عمان – خالد ابو الخير
قال ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، في لندن، الدكتور حامد البياتي إن أطراف المعارضة العراقية الستة التي ستشارك في اجتماع واشنطن ستحاول رفع الضرر عن الشعب العراقي عبر التأكيد على أن التغيير في العراق يجب أن تقوم به المعارضة العراقية والشعب العراقي.
ولفت د. البياتي في حوار مع "البوابة" إلى أن أطراف المعارضة بمختلف أطيافها اتفقت على جملة ثوابت منها: ما هو النظام الذي نريده في المستقبل؟ والأهداف التي نسعى لتحقيقها، وهي إسقاط النظام أولاً وإقامة نظام دستوري برلماني تعددي يقوم على الانتخاب المباشر وإعطاء الحريات لجميع أبناء الشعب العراقي.
فيما يلي تفاصيل الحوار:
* وأنت تستعد للسفر إلى واشنطن للمشاركة في الاجتماع الذي دعت إليه وزارة الخارجية الأميركية ما هي طموحاتكم ورؤيتكم التي ستطرحونها في الاجتماع؟
- الاجتماع كما تعرفون سيعقد يوم 19 آب/ أغسطس بدعوة من مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، لست شخصيات أو ست مجموعات معارضة هي: الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وحركة الوفاق الوطني، والمؤتمر الوطني العراقي والحركة الملكية الدستورية، وتتضمن الالتقاء مع مساعد وزير الخارجية للشؤون الخارجية ومساعد وزير الدفاع، وهذا الاجتماع يأتي في مرحلة دقيقة وحساسة حيث أن الولايات المتحدة أعلنت عن نيتها إسقاط نظام صدام عن طريق الضربة العسكرية المتوقعة نهاية هذا العام أو مطلع العام المقبل، ونحن نحاول بهذا الاجتماع أن نرفع الإضرار عن العراق وعن الشعب العراقي وذلك بوجهة نظرنا القائمة على أن التغيير في العراق يجب أن تقوم به المعارضة العراقية والشعب العراقي ومسؤولية المجتمع الدولي والولايات المتحدة هي في تطبيق القرارات الدولية وخصوصاً قرارات مجلس الأمن المتعلقة بحقوق الإنسان مثل قرار 688 الذي يطالب نظام صدام بوقف القمع اليومي ضد الشعب العراقي، وقرار 949 الذي يطالب بعدم استخدام الحرس الجمهوري أو الأسلحة الثقيلة ضد الشعب. إذا قامت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بتطبيق هذه القرارات لحماية الشعب العراقي فإن الشعب قادر على إزالة النظام، والدليل ما حدث عام 1991 من انتفاضة شعبية عارمة تمكنت من إسقاط 14 محافظة من مجموع 18 محافظة هي محافظات العراق.
هل سيتم بحث توحيد جهود المعارضة في الاجتماع؟
- نحن نسعى منذ فترة طويلة لتوحيد هذه الجهود، وهناك لقاء بين أربعة أطراف من مجموع الستة أطراف، وهي الحزبان الكرديان والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحركة الوفاق الوطني، ولعله من خلال هذه الدعوة سيتم التنسيق مع الطرفين الآخرين وهما المؤتمر الوطني والحركة الملكية الدستورية، وتكون هذه الجهات الست هي محور لتجميع بقية قوى المعارضة من أجل مشروع واحد، ولكن لا بد أن أشير هنا إلى أن المعارضة بمختلف أطيافها اتفقت على ثوابت مشتركة من حيث: ما هو النظام الذي نريده في المستقبل؟ والأهداف التي نسعى لتحقيقها، وهي إسقاط النظام أولاً وإقامة نظام دستوري برلماني تعددي يقوم على الانتخاب المباشر وإعطاء الحريات لجميع أبناء الشعب العراقي، وكذلك اتفقت على أن يشارك جميع أبناء الشعب العراقي بكل فئاته وطوائفه وقومياته في عملية التغيير وبالحكم القادم في العراق.
* من المتوقع أن يقر المجلس الوطني العراقي اليوم عودة المفتشين، باعتقادك هل ستغير هذه المسألة في واقع الحال شيئاً؟
- نعم.. قد تؤخر الضربة العسكرية. إذا كانت الولايات المتحدة ستقوم بالضربة فإن أكبر مبرر لهذه الضربة هو عدم إرجاع المفتشين، والموافقة على عودتهم ربما تؤخر العملية، لكن دخول المفتشين سيسبب مواجهات بينهم وبين النظام، لأن النظام كان خلال السنوات العشر الماضية يرفض السماح لهم بدخول الأماكن التي يريدون دخولها بحرية أو وصولهم إلى الوثائق المطلوبة والمعلومات، وهذه المواجهات ستؤدي إلى خروج المفتشين مرة ثانية وعدم تمكنهم من الوصول وتدمير أسلحة الدمار الشامل. أي العودة إلى نقطة الصفر. لكن هذه المحاولة قد تقدم فرصة جديدة، وربما يحصل تأخر نوعاً ما، وهذا ما يحاول النظام القيام به لتفادي الضربة العسكرية.
*بما انك كنت في كردستان مؤخرا وربما داخل العراق قريبا من العراق، كيف هو الوضع ومعيشة الإنسان العراقي، ووضع النظام هناك؟
- كنت في شهر كانون الثاني/يناير الماضي في العراق، ذهبت إلى جنوب العراقي، قرب الأهوار، وفي شهر تموز/يوليو الماضي ذهبت إلى كردستان. وبشكل عام الأوضاع في الجنوب سيئة ورديئة وهناك تذمر شديد بسبب انقطاع الكهرباء مع ارتفاع حرارة الصيف، وكذلك انعدام الخدمات وإهمال الحكومة لكل المحافظات عدا بغداد لأن النظام فيها والمسؤولين مرفهون.
أما المحافظات الثلاث الشمالية الخارجة عن سلطة نظام بغداد، فهي تعيش في الواقع برفاهية مقارنة بأوضاع الأماكن الأخرى الخاضعة لنظام صدام، رغم العقوبات الدولية ورغم الحصار الداخلي ورغم القيود من دول الجوار والضغوطات السياسية والاقتصادية والإمكانات المحدودة التي تملكها الحكومة الإقليمية في كردستان العراق. الناس فرحون ومسرورون ويشعرون بالحرية، وأهمها حرية الصحافة وحرية التعبير، وهناك أحزاب عديدة وصحف وإذاعات ومجلات كثيرة تصدر بلغات مختلفة كردية وعربيه وغيرها.
كما أن هناك حرية للأقليات الأخرى الموجودة في المنطقة، وهم مجموعات من العرب من سكان المنطقة الأصليين أو المهاجرين، ومجموعات من التركمان والأشوريين وهم يعيشون بأمان واستقرار وراحة—(البوابة)