رئاسة الاركان الاسرائيلية تتوقع استبعاد عرفات خلال 6 اشهر وابوردينة ينفي اقالة الطيراوي

تاريخ النشر: 08 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتقل الجيش الاسرائيلي ستة فلسطينيين في غزة، وتبادلت الشرطة المصرية النار مع فلسطينيين حاولوا تهريب اسلحة عبر رفح ، وسياسيا، توقعت رئاسة الاركان الاسرائيلية ان يتم استبعاد عرفات خلال ستة اشهر، فيما نفى مستشار الرئيس الفلسطيني في تصريحات لـ"البوابة" نبأ اقالة الطيراوي واعتبرها "تسريبا اسرائيليا". 

التطورات الميدانية 

اصيب اسرائيلي لم تتضح هويته بعد بجروح طفيفة في يده اليوم الاثنين برصاص مسلحين فلسطينيين فيما كان داخل سيارته قرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية، بحسب ما ذكر مصدر مقرب من المستوطنين. 

من جهة اخرى ذكر شهود انهم لاحظوا ان فلسطينيين اطلقوا النار على آلية اسرائيلية جنوب جنين، من دون ان يتمكنوا من التاكيد ان كان اطلاق النار ادى الى وقوع اصابات. 

في غضون ذلك، افادت مصادر فلسطينية واسرائيلية ان جنودا اسرائيليين اعتقلوا امس الاحد ستة فلسطينيين في جنوب قطاع غزة وفي الضفة الغربية. 

وذكر شهود ومصادر امنية فلسطينية ان فلسطينيين اعتقلا خلال عملية بحث استمرت اربع ساعات في قطاع القرارة في شرق مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة. 

ولم يكن في وسع المصادر ان تحدد هوية الفلسطينيين او انتماءهما المحتمل الى حركات مشتركة في اعمال مناهضة لاسرائيل. 

واعلن الجيش الاسرائيلي ان اربعة فلسطينيين اخرين اعتقلوا في الضفة الغربية لاستجوابهم حول احتمال اشتراكهم في "انشطة ارهابية". 

وقد اعتقل الاول في بلدة عطارة التي تبعد 10 كلم شمال طولكرم، والثاني في زيتا جنوب طولكرم. 

اما الاثنان الاخران فاعتقلا في شمال مدينة نابلس كما ذكر بيان للجيش. 

وفي تطور اخر، تبادلت وحدة من شرطة الحدود المصرية اطلاق النار مع مهربي اسلحة فلسطينيين بالقرب من الحدود الجنوبية لقطاع غزة وصادرت الاسلحة التي كانت في حوزتهم، كما ذكرت مصادر امنية في الجزء المصري من مدينة رفح. 

واضافت المصادر ان اثنين من المهربين الاربعة الذين فاجأتهم الشرطة في منازل مهدمة بمخيم سابق للاجئين الفلسطينيين، تمكنا من الفرار. ولم تحدد مصير المهربين الاخرين. 

وعثرت الشرطة على 84 بندقية آلية وقاذفتي صواريخ و162 ممشطا و42 الف رصاصة. 

وفي ايلول/سبتمبر 2001، دمرت السلطات المصرية عشرات المنازل في المخيم المسمى مخيم كندا للاشتباه في انها تخفي مداخل انفاق تستخدم لتهريب الاسلحة بين مصر وقطاع غزة. 

وبشكل منتظم تتحدث اسرائيل التي تسيطر على حدود الجزء الفلسطيني من رفح عن اكتشاف انفاق تستخدم لتهريب الاسلحة. 

وبالاضافة الى شطرها المصري تضم مدينة رفح شطرا فلسطينيا يقع مباشرة قرب الحدود. 

تطورات سياسية 

وفي التطورات السياسية، فقد ذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم الاثنين ان رئاسة اركان الجيش الاسرائيلي توصلت الى خلاصة مفادها ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيستبعد من السلطة خلال ستة اشهر ومن ثم ليس على اسرائيل ان تطرده من الاراضي الفلسطينية. 

ونقلت الصحيفة عن "مصدر عسكري كبير" ان "هناك فرصة كبيرة في ان تتراجع مكانة عرفات خلال ستة اشهر الى حد لا يستطيع معه منع بروز قيادة جديدة براغماتية تقود الفلسطينيين الى تسوية مع اسرائيل". 

وكان مسؤولو الجيش الاسرائيلي ينصحون بانتظام حتى الان بطرد عرفات. 

وقال قائد الاركان الجديد الجنرال موشيه يالون لصحيفة معاريف الجمعة "لا احد في واشنطن سيذرف دمعة واحدة على عرفات اذا القينا به خارجا". 

وذكرت "هآرتس" ايضا ان المخابرات العسكرية ودائرة التخطيط في قيادة الاركان يريان ان بمقدور اسرائيل الان ان تكتفي بانتظار ان ينجلي الوضع بعد خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش الذي دعا في 24 حزيران/يونيو الماضي الى استبعاد عرفات. 

وعلى صعيد اخر، فقد نفى نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس عرفات لـ"لبوابة" الانباء التي تحدثت عن اقالة العميد توفيق الطيراوي مدير المخابرات في الضفة الغربية  

وقال ابو ردينة في اتصال من مقر الرئاسة المحاصر في رام الله انه لا صحة لذلك على الاطلاق وان الاخ الطيراوي مازال على رأس جهاز المخابرات. واعتبر ابو ردينة اذاعة خبر اقالة الطيراوي "تسريبا اسرائيليا". 

وكانت اسرائيل اتهمت الطيرواي رسميا بدعم العمليات الفدائية التي تنفذها كتائب الاقصى. 

وكانت وكالات الانباء قد تحدثت عن توقيع عرفات مرسوم اقالة العميد الطيراوي وتعيين العميد سامح عبدالمجيد على راس الجهاز.  

وفيما يتعلق بلقاء ضباط الامن الوقائي مع الرئيس الفلسطيني اكد ردينة انه لا توجد مشكلة والرئيس استمع لوجهة نظرهم من منطلق ديمقراطي.  

وحول الانباء التي تحدثت عن تعيين العقيد الرجوب في منصب نائب وزير الداخلية ومسؤولا عن الاجهزة الامنية قال مستشار الرئيس الفلسطيني "عليك ان تسال وزير الداخلية اللواء عبدالرزاق اليحيى، فهي وزارته وهو مسؤول عنها وله مطلق الحرية وله الاستقلالية الكاملة في قراراته وقرار الرئيس هو فقط قرار تعيين وزارة الداخلية لكن ما يفعله وزير الداخلية في وزارته هو شأنه"  

وتطرق ابو ردينة في حديثة الى اللقاء بين الرئيس عرفات ومدير المخابرات المصري عمر سليمان وقال "انها تصب في الجهود التي تبذلها مصر والرئيس مبارك لتطويق الازمة الحالية وهذا جزء من الجهود التي تبذلها مصر والاردن والعربية السعودية وبقية البلدان العربية لمواجهة التحدي القائم خاصة وان هناك اجتماع قريب للجنة الرباعية قريبا وتحديدا في 15 من الشهر الجاري ومن التشاور مطلوب حول ما يمكن عمله في الايام القريبة القادمة امام استمرار هذا العدوان والحصار حتى يتم بلورة موقف فلسطيني وعربي موحد—(البوابة)—(مصادر متعددة)