رئيس وزراء اليابان مصر على ارسال قوات الى العراق وايطاليا تدعو الى دور لحلف الاطلسي

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ردا على تكهنات صحف محلية، اصر جونيتشيرو كويزومي رئيس وزراء اليابان الثلاثاء على ارسال قوات الى العراق للمساهمة في اعمار البلاد وفي الغضون دعت ايطاليا الى دور لحلف الاطلسي في العراق. 

قال رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي خلال ندوة دراسية في العاصمة طوكيو ان القوات اليابانية "سترسل في الوقت المناسب". 

واضاف "الارهابيون يشنون هجمات ارهابية بشكل عشوائي وبالقطع نحن نحارب الارهاب. 

"اذا كانت هناك مجالات يمكن لقوات الدفاع الذاتي (جيش اليابان) القيام بدور نشط فيها فيجب على اليابان ارسال قوات". 

وطالب كويزومي المجتمع الدولي بالا يتراجع امام تهديدات الجماعات المتطرفة. 

وقال "اذا تراجعنا فقط بسبب المخاطر او لان الكل هدف للهجمات او لانه لا توجد اماكن امنة فهذا يعني استسلامنا للارهابيين". 

وكان من المتوقع ان توافق حكومة رئيس الوزراء بحلول يوم الجمعة على خطة اساسية لارسال الجنود لكن وسائل الاعلام اليابانية قالت ان القرار سيتأخر على الارجح نظرا للصدمة التي شعر بها الشعب الياباني لمقتل دبلوماسييه في كمين نصب لهما في مطلع الاسبوع قرب تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين حيث شاركا في اجتماع لاعمار العراق. 

وقالت صحيفة نيهون كيزاي شيمبون ان من المرجح ان تؤجل الحكومة اتخاذ مثل هذه الخطوة الى الاسبوع القادم على اقرب تقدير. 

ورفض ياسو فوكودا كبير امناء مجلس الوزراء الياباني تحديد موعد وقال للصحفيين "هذا سيتقرر بعد التأكيد على عدة شروط ولم نتفق على موعد محدد." 

ونشرت صحف اخرى تقارير مشابهة فيما قالت صحيفة سانكي شيمبون ان الموافقة قد تتأجل الى منتصف الشهر. 

وذكرت صحيفة اساهي شيمبون ان الحكومة لن ترسل مدنيين بينهم موظفون حكوميون وعاملون من القطاع الخاص للمساعدة فى اعمار العراق الى ان يطرأ تحسن واضح على الاوضاع الامنية. 

لكن فوكودا اكد ان اليابان ما زالت تعتزم المساهمة في اعمار العراق باسرع ما يمكن وهو رأي ردده ايضا وزير التجارة شويتشي ناكاجاوا الذي قال "يجب الا نذعن للارهاب ويجب الا يكون الحادث عقبة امام عملنا في اعادة بناء العراق كما يجب الا يعوق عملية تقرير هل نرسل الجنود ام لا". 

واي تأجيل في موافقة مجلس الوزراء قد تجعل من الصعب بشكل متزايد على اليابان ارسال جنود الى العراق بحلول نهاية العام وقد يعقد ايضا خطط التمويل. 

وصرح رئيس الوزراء الياباني بان السلام والاستقرار في العراق قضية ضرورية بالنسبة لليابان التي تعتمد بشدة على نفط الشرق الاوسط. 

وقال كويزومي "اشاعة الاستقرار وتشكيل حكومة ديمقراطية في العراق يخدم المصالح القومية لليابان. يجب الا نتأخر في تقديم مساعدات انسانية ومالية في وقت تبذل فيه الجهود لتشكيل حكومة من العراقيين ومن اجل العراقيين". 

ولم يتقرر بعد نطاق وتفاصيل المهمة لكن محللين سياسيين يقولون ان خطة اساسية سيتعين الموافقة عليها قبل الخامس والعشرين من ديسمبر كانون الاول وهو الموعد الذي من المتوقع ان يوافق فيه مجلس الوزراء على مشرع ميزانية البلاد للسنة التي تبدأ في ابريل نيسان. والا فان الحكومة لن يكون بمقدورها تدبير ميزانية لارسال قوة الى العراق. 

وفي واشنطن قال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية يوم الاثنين انه ما زال يتوقع ان ترسل اليابان جنودا. 

واضاف قائلا "اعتقد ان الحكومة اليابانية قالت بالفعل انها ما زالت ملتزمة بارسال جنود.. اتوقع ان تنفذ الحكومة اليابانية ما تقول". 

ومن المتوقع ان تتعهد اليابان وهي احد اوثق حلفاء اميركا في اسيا بارسال حوالي 150 جنديا من القوات غير القتالية الى العراق قبل نهاية العام على ان يصل حجم القوة في نهاية الامر الى حوالي 1200 جندي ومدني. 

ايطاليا  

من ناحيته، دعا انطونيو مارتينو وزير الدفاع الايطالي الى دور لحلف شمال الاطلسي في العراق وطالب الاتحاد الاوروبي القيام بعمل موحد سواء في العراق او ضد الارهاب الذي قال إنه يستهدف اوروبا على نحو متزايد. 

وقال الوزير لصحيفة كورييري ديلا سيرا في مقابلة "يتعين على الاتحاد الاوروبي اتخاذ موقف في العراق. السياسة التي يتبعها حتى الان والتي تقوم على لا مال ولا جنود خطأ تاريخي في الوقت الراهن". 

واضاف انه يرى ايضا دورا لحلف شمال الاطلسي في العراق. 

وتابع "اذا ما طلبت حكومة انتقالية في العراق تدخل حلف شمال الاطلسي فلا اعتقد انه ستكون هناك مشكلة. لقد حدث ذلك بالفعل في افغانستان حيث يقوم الحلف بدور مهم". 

ويوجد لايطاليا التي تتولى رئاسة الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي ٢٣٠٠ جندي في العراق. 

وفي الشهر الماضي قتل منهم ١٩ في مدينة الناصرية بجنوب العراق اثر تفجير انتحاري الا ان الحكومة تعهدت بالابقاء على قواتها هناك. وقتل سبعة اسبان في العراق السبت. 

وقال مارتينو "اعتقد انه يتعين على الاتحاد الاوروبي القيام بشيء. هجمات الاسابيع الاخيرة تظهر ان (الارهاب) مشكلة حتى للاتحاد الاوروبي. في الواقع لقد اصبح الامر اكثر خطورة لاوروبا مما هو للولايات المتحدة". 

ولم يستبعد مارتينو دعم ايطاليا لتواجدها في العراق اذا ما طلب الحلف او الامم المتحدة ذلك. 

وقال "سيتعين علينا تقييم الاعداد ونوع المهمة. سنرى"—(البوابة)—(مصادر متعددة)