أفادت النتائج شبه النهائية التي أعلنتها اليوم الخميس اللجنة المركزية للانتخابات في اسرائيل ان ارييل شارون انتخب رئيسا للوزراء بفارق 25.1 نقطة على رئيس الحكومة المنتهية ولايته ايهود باراك.
ونفلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الناطق باسم اللجنة ان شارون نال 62.5 % من الأصوات مقابل 37.4% لباراك بعد فرز بطاقات الاقتراع المدنيين.
وتفيد الإحصائيات الرسمية ان 2666021 شخصا من اصل 4504769 مسجلين قد صوتوا في الانتخابات اي ان نسبة المشاركة بلغت 59% وهي الأدنى في تاريخ اسرائيل.
وتفسر نسبة المشاركة الضعيفة بمقاطعة عرب اسرائيل للانتخابات حيث صوت 25% منهم فقط فيما بلغت نسبة مشاركتهم 70% خلال انتخابات أيار/مايو 1999.
وبلغ عدد بطاقات الاقتراع البيضاء او الملغاة حوالي 80 ألف بطاقة اي نصف عددها خلال الانتخابات الماضية.
ولا تأخذ هذه الأرقام بالاعتبار اكثر من مئة ألف بطاقة اقتراع أدلى بها الجنود والدبلوماسيون والسجناء والبحارة وهي لم تفرز بعد لكنها لا تؤثر على نتيجة الانتخابات.
وعلى صعيد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، فقد شرع رئيس الوزراء المنتخب أرييل شارون بإجراء مفاوضات مكثفة مع قادة الأحزاب الدينة واليمينية اليهودية بهدف تشكيل حكومة ائتلافية.
وقالت مصادر حزب الليكود ان شارون اجتمع لهذا الغرض مع قادة أحزاب "شاس" و "المفدال" و "يهدوت هتوارة" المتدينة كما أجرى اتصالات مع قادة الأحزاب اليمينية والعلمانية وهي"المركز" و "شنوي" "إسرائيل بعالياة" الذي يمثل المهاجرين الروس وحزب "اسرائيل بيتونا." ونقلت صحيفة "جيروزالم بوست" الصادرة باللغة الإنجليزية عن شارون قوله انه سوف يحاول إشراك كافة الأحزاب الصهيونية التي ترغب في المشاركة في الحكومة. كما اتصل شارون أيضا بأمين سر حزب العمل رعنان كوهين الليلة الماضية وعرض عليه إمكانية مشاركة حزب العمل في حكومة ائتلافية عريضة. وتعارض أوساط كثيرة في حزب العمل المشاركة في ائتلاف مع شارون في الوقت الحاضر وتفضل التفرغ لاعادة بناء الحزب في أعقاب الهزيمة المريرة التي مني بها رئيس الحزب ايهود باراك في الانتخابات الأخيرة. وذكرت مصادر صحفية إسرائيلية أن شارون يرغب أن يتولى الوزير شمعون بيريز منصب وزير الخارجية في الحكومة الإسرائيلية المقبلة حتى يعمل على تحسين صورة الدولة العبرية في ظل قيادة شارون. ولم يصدر حتى الآن عن بيريز ما يوحي قبوله بهذه الفكرة أو رفضها. ويبدو أن الأمر الراجح هو أن شارون سيشكل حكومة ذات قاعدة ضيقة من الأحزاب الدينية واليمينية إضافة الى حزب الليكود مع إمكانية ضم حزب العمل في وقت لاحق.
- وقالت الصحف الإسرائيلية اليوم ان حزب الليكود سوف يحتفظ بالحقائب الرئيسة وهي "الدفاع" و "الخارجية" و "المالية" اضافة الى حقيبة أو حقيبتين أخريين . ورشحت المصادر الإسرائيلية أن يتم تعيين الليكودي سلفان شالوم وزيرا للدفاع وليمور ليفنات وزيرة للأمن الداخلي علما أنها من أنصار رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو وتعتبر من أكثر قادة الليكود تشددا. وتطالب حركة شاس الأصولية المتدينة بخمس حقائب وزارية على الأقل وهى "الإسكان" و"العمل" و "الداخلية" و "الصحة" و "الشؤون الدينية." ويحتمل تعيين دان مريدور الذي كان انشق عن حزب الليكود والتحق بحزب المركز وزيرا للخارجية إذا فشلت محاولات ضم حزب العمل لحكومة شارون. في غضون ذلك شرعت وزارة الخارجية الإسرائيلية بحملة دعائية لتحسين صورة شارون في أنحاء العالم حيث أوعزت لسفارات الدولة اليهودية في أنحاء العالم بإلقاء اللوم على السلطة الفلسطينية في حصول التغييرات السياسية الأخيرة في اسرائيل. وقالت مصادر إسرائيلية ان السفارات الإسرائيلية ستتبنى مقولة أن "عرفات تسبب بمجيء شارون لأنه رفض كل اطروحات السلام التي عرضها عليه باراك". وسوف يبدأ مبعوث إسرائيلي يمثل شارون بزيارة لعدد من الدول العربية التي تقيم علاقات مع الدولة العبرية بغرض تبديد مخاوف تلك الدول حيال سياسة شارون خاصة ما يتصل بالمفاوضات السياسية مع الفلسطينيين وسوريا.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب قد أشار الى أنه سينتهج خطا متشددا مع الفلسطينيين بما في ذلك إبقاء القدس المحتلة تحت السيادة الإسرائيلية والإصرار على الاحتفاظ بغور الأردن وكذلك هضبة الجولان السورية. وقد هنأ رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات شارون بفوزه في الانتخابات وقالت مصادر الفلسطينية ان عرفات أبلغ شارون ان أيدي الفلسطينيين سوف تبقى ممدودة للسلام وأعرب عن أمله في أن يكون العام الحالي عام تحقيق السلام في المنطقة. وقد اتخذت السلطة الفلسطينية ومجموعة من الدول العربية موقف "الانتظار" حيال شارون مفضلة أن ترى أعماله وليس أقواله--(البوابة)--(مصادر متعددة )