نفت سوريا الاربعاء صحة تقارير ذكرت ان العسكري الاميركي ذو الاصول السورية، احمد الحلبي، الذي يعمل مترجما في قاعدة غوانتامو، والمعتقل حاليا في كاليفورنيا، قد تجسس لصالحها.
وكانت شبكة (ان.بي.سي) التلفزيونية الاميركية وصحيفة "نيويورك تايمز" قد ذكرتا ان أحمد الحلبي الذي يعمل بسلاح الجو الاميركي والمحتجز حاليا في كاليفورنيا متهم بمحاولة نقل معلومات لسوريا.
ووصف وزير الاعلام السوري أحمد الحسن التقرير بأنه "عار عن الصحة وغير منطقي".
وقال انه يجد أن من الصعب على أحد أن يصدق أن تدقيق المخابرات الاميركية البالغ في اختيار من يشغلون مثل هذا المركز يمكن أن يسفر عن جواسيس.
وقال ردا على أسئلة الصحفيين عن التقارير الاعلامية الاميركية "يجب أن نناقش المسألة عقلانيا. كيف لي أن أستخدم شخصا لعمل في غاية السرية... وأكتشف بعد فترة أنه كان يعمل لصالح جهة أخرى."
وأضاف "هل تعجز وكالة المخابرات الاميركية (سي.اي.ايه) عن ايجاد مترجم تثق به وسبق لها أن دربته لمثل هذا العمل بالسرية العالية."
وقالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الثلاثاء ان سلاح الجو اتهم رجلا بالتجسس ومساعدة العدو أثناء عمله مترجما للغة العربية في قاعدة غوانتانامو حيث يحتجز مئات ممن يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة وحركة طالبان.
ووجه الاتهام الى الحلبي وهو مسلم يبلغ من العمر 24 عاما بعد أن تبين أنه سجل معلومات على جهاز كمبيوتر في انتهاك للقواعد الامنية الصارمة بقاعدة غوانتانامو.
وذكرت شبكة (ان.بي.سي) ان الاتهام الواقع في عشر صفحات يشير الى أن الحلبي كانت بحوزته ملاحظات نقلها عن محتجزين وتفاصيل عن المنشأة العسكرية الاميركية في خليج غوانتانامو.
وورد في مقال نشرته "نيويورك تايمز" ان من بين الاتهامات الموجهة للحلبي أنه حاول تسريب خرائط للسجن ومعلومات عن العنابر لعميل سوري.
وقالت (ان.بي.سي) نقلا عن مسؤولين بوزارة الدفاع الاميركية ان اعتقال الحلبي يجيء في اطار تحقيق أوسع يشمل ثلاثة اخرين على الاقل.
وتم اعتقال الحلبي قبل سبعة أسابيع من اعتقال رجل الدين الإسلامي، جيمس ياي، الذي كان يتولى رعاية المعتقلين، بعد توجيه تهم مماثلة إليه.
وأوضح مسؤولون أن الحلبي لم يتمكن من تقديم سبب مقنع لوجود تلك المعلومات في حوزته، وأن التحقيقات تدور الآن حول ما إذا كان هناك صلة بين الحلبي، ورجل الدين، ياي.
ولم يستبعد المسؤولون الأميركيون القيام باعتقالات جديدة قريبا للأسباب ذاتها، بين أفراد القوات الأمريكية.
وكانت السلطات الأميركية قد ألقت القبض على ياي في 10 ايلول/سبتمبر لحيازته معلومات ليس من المفترض أن تصل إليه.
وتضمنت تلك المعلومات رسما يحدد أماكن اعتقال 600 شخص يشتبه في علاقتهم بتنظيم القاعدة، داخل قاعدة غوانتانامو، وبعض المنشآت الموجودة في القاعدة.
وتبين للمحققين أن ياي كان بحوزته كذلك قائمة باسماء المعتقلين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)