رئيس الموساد السابق: خارطة الطريق غير قابلة للتطبيق

تاريخ النشر: 06 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصف الرئيس السابق للمخابرات الاسرائيلية (الموساد) افرايم هاليفي خطة "خارطة الطريق" للسلام، بانها غير قابلة للتطبيق، مؤكدا ان الولايات المتحدة والفلسطينيين يعرفون ذلك، لكنهم ياملون في ان تكون الخطة اطارا لتجديد مفاوضات السلام. 

وقال هاليفي ان الفلسطينيين لا يستطيعون مواجهة وتفكيك التنظيمات المسلحة كما تطلب خارطة الطريق. واضافة الى ذلك، فان الجدول الزمني الذي يدعو الى اقامة دولة فلسطينية مؤقتة في عام 2003 ودولة دائمة بحلول عام 2005، غير عقلاني. 

ووصف رئيس الموساد السابق في تصريحات لصحافيين اجانب قبول اسرائيل بما نصت عليه الخطة حول ان تكون الدولة الفلسطينية المفترضة متواصلة جغرافيا وقابلة للحياة بانه "خطأ استراتيجي". 

واعتبر في السياق ان التحفظات الاسرائيلية الاربعة عشر على وثيقة الخطة المؤلفة من اربعة صفحات اعدتها اللجنة الرباعية المشكلة من الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا، غير ذات معنى. 

وقال "خارطة الطريق..لا يمكن تطبيقها. لا يمكن تطبيقها. نحن نعرف هذا، والفلسطينيون يعرفون هذا، والولايات المتحدة تعرف هذا". 

وتساءل هاليفي حول ما اذا كان الفلسطينيون يريدون حقا دولة مستقلة، ملاحظا في الاطار انهم لم يتخذوا ايا من الخطوات اللازمة لتشكيل المكاتب والبيروقراطية والشبكات القانونية والامنية المطلوبة لادارة البلاد. 

ومن جهته، قال الوزير الفلسطيني صائب عريقات ان السلطة الفلسطينية اقامت مؤسسات عديدة منذ تشكيلها عام 1994، وقدمت خدمات الكهرباء والماء والصحة والتعليم للمجتمعات المحلية، والتي لم تكن تتوفر لها مثل هذه الخدمات في ذلك الحين. 

واضاف "انا لا اقول اننا كاملون. انا اقول اننا فعلنا الكثير في مجال بناء المؤسسات". 

واشار عريقات الى ان الشئ الوحيد الذي يوقف هذه المؤسسات هو الاحتلال الاسرائيلي. 

وقال هاليفي ان امل الفلسطينيين في ان يعمل الوقت لصالحهم ربما يكون احد الاسباب التي حدت بهم الى ان يضعوا جانبا خطط التوصل الى سلام واقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

ويرى الخبراء الاسرائيليون ان الفلسطينيين والعرب في اسرائيل سيفوقون عددا اليهود بين نهر الاردن والبحر المتوسط خلال العقود القليلة المقبلة. 

وقال هاليفي ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعلن مرارا ان مستقبل الصراع سيتقرر في رحم المراة الفلسطينية.  

واضاف ان هناك فلسطينيين يؤمنون بان "يجب سحب البساط من تحت قدميك..والمراهنة على الوقت بانتظار ان تثمر هذه العملية". 

وتابع " اظن ان هذه الاستراتيجية هي ما يتسبب في التاييد المتواصل للهجمات الارهابية". 

وقال انه وبسبب ان "الارهاب" قد اصبح التهديد الرئيسي لاسرائيل خلال السنوات القليلة الماضية، فان اسرائيل تدرس الان تفكيك المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي كانت تعتبر في وقت من الاوقات عوامل دفاع اساسية عن المدن الاسرائيلية الرئيسية. 

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، والذي اعتبر حتى وقت قريب بطل الاستيطان بالنسبة لليهود المتطرفين، قد اعلن انه سيفكك بعض هذه المستوطنات في اطار صفقة سلام. 

وقال شارون انه في غياب هذه الصفقة، فان اسرائيل ستزيل مستوطنات في اطار عملية من جانب واحد. 

واعتبر هاليفي انه "يتوجب اعادة النظر في المستوطنات لجهة (اهميتها) الاستراتيجية كما هي اليوم، وليس كما كانت بالامس او قبله. الاعتبارات الاستراتيجية ليست معصومة، هي تتغير بمرور السنوات".—(البوابة)