رئيس أركان الجيش التركي يدعو لفصل الموظفين الإسلاميين من مؤسسات الدولة

تاريخ النشر: 30 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكرت الصحف اليوم الخميس أن رئيس هيئة أركان الجيوش التركية الجنرال حسين كيوريك اوغلو دعا الحكومة إلى حملة تطهير عاجلة تطال "آلاف" الموظفين الإسلاميين الذين "ينسفون الأسس العلمانية" للدولة بحسب رأيه. 

ونقلت صحيفة "حريات" عن كيوريك اوغلو قوله مساء الأربعاء أن "الجيش يطرد هؤلاء الأشخاص ما أن يكتشفهم في صفوفه. 

إذا رغبت الحكومة في أن تعمل الإدارة بشكل سليم فيجب أن تفعل الشيء ذاته". 

واضاف "ثمة آلاف الموظفين على مختلف مستويات الإدارة يريدون نسف أسس الدولة، وقد تسللوا إلى مناصب كبيرة كحكام". 

وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه الحكومة نيتها عرض مشروع قانون على البرلمان يسهل طرد الموظفين الذين يشتبه بقيامهم بنشاطات إسلامية وانفصالية. 

وفي إطار محاربة التيار الإسلامي، أقامت النيابة العامة في محكمة أمن الدولة في أنقرة دعوى على فتح الله غولين زعيم جماعة إسلامية مهمة بتهمة "تشكيل منظمة تهدف إلى قلب النظام العلماني لإقامة نظام ديني مكانه". 

وطالب البيان الاتهامي بإنزال عقوبة بالسجن عشر سنوات وبغرامة في حق غولين بموجب قانون مكافحة الإرهاب على ما ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية. 

ويقيم غولين (63 عاما) في الولايات المتحدة منذ اكثر من سنة لمتابعة علاج طبي. وأعلن محاموه أخيرا انه عاجز عن ركوب الطائرة بسبب مرضه. 

ويعتبر غولين من الزعماء الروحيين الرئيسيين لجماعة "نورجو" (النور) وهو مطلوب للقضاء التركي منذ سنوات عدة. 

وفتح أنصار غولين الذين يعتبرون معتدلين اكثر من 300 مدرسة وجامعة في تركيا وفي جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق الناطقة بالتركية وفي القوقاز والشرق الأقصى والبلقان. 

وتملك الجماعة صحيفة ومحطة تلفزيونية ووكالة أنباء ومصرفا وعشرات الشركات الأخرى في تركيا. 

وتتهم الأوساط المؤدية للعلمانية في تركيا الجماعة بالدعوة بين مئات الآلاف من التلاميذ في مدارسها ضد المبادئ العلمانية للدولة. 

ويطالب الجيش التركي الذي يطرح نفسه ضامنا للمبادئ العلمانية منذ سنوات عدة بمراقبة اكبر على الجماعة وزعيمها.—(ا.ف.ب)