نفت دمشق تماما ان تكون منحت وزراء خارجية السعودية سعود الفيصل ومصر احمد ماهر والاردن مروان المعشر تفويضا لحضور اجتماع "رباعية مدريد" في نيويورك.
وشدد مصدر سوري نقلت صحيفة "النهار" اللبنانية كلامه اليوم على ان الوزراء الثلاث غير مخولين التحدث باسم اعضاء لجنة المبادرة العربية المكونة من عشرة اعضاء.
كما نقل عن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قوله انه لا يفهم محاولات عدم تمثيل الفلسطينيين تحت أي عنوان كان.
وعلّقت المصادر على ما تردد أخيراً من أن وزراء خارجية لجنة المبادرة العربية المنبثقة عن قمة بيروت اتفقوا على تفويض ماهر والمعشر ووزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل حضور اجتماع اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي الثلثاء، بالقول "لم يحصل الوزراء على اي تفويض من لجنة المبادرة"، و"اجتماعهم مع اللجنة الرباعية غير رسمي"، إضافة إلى "وجود طلب من لجنة المبادرة للاجتماع بكل أعضائها مع اللجنة الرباعية" و"هذا الطلب لا يزال قائماً وإن لم تتم الاجابة عليه".
وأوردت المصادر ما قاله وزير الخارجية اللبناني محمود حمود خلال جلسة لجنة المتابعة المغلقة من أن "كل دولة تشارك عن نفسها وليس باسم اللجنة لان اللجنة يجب ان تحضر بكل أعضائها ولو بعد فترة".
ورغم تأكيدها "الثقة الكاملة" بوزراء خارجية مصر والاردن والسعودية، فإن المصادر لم تخف قلقها من "المحاولات الغربية لتغييب الاطراف الاساسيين" في النزاع مع اسرائيل، في إشارة إلى سوريا ولبنان والفلسطينيين. ونقلت عن الشرع قوله خلال اجتماع لجنة المبادرة المغلق "لماذا يرفضون الاجتماع مع اللجنة كاملة هل يريدون استبعاد أحد. وكأن التحفظ عن دولة لأن هذه الدولة لا يعجبهم شكلها . إذا أردنا تقليص العدد، فأنا لا أستطيع أن أفهم أو أهضم كيف يمكن أن لا يمثل الفلسطينيون تحت اي عنوان. أرى ذلك غريباً وإشارة غير مريحة الى الرأي العام العربي والفلسطيني بشكل خاص".
ولا تخفي المصادر مخاوف سوريا من محاولات خارجية لـ"الالتفاف على المبادرة العربية"، معتبرة أن "أساس البحث مع اللجنة الرباعية يفترض ألا يخرج عن أفكار هذه المبادرة" في حين أن "قياس أي مبادرة أو رؤى أخرى، أميركية كانت أم فرنسية أم ألمانية، يتم على أساس ابتعادها عن المبادرة العربية او اقترابها منها".
وكذلك نقلت المصادر عن الشرع قوله خلال الاجتماع الاخير ان "المبادرة العربية هي أساس لأي حل، يجب ألا نتخلى عنها تحت أي ظرف من الظروف"، مضيفاً أن "ما ورد في خطاب الرئيس (الأميركي جورج) بوش عن حدود عام 1967 والدولة الفلسطينية موجود في المبادرة العربية"، لذا "علينا الا نبحث عن ايجابيات في خطاب بوش وننسى المبادرة العربية للسلام، فهي أكبر وأشمل".
وبدا أن حمود عبّر بدوره عن المخاوف السورية في شأن المبادرة، إذ نقلت عنه المصادر في الجلسة الختامية "الالتزام لعدم التعديل او الاجتزاء او الانتقاص من نص المبادرة وعدم التخلي عنها تحت اي ضغط من الضغوط".
وفي كلام مماثل، صرّح السفير السوري يوسف احمد ان لجنة المتابعة "لم تفوض" ماهر والمعشر ليمثلا جامعة الدول العربية. واضاف ان الوزراء الذين اجتمعوا الجمعة اتفقوا على "انتظار تحديد موعد لعقد اجتماع بناء على طلب منهم، بين الاعضاء العشرة في لجنة متابعة مبادرة السلام العربية وممثلي اللجنة الرباعية"، مشيراً إلى ان لجنة المتابعة كانت قد قررت طلب عقد الاجتماع مع اللجنة الرباعية خلال اجتماعها الأول في التاسع من ايار/مايو في بيروت. وأوضح ان "وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل كان بناء على طلب من اللجنة، قد قام باتصالات لعقد مثل هذا الاجتماع ولكنه لم يتلق اي رد"—(البوابة)—(مصادر متعددة)