سخر الدكتور سعد مالك، رئيس تحرير صحيفة الوطن السعودية من تقرير نشرته صحيفة "الاوبزيرفر" البريطانية الصادرة اليوم الأحد وقالت فيه إن "الحكم السعودي على وشك الانهيار". وإن الأمير عبدالله بن عبدالعزيز يواجه خطر فقدان الحكم في السعودية في ظل تنامي الخلافات داخل الأسرة المالكة وازدياد التذمر في أوساط الشعب السعودي. ورجحت الصحيفة احتمال استيلاء موالين لـ"القاعدة" على الحكم ما يعرض أمن البريطانيين المعتقلين على ذمة عمليات تفجير للخطر، على حد ادعاء الصحيفة.
وقال مالك في تصريح خاص "للبوابة": كل هذه الادعاءات والسيناريوهات الملفقة ليس بالأمر الجديد بالنسبة لنا.
وتابع قائلاً: أي متابع خلال السنوات الماضية يكتشف بسهولة حجم الحملة المغرضة التي تستهدف المملكة في الإعلام الغربي عموماً، بسبب مواقف المملكة من القضايا العربية والقضية الفلسطينية بشكل خاص.
وقالت الأوبزيرفر في تقريرها إن المواطنين البريطانيين باقون في السجن في السعودية وسط مخاوف من استيلاء القاعدة على الحكم. معتبرة أن العربية السعودية تترنح على حافة الانهيار مما يثير مخاوف وزارة الخارجية البريطانية من احتمال استيلاء المتطرفين على الحكم في بلد يعتبر حليفاً رئيسياً للغرب في الحرب على الإرهاب.
ومضت قائلة إن المظاهرات ضد الحكومة اجتاحت المملكة الصحراوية في الشهور القليلة الماضية احتجاجاً على الموقف الداعم للولايات المتحدة الذي يتخذه الحاكم الفعلي للمملكة الأمير عبدالله بن عبدالعزيز.
ولفت مالك إلى أن الهجوم على المملكة لم يقف عند "الأوبزيرفر" وإنما تعداها هذا الأسبوع إلى "النيويورك تايمز" التي شنت هجوماً مشابها، إضافة إلى مطبوعات أخرى.
واتهم اللوبي الصهيوني وقوى مضادة لسياسات المملكة بتنظيم هذه الحملات.
وتزعم الأوبزيرفر أن المسؤولين البريطانيين يتخوفون من احتمال أن يواجه الأمير عبدالله انقلابا في القصر الملكي من قبل عناصر في العائلة الحاكمة متعاطفين مع القاعدة.
ونقلت الأوبزيرفر عن مصادر سعودية معارضة أن البنتاغون رعى مؤخرا مؤتمرا سريا للنظر في الخيارات التي يجب اتخاذها في حال سقوط العائلة المالكة في السعودية.
وكانت اندلعت مظاهرات اندلعت في المملكة في آذار/مارس الماضي بسبب حريق شب في مدرسة للبنات حيث لقيت 14 تلميذه مصرعهن إثر منع رجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر البنات من الهرب من النار.
ويقول مالك :لكن ما يغيب عن ذهن منظمي هذه الحملات أن السعودية جاهزة لمثل هذه الحملات، وقد توقعتها، بسبب سياساتها آنفة الذكر.
وأضاف: نحن في المملكة، والحمد لله، كل عام أفضل من الذي سبقه، ونحن نعرف ونتابع ما يجري في جميع الدول والمملكة من أكثر الدول استقرار وتوافقاً مع الشعب .. وضعنا مريح.
وادعت الأوبزيرفر أن القلاقل تصاعدت في شرق البلاد لتشكل المملكة برمتها ضد العائلة الحاكمة وقد استخدمت الشرطة الأساليب الوحشية لقمع المظاهرات. مشيرة إلى أنها حصلت على شريط فيديو مسجل للاحتجاجات تم تهريبه من السعودية الأسبوع الماضي، ويظهر الشريط مئات المواطنين السعوديين بمن فيهم النساء يتظاهرون دعما للفلسطينيين ومعارضة للنظام.
وتعتقد وزارة الخارجية البريطانية أن الفشل الذي آلت إليه المبادرة الأخيرة للأمير عبدالله بشأن خطة السلام في الشرق الأوسط يمكن أن يقوض مركزه.
وتشير الصحيفة إلى أن المنافس الرئيسي للأمير عبدالله وهو شقيقه الأمير سلطان بن عبدالعزيز وزير الدفاع، دأب على المعارضة الشفوية لسياسة الأمير عبدالله الداعمة للغرب، أما شقيقه الأمير نايف، وزير الداخلية فقد شن حملة ضارية على وسائل الإعلام السعودية في أعقاب المظاهرات وذلك لمنعها من تسريب أي كلمة للخارج. وقام الأمير عبدالله حتى بإرسال ممثليه إلى واشنطن لمواجهة نفوذ السفير الأمير بندر بن سلطان.
كذلك، حسب الصحيفة، يعتقد بأن العناصر المناوئة للأمير عبدالله داخل الحكومة السعودية تواطأت في أعقاب الهجمات بالقن ويعتقد المراقبون أن حدة الخلافات بين الفئات الملكية المختلفة سوف تتصاعد بعد وفاة الملك فهد، وقال الأطباء "إن حالة الملك الموجود حالياً في مستشفى بسويسرا غير مستقرة".
وحول إشارة تقرير الاوبزيرفر إلى وجود خلافات وتنافس بين الأمراء، وخصوصاً ولي العهد الأمير عبدالله ووزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز، قال مالك: قبل أن أجيب على هذه الأكاذيب، أريد أن أعرف من أين هذه المعلومات لهؤلاء؟ كيف عرفوا بالخلافات والتنافس؟ هل لديهم جهاز استخبارات أم لديهم آلية معينة لكشف ما في صدور الناس؟
وأضاف: المملكة محكومة بأنظمة حكم، ومعروف التسلسل في ولاية العهد، والجميع يحترمون هذه الأنظمة والتسلسل، الواقع أن هذه الادعاءات مجرد محاولة لإحداث بلبلة وراءها ما وراءها وأنا متأكد من أن كل من يعرف المملكة ويعرف نظام الحكم، يضحك من هذه الأكاذيب المغرضة.
وقال السعودي المنشق الدكتور سعد الفقيه الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، "هناك الآن حرب غير معلنة بين الجماعات المختلفة في العائلة السعودية الحاكمة".
ابل ضد أهداف غربية من قبل إرهابيين إسلاميين.
وقامت السلطات المختصة بإلقاء اللوم في الهجمات على حرب مزعومة بين مواطنين غربيين متورطين في تجارة المشروبات الكحولية وقاموا بسجن خمسة بريطانيين، كندي واحد وبلجيكي بسبب التفجيرات، ولكن مصادر في المخابرات البريطانية أكدت أن الهجمات قام بها إسلاميون لهم صلة بمنظمة القاعدة.
وفي مطلع هذا العام حكم على المتهمين الغربيين بأحكام تتراوح بين الإعدام والسجن لمدة طويلة ولكن المحامين المدافعين عن المواطنين البريطانيين قالوا للأوبزيرفر إن الرجال سوف يطلق سراحهم قريباً.
وأعلن محامي البريطانيين الخمسة المعتقلين في السجون البريطانية اليوم السبت أنه قد يتم الإفراج عن موكليه في غضون ثلاثة أسابيع.
وقال صلاح الحجيلان "آمل في ان يتم الإفراج عن البريطانيين خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع".
وأكد محام آخر في فريق الدفاع مايكل أوكاين انه تم رفع طلب إلى أعلى هيئة قضائية في المملكة للإفراج عن البريطانيين.
وأضاف "لقد رفعنا حججنا القانونية الأربعاء الى رئيس مجلس القضاء الأعلى (الشيخ صالح الحيدان) لطلب الإفراج عن موكلينا".
ويأتي ذلك في حين ما زال الغموض يلف قضية البريطانيين الخمسة والكندي والبلجيكي المعتقلين في السعودية في إطار عمليات التفجير.
وفي نيسان/أبريل ذكرت الصحف البريطانية ان حكما بالإعدام صدر بحق كل من البريطاني ألكسندر "ساندي" ميتشل والكندي وليام سامبسون.
وأضافت الصحف البريطانية انه حكم على البلجيكي راف سكيفنز بالسجن لثماني سنوات في حين حكم على البريطانيين جيمس لي وجيمس كوتل وليس ووكر وبيتر براندون بعقوبات بالسجن تصل إلى 18 عاما.
إلا أن الحجيلان نفى هذه المعلومات في حين أكدت السفارة البريطانية أن السلطات السعودية لم تبلغها بصدور أي حكم ضد المعتقلين البريطانيين.
وقد أوقف سبعة رجال في الإجمال، خمسة بريطانيين وكندي وبلجيكي، في إطار اعتداءين بالسيارة المفخخة أديا إلى مقتل بريطاني وسقوط عدد من الجرحى -بريطانيان وايرلندية- في الرياض في تشرين الثاني/نوفمبر 2000.
وأكدت السلطات السعودية أن هذين الاعتداءين مرتبطان بشبكة لتهريب الكحول المحظور تماما في المملكة العربية السعودية—(البوابة)—(مصادر متعددة)