث بعد يوم من دعوة جون ماكين عضو مجلس الشيوخ البارز عن ولاية اريزونا لارسال "فرقة أخرى على الأقل" من القوات الاميركية وهو ما يعني حوالي ٢٠ ألف جندي.
ويقول المسؤولون العسكريون ان الولايات المتحدة لديها ١٣٦ ألف جندي في العراق إلى جانب ٢٠ ألف جندي من الدول الأخرى ولا سيما بريطانيا.
ودعا أعضاء الكونغرس من الحزبين وكذلك خبراء الدفاع إلى ارسال المزيد من القوات بسبب استمرار الهجمات على القوات الاميركية وتفجير مقر الأمم المتحدة والسفارة الاردنية في بغداد.
وقال رامسفيلد ان القادة العسكريين الاميركيين لا تدهشهم الدعوات لارسال المزيد من القوات وقارن الموقف بما حدث بعد الحرب العالمية الثانية في المانيا حيث تعرضت القوات الحليفة لهجمات من جنود النازي السابقين.
وقال "مثل فرق الموت في العراق فانهم فشلوا في وقف تحرير المانيا. والمقاومة التي تواجهها قوات تحالفنا اليوم قد تبدو أكثر أهمية عما قد يكون عليه الحال."
ودعت كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي التي كانت تتحدث في الاجتماع الاميركيين إلى التحلى بالصبر قائلة ان الظروف المعيشية في العراق في تحسن على الرغم من التقارير التي تشير إلى خلاف ذلك.
وقالت رايس "خطوة خطوة تولد الحياة الطبيعية في العراق مع استعادة الخدمات الاساسية وفي بعض الحالات إلى مستويات أفضل مما كانت عليه قبل الحرب. علينا ان نتحلى بالصبر. وعندما يضطلع الاميركيون بمهمة نبيلة فعليهم ان ينجزوها. ونحن لم يمض علينا سوى ١١٧ يوما من انتهاء العمليات العسكرية الكبرى وهي فترة ليست طويلة."
وأعترفت رايس ان القوات الاميركية في بغداد والمدن الأخرى "تعمل في ظروف صعبة" وقالت ان بوش "ملتزم بتوفير الدعم الذي يحتاجون اليه من أجل انجاز هذه المهمة."
وقال رامسفيلد انه إلى جانب المتاعب في العراق سنحت فرص "لان قوات التحالف تستطيع التعامل الآن مع الارهابيين في العراق بدلا من ان تضطر إلى ان تتعامل مع هؤلاء الارهابيين في أماكن اخرى منها الولايات المتحدة."
ويقول المسؤولون الاميركيون ان الهجمات في العراق لا تأتي فقط من العراقيين ولكن ايضا من المتطرفين القادمين من الدول الأخرى.
الاردن يدعو لحشد الدعم العربي لمجلس الحكم في العراق
الى ذلك، فقد حث الاردن الدول العربية على التخلى عن معارضتها العلنية لمجلس الحكم العراقي مؤكدا ان الدعم للسلطة المؤقتة يعد حاسما لاستقرار البلاد بعد الحرب.
وقال مروان المعشر وزير خارجية الاردن للصحفيين بعد محادثات بين رئيس الوزراء على ابو الراغب وابراهيم الجعفري رئيس المجلس المعين من قبل الولايات المتحدة والوفد المرافق له انه يتعين ان يكون هناك تعاملات عربية مع المجلس وان على العالم العربي ان يرسل برسالة دعم قوية وواضحة للمجلس.
وترفض العديد من الدول العربية علنا قبول المجلس الذي شكلته الادارة الاميركية في العراق من ٢٥ عضوا في تموز/يوليو كسلطة مؤقتة بعد ان أطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بحكم صدام حسين.
ومع معاداة الرأي العام العربي في أغلبه للحرب على العراق تخشى بعض الحكومات ان يؤدي الاعتراف بالمجلس إلى اضفاء الشرعية على الاحتلال الاميركي لدولة عربية.
ووصفت مجموعة من وزراء الخارجية العرب الذين التقوا في الجامعة العربية في وقت سابق من الشهر الجاري تشكيل المجلس بانه خطوة على الطريق الصحيح ولكنهم لم يتطرقوا الى مسألة السماح للمجلس بشغل المقعد العراقي في الجامعة
وقال المعشر ان تشكيل المجلس يمهد الطريق لاقامة حكومة عراقية دائمة وشرعية.
ودعا إلى التعامل مع المجلس بايجابية كاملة موضحا انه على الرغم من ان المجلس ليس منتخبا الا انه مع ذلك يمثل كل الجماعات العراقية وانه الخطوة الأولى لاقامة حكومة عراقية دائمة.
وأضاف المعشر ان الاردن يشعر بأهمية ان يكون للادارة العراقية المؤقتة تمثيل في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة في ايلول/سبتمبر.
وقال الجعفري للصحفيين انه بدعوة المجلس إلى الاجتماع بمسؤليها فان الدول العربية تتحرك باتجاه الاعتراف بشرعيته.
وقال الجعفري في نهاية جولة عربية شملت دولا خليجية ومصر لحشد الدعم لمجلسه انهم كانوا يعاملون على انهم ممثلون للارادة الوطنية العراقية. –(البوابة)—(مصادر متعددة)