رابطة الطيارين المصريين ترفع دعوى قضائية ضد الرئيس الأميركي بصفته الإدارية

تاريخ النشر: 29 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت رابطة الطيارين المصريين في القاهرة اليوم عن إقامتها دعوى قضائية ضد الرئيس الأميركي بيل كلينتون بصفته واعتزامها رفع دعاوى قضائية أخرى ضد جهات التحقيق الأميركية في حادث سقوط الطائرة المصرية قبالة السواحل الأميركية أواخر تشري الأول/أكتوبر الماضي وذلك لإعادة التحقيقات في الحادث. 

وأكد أمين عام الرابطة وليد مراد في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" أن التحقيقات الأميركية لم تصل إلى شيء محدد أو مقنع بالنسبة للجانب المصري الذي يعتقد بوقوع حادث مفاجئ داخل الطائرة المنكوبة أو خارجها تسبب في سقوطها. 

ورجح أن يكون هذا الحادث المفاجئ عطل ميكانيكي في مجموعة الذيل الخلفية التي تتحكم في صعود الطائرة أو هبوطها مؤكدا وجود شواهد كثيرة تدل على ذلك. 

وحول ما يردده البعض عن وجود أدلة بان صواريخ أميركية كانت تطلق في نفس المنطقة ‏التي سقطت فيها الطائرة قال مراد أن طيارا أردنيا شاهد أجساما مضيئة من قبل تنطلق على نفس المسار الذي سلكته الطائرة المصرية المنكوبة وقام بكتابة تقرير حول لواقعة بجانب مشاهدة طيار ألماني لوقائع مشابهة أورد ذكرها على موقع في شبكة الإنترنت. 

وأضاف أن الجانب المصري تقدم بطلب لتوضيح وجود بعض الأجسام حول الطائرة أثناء ‏رحلتها لكن الجانب الأميركي لم يرد على ذلك الطلب. 

وأوضح أن الجانب المصري يرجح حدوث واحد من عدة سيناريوهات محتملة منها حدوث ‏عطل ميكانيكي في مجموعة الذيل أو تفجير عبوة ناسفة في مخازن الطائرة أدى إلى ‏انفجارها وانفصال الذيل عنها أو تدميرها بواسطة صاروخ أطلق عليها. 

وأشار إلى أن الجانب المصري يستبعد تماما فرضية الخطأ البشرى مؤكدا أن بعض القضايا التي سترفعها الرابطة تختص بالدفاع عن سمعة الطيارين المصريين بعد محاولات تشويه سمعة مساعد الطيار جميل البطوطي في بعض وسائل الإعلام الأميركية بقصد تحميله مسؤولية الحادث. 

من جانب آخر قال أمين عام رابطة الطيارين المصريين علي مراد أن ‏الرابطة طالبت الرئيس الأميركي بيل كلينتون بسرعة فتح تحقيق جديد حول سقوط ‏الطائرة وذلك من خلال دعوى قضائية أقامتها الرابطة على اعتبار أن الجهة التي تقوم بالتحقيقات هي المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل التابع للحكومة الأميركية. 

وقال أن السفارة الأميركية بالقاهرة تسلمت إنذارا طبقا لهذه الدعوى القضائية يطالبها بسرعة إعادة فتح ملف التحقيقات على اعتبار أن السفارة هي المقر القانوني لممثلية الولايات المتحدة ورئيسها والذي رفعت الدعوى ضده بصفته وليس بشخصه.‏ 

وأشار إلى أن الرابطة أوردت في دعاويها عددا من القرائن والأدلة التي تجاهلتها لجنة التحقيق في الحادث وهى عدم تعرض اللجنة لفرضية احتمال سقوط الطائرة المصرية ‏بصواريخ أطلقت عليها من الأراضي الأميركية على الرغم من وجود شواهد وقرائن على ‏ذلك.‏ 

وقال أن مجلس سلامة وسائل النقل الأميركية "ان تى سى بى" والذي يتولى التحقيق في الحادث تجاهل سماع إفادة شهود مهمين "ولذلك كانت الدعوى القضائية التي رفعناها على الرئيس الأميركي بصفته". 

وكانت الطائرة المصرية قد سقطت ليلة 31 تشري الأول/أكتوبر الماضي قبالة سواحل ولاية ‏ ‏ماساشوستس الأميركية بعد نصف ساعة من اقلعها من مطار "جون اف كينيدي" في نيويورك متجهة إلى القاهرة وعلى متنها 217 شخصا لم ينج منهم أحد.—(البوابة)