توقع باحثون أميركيون التوصل إلى دواء جديد فعال للسل بدل الأدوية التي بات المرض مقاوما لها خلال خمس إلى ثماني سنوات في حال سارت التجارب كما هو متوقع.
وقال الباحثون الأميركيون في مقال نشرته مجلة "نيتشر" البريطانية العلمية اليوم الخميس أن الدواء اثبت فعاليته لدى تجربته على الفئران وحيوانات المختبر.
وتسببت مقاومة السل للأدوية في وفاة مئات الأشخاص في نيويورك وروسيا، والعصية المقاومة للأدوية تزداد انتشارا في جميع أنحاء العالم، وفق تقرير حديث لمنظمة الصحة العالمية.
وفي بعض الدول باتت عصية كوخ المسببة للسل مقاومة لاثنين أو حتى ثلاثة من الأدوية الخمسة المستخدمة حاليا لمكافحة السل. والوضع مقلق خصوصا في الصين والهند وإيران وموزمبيق وروسيا.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أخيرا عن خشيتها من انتقال العصية المقاومة للأدوية إلى دول نامية أخرى بعد أن أصبحت الأدوية الحديثة للسل اقل فعالية بعشرين مرة من الأدوية الأولى التي أنتجت، واغلى بمائة مرة منها.
وينتمي الدواء الجديد إلى عائلة "نترويميدازوبيران" الذي يوازي في فعاليته دواء "ايزونيازيد" الأكثر فعالية حتى الان في مكافحة المرض.
وقال رئيس فريق الباحثين الأميركيين كندال ستوفر، من شركة "باثوجنيسيس كوربوريشن" في سياتل، ولاية واشنطن، "إذا حصلنا على الأموال اللازمة وجاءت التجارب السريرية على الإنسان ناجحة، يمكن أن يتم تسويق الدواء خلال 5 إلى 8 سنوات".
ويمكن لمريض السل أن ينقل العدوى إلى حوالي 15 آخرين كل سنة كما يقتل المرض مليوني شخص سنويا. ويؤكد تقرير منظمة الصحة العالمية أن 98% من المليونين الذين يتوفوا بسبب السل و95% من 8 ملايين حالة جديدة مسجلة سنويا، من سكان الدول النامية. وهناك حاليا 11 مليون شخص مصابين بالسل والإيدز معا.
ويحمل ثلث سكان العالم، اي مليارا انسان، عصية السل، لكن 10% منهم فقط يصابون بالمرض. وتقدر منظمة الصحة العالمية بثمانية ملايين شخص عدد الذين تظهر عليهم الأعراض سنويا.
واكدت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية غرو هارلم بروندتلاند أن "السل المقاوم للأدوية يزداد انتشارا في كل مكان"—(أ.ف.ب).