دمشق: منتدى الاتاسي يستأنف نشاطاته والسلطات تسمح للمواطنين المشاركة في الفعاليات الأجنبية

تاريخ النشر: 13 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سمحت السلطات السورية لمنتدى جمال الاتاسي بمواصلة نشاطته، في الوقت الذي أصدرت فيه جمعية لحقوق الإنسان نظامها الداخلي وسمحت السلطات للمرة الأولى للمواطنين بالمشاركة في فعاليات أجنبية. 

في أول نشاط علني بعد الشروط الخمس التي وضعها الأمن السياسي لاقامة نشاطات المنتديات الشهر الماضي، ألقى الباحث السوري عبد الرزاق عيد في منتدى الاتاسي للحوار محاضرة حول "ثقافة الخوف"، بحضور اكثر من 300 شخص.  

وفي بداية النشاط، قال مدير اللقاء حبيب عيسى أن الطريق صعبة وغير مفروشة بالورود، مضيفاً أن أجواء الحوار والتفاعل الناشط لقوى المجتمع الحية قد تلبدت بأجواء الخوف "فخسرنا ساحات واسعة لحوار بتوقف بعض المنتديات عن النشاط وأُجهضت منتديات وليدة واعدة قبل أن ترى النور"، وفقا لما نقلته صحيفة "السفير".  

وقالت صحيفة "الحياة" أن مسؤولاً رفيع المستوي في الأمن السياسي أبلغ عبدالعظيم والدكتورة سراب ابنة الراحل جمال الاتاسي بـ موافقتهم شفوياً علي استمرار عمل المنتدى، في حين ذكرت "السفير" ان السلطات الأمنية اشترطت أن تخلو النقاشات من الاستفزاز. 

وكانت السلطات منعت الكاتب عيد نفسه من إلقاء محاضرة كانت مقررة في منتدى جلادت بدرخان الثقافي في السابع عشر من الشهر الماضي في مدينة القامشلي شرق البلاد.  

وعلم أن السلطات اقترحت تغيير الكاتب عيد، لكنه ظل هو المحاضر نتيجة تأخر الطلب والتزام منظمي المنتدى . وقال المحامي عبدالعظيم تصرفنا بعد قرار وقف نشاط المنتديات على أساس أن منتدى الراحل الاتاسي مستمر في برنامجه العلني تحت الشمس .  

إلى ذلك، لم تستبعد مصادر عودة الكاتب ميشل كيلو الى الهيئة التأسيسية لـ لجان المجتمع المدني بعد انسحابه نهاية الشهر الماضي اعتراضاً علي رفض الهيئة المؤلفة من 15عضواً إقرار وثيقة توافقات وطنية عامة صاغها للرد علي اتهامات البعثيين للمثقفين 

في غضون ذلك، قالت "الحياة" الصادرة اليوم، أنها حصلت على النظام الأساسي لـ لجان الدفاع عن حقوق الإنسان في سورية ، الذي طالب بإصدار عفو يسمح بـ عودة جميع المنفيين الطوعيين بضمانات قانونية . فيما يتوقع أن تمارس هذه اللجان عملها بعد زيارة رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان محمد فائق دمشق أخيراً.  

وقالت الصحيفة انه جاء في النظام أن اللجان ستعمل بشكل سلمي ووفق احترام الدستور وسيادة حكم القانون على إطلاق جميع معتقلي الرأي والضمير ، وتأمين محاكمات نزيهة وعلنية أمام القضاء العادي للمتهمين، إضافة إلى تأمين زيارات لـ منظمة العفو الدولية (امنيستي انترناشونال) للسجناء للاطلاع من أحوالهم خلال فترة الاعتقال.  

من ناحية أخرى، قالت مصادر سورية رسمية ل"السفير" أمس أن دمشق أجازت للمرة الأولى منذ زمن طويل لكافة السوريين، من شخصيات عامة وخاصة دون مستوى الوزراء، المشاركة في مختلف الفعاليات الأجنبية شرط ألا تترأسها إسرائيل أو تجري على أرضها.  

أضافت المصادر ان القرار المذكور صدر عن وزارة الخارجية السورية، جهة الاستئذان في هذه الحالات، في سابقة هي الأولى من نوعها، بعد أن ظلت هذه المؤتمرات تشكل إرباكا للجهات السورية خوفا من المشاركة الإسرائيلية فيها—(البوابة)—(مصادر متعددة)