القاهرة – محمد البعلي
أكد د.فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري أن مبدأ منع ترشيح مزدوجي الجنسية للبرلمان المصري سوف يطبق على الجميع وليس على النائب "رامي لكح" وحده الذي أبطل القضاء عضويته في مجلس الشعب مؤخرا لهذا السبب.
أوضح د.سرور في تصريحات لـ "الأهرام" القاهرية أن تطبيق هذا المبدأ على نواب آخرين من مزدوجي الجنسية مشروط بصدور أحكام قضائية ضدهم، وأضاف أن القرار النهائي في هذا الشأن سوف يصدره المجلس في نوفمبر/تشرين الثاني القادم بعد أن تعد اللجنة التشريعية تقريرها عن الحكم الذي صدر بشأن عضوية رامي لكح.
وكان القضاء المصري قد فجر مجددا قضية الأعضاء مزدوجي الجنسية في مجلس الشعب المصري بعد أن أصدر حكما نهائيا ببطلان عضوية النائب "رامي لكح" لأنه يحمل الجنسية الفرنسية إضافة إلي جنسيته المصرية فضلا عن إعفائه من التجنيد لهذا السبب، وقضت المحكمة كذلك بإعادة الانتخابات في دائرة الظاهر والأزبكية التي فاز فيها لكح العام الماضي بأغلبية كبيرة.
وفور صدور الحكم أصدر "رامي لكح" بيانا يؤكد فيه أنه سيستقيل من مجلس الشعب بسبب هذا الحكم الذي يشوبه التحيز، وأكد لكح في بيانه أن الحكم يتناقض مع قانون الهجرة والدستور المصري ومعاهدات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وأضاف لكح أنه قد تقدم بمستندات تثبت أنه أعفي من التجنيد لأنه عائل أسرته الوحيد.
هذا وقد انتقد عدد من فقهاء القانون المصري عدم التنفيذ الفوري لحكم بطلان العضوية وتأجيل ذلك لحين إقرار المجلس له مؤكدين أن الشعب لا يستفتى في تنفيذ أحكام القضاء، وبالتالي ليست هناك ضرورة للعرض على المجلس لأخذ موافقة ثلثي الأعضاء. وتقضي التقاليد البرلمانية المصرية بضرورة موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب المصري على بطلان أي عضو من أعضائه، الأمر الذي يحمي العديد من النواب الذين تصدر بحقهم أحكام ببطلان العضوية لأسباب مختلفة.. ومن هؤلاء وزير الإنتاج الحربي في مصر "سيد مشعل" الذي صدرت ضده عدة أحكام بسبب تغييره لموطنه الانتخابي وهو الأمر الذي يبطل إجراءات الترشيح حسب القانون المصري.
وعلى صعيد باقي النواب مزدوجي الجنسية في مجلس الشعب المصري تساءل أحدهم لماذا لم ترفض أوراقنا عندما تقدمنا للترشيح ما دمنا لا يحق لنا ذلك!! وأكد النائبان "رفعت مطاوع" (الذي كان يحمل الجنسية الأميركية) و "محمد صالح" (الذي كان يحمل الجنسية الألمانية) أنهما تنازلا بالفعل عن جنسيتهما الثانية التي كانا يحملانها إلى جانب الجنسية المصرية. وأضاف صالح أن حصوله على الإعفاء من التجنيد لم يكن بسبب ازدواج جنسيته ولكن لأنه وحيد والديه وهو أحد مبررات الإعفاء من التجنيد في القوانين المصرية.
من جهة أخرى بدأت الأحاديث تدور مرة أخرى حول وزيري الإسكان "إبراهيم سليمان" والاقتصاد "بطرس غالي" بسبب سابق تمتعهما بالجنسية الأميركية التي أكدا مرارا أنهما تنازلا عنها، وإن كان البعض قد أشار إلى أن ذلك قد تم بعد ترشيحهما وليس قبله.
و على صعيد التداعيات الاقتصادية لأزمة النائب "رامي لكح" واصلت أسعار أسهم الشركة القابضة للاستثمارات المالية -التي يملك لكح وأسرته أغلبيتها- واصلت هبوطها الدرامي حيث فقدت 97% من قيمتها الاسمية والتي تقدر بـ 10 جنيه مصري للسهم حيث وصل سعر السهم إلى حدود 0,3 جنيه وذلك لأن الشركة تعاني من مشاكل مالية ضخمة، كما أن العديد من الشائعات ظهرت بعد صدور الحكم ببطلان عضوية لكح في مجلس الشعب ومعظمها تشير إلى أن البنوك الدائنة للمجموعة سوف تقوم بالحجز عليها وأن لكح سيهرب إلي خارج مصر.
يبدو أن الحكم الذي صدر ببطلان عضوية النائب رامي لكح لن يكون نهاية المطاف بالنسبة لقضية مزدوجي الجنسية في البرلمان المصري ولكنه سوف يعيد فتح ملفات القضية على مصراعيها كما سيعيد فتح العديد من الملفات الأخرى ومنها تنفيذ الأحكام التي صدرت ببطلان عضوية نواب آخرين بعضهم يشغل مواقع وزارية في الحكومة الحالية، بالإضافة طبعا إلى ملف ديون رامي لكح للبنوك المصرية والتي تصل إلى ملياري جنيه مصري—(البوابة)