أختتم مؤتمر حول نزع السلاح النووي أعماله يوم أمس السبت بتعهد الدول الخمس العظمى بالإزالة التامة لأسلحتها النووية. وينص الإتفاق على عدد من التدابير الملموسة لنزع السلاح كخفض الترسانات من جانب واحد، وإزالة الأسلحة التكتيكية وخفض مستوى إستنفار الصواريخ وعلى مزيد من الشفافية.
وقد أعرب كوفي أنان الأمين العام للأم المتحدة عن ترحيبه لهذا الإتفاق التاريخي وإعتبره خطوة مؤثرة في سعي البشرية للحصول على عالم أكثر سلاماً وخلواً من الخطار النووية.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن كريستوفر يستدل رئيس الوفد الكندي قوله أن "النتيجة النهائية لهذا المؤتمر تتجاوز فعلاً توقعاتنا، وتقدم لنا كثيراً من الأمال والإرتياح". وأضاف أن المكسب الأول الذي حققه المؤتمر هو "التعهد الذي لا لبس فيه للدول النووية بالإزالة التامة لترساناتها النووية".
وعلى رغم أن هذا التعهد لم يترافق مع جدول زمني، غير أنها المرة الأولى التي توافق فيها هذه الدول (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا)، بشكل اكثر وضوحا، على تدمير ترساناتها المتراكمة منذ 55 عاماً.
وقد تأخر هذا الإتفاق الذي تم التوصل إليه بإجماع الدول ال 187 الأعضاء في معاهدة الحد من الإنتشار النووي، 24 ساعة بسبب خلاف بين الولايات المتحدة والعراق، اللذان توصلا إلى إتفاق بعد ساعات طويلة من المفاوضات، وأعلن ويستدل في المؤتمر بأن الولايات المتحدة والعراق قد توصلا إلى إتفاق.
وقال انه "في أعقاب ساعات طويلة من الجهود التي بذلها عدد كبير من الأشخاص، أبلغنا أن الطرفين الأساسيين إتفقا على فقرة أساسية".
وكان المندوب المكسيكي انطونيو دو ايكازا الذي تعتبر بلاده واحدة من أبرز الدول الرافضة للسلاح النووي، قد دعا الأميركيين والعراقيين إلى عدم التفريط ب "التقدم غير المسبوق في شأن السلاح وحظر الإنتشار النووي".
وجاء هذا التعهد ثمرة إتفاق تم التوصل إليه يوم الخميس بين الدول الخمس العظمى ودول التحالف من أجل برنامج جديد (جنوب افريقيا والبرازيل ومصر وايرلندا والمكسيك ونيو زيلاندا والسويد) التي تعتبر الأشد عداء للأسلحة النووية.
ويشار إلى أن الدول العربية طالبت بالإشارة إلى إسرائيل بالإسم، وشددت الولايات المتحدة على تسمية العراق أيضاً بإعتباره لا يمتثل إمتثالاً تاماً لواجباته على صعيد منع الإنتشار النووي، وهذا ما رفضته بغداد بشدة.
وجاء في الصيغة النهائية التي تم التوصل لها "يؤكد المؤتمر من جديد أهمية التعاون التام والمستمر من جانب العراق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإحترام إلتزاماته".
وفي خصوص الشرق الأوسط، ذكر المؤتمر أن جميع دول المنطقة "باستثناء إسرائيل" إنضمت إلى معاهدة حظر الإنتشار النووي. ولم تعترف إسرائيل التي يقول الخبراء أن في حوزتها 100 إلى 200 رأس نووي بإمتلاك أسلحة نووية.
وأكد المؤتمر ان "أهمية إنضمام إسرائيل إلى معاهدة حظر الإنتشار النووي وإخضاع جميع منشآتها النووية لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
ودعا أيضاً الهند وباكستان اللتين أجرتا مجموعة من التجارب عام 1998إلى الإنضمام إلى المعاهدة بصفتهما دولاً غير نووية.__(البوابة)