أعلن مصدر رسمي في الجزائر أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كلف اليوم السبت مدير مكتبه علي بن فليس تشكيل حكومة جديدة في أعقاب استقالة رئيس الوزراء احمد بن بيتور.
وقدم بن بيتور استقالته صباح اليوم السبت إلى رئيس الجمهورية الذي قبلها على الفور حسبما أفاد بيان الرئاسة.
وعين بن بيتور، وهو متخصص في الاقتصاد، رئيسا للحكومة في نهاية كانون الأول 1999 وكان أول رئيس حكومة في عهد بوتفيلقة الذي انتخب رئيسا للدولة في 16 نيسان من العام نفسه.
ويخلفه بن فليس الذي كان أكبر مسؤول عن تنظيم الحملة الانتخابية لبوتفليقة الذي عينه أمينا عاما للرئاسة فور تسلمه رئاسة الدولة ثم مديرا لمكتبه.
ولم يشر بيان الرئاسة إلى أسباب استقالة حكومة بن بيتور التي كانت تعد ثلاثين وزارة، والتي احتل فيها المقربون من بوتفليقة أهم المناصب.
وعين المقربون من بوتفليقة وزراء في الداخلية والاقتصاد والمالية بعد أن كانوا قبل انضمامهم إلى تشكيلة الحكومة يشكلون "مجلس مستشارين" لدى رئيس الدولة.
وأفادت الصحف مرارا أن بعض هؤلاء المستشارين سابقا ما فتئوا يطعنون في سلطة بن بيتور.
ومن جهة أخرى، أشارت الصحف الجزائرية إلى وجود خلافات شديدة حول وتيرة الإصلاحات وتحرير الاقتصاد بين بن بيتور وبعض وزرائه.
وتناولت الصحف بالخصوص ما تردد من خلاف حول صلاحيات بن بيتور ووزير المشاركة وإعادة الهيكلة الصناعية عبد الحميد تمار المكلف بملف الخصخصة الشائك.
ويبدو أن بن بيتور حاول، آخذا في الاعتبار الجو الاجتماعي المشحون وانتشار الفقر، التروي في تطبيق سلسلة من عمليات الخصخصة كان تمار يريد تطبيقها بسرعة.
وتأتي استقالة بن بيتور في جو تغييرات شملت جميع القطاعات قام بها خلال الأسابيع القليلة الماضية بوتفليقة، وشملت هذه التغييرات قطاع القضاء -الذي غالبا ما ينتقد الجزائريون الفساد السائد فيه- وعمداء الجامعات والعديد من الولاة.
وقد حرص بوتفليقة منذ توليه رئاسة الدولة على استرجاع بعض الصلاحيات التي تخلى عنها الرئيس السابق لرئيس الوزراء، ولم يخف بوتفليقة أبدا انه يسعى إلى إقامة نظام رئاسي قوي.—(ا.ف.ب)