دمشق تعلن رسميا توقيف الترك .. وباريس تبدي قلقها على الحريات في سوريا

تاريخ النشر: 05 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكدت السلطات القضائية السورية رسميا نبأ توقيف المعارض المعروف رياض الترك دون ذكر التهم الموجهة له، وفيما ابدت باريس قلقها حيال الحريات في سوريا، شهدت مدينة حمص للمرة الاولى كتابات على الجدران تطالب باطلاق سراح الترك.  

نقلت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" تصريحا عن مرجع قضائي اكد فيه نبأ اعتقال رياض الترك زعيم الحزب الشيوعي السوري"المكتب السياسي" المنشق عن حزب بكداش، وجاء في التصريح "صرح مرجع قضائي انه تم توقيف السيد رياض الترك واحيل على القضاء وفقاً لاحكام قانون اصول المحاكمات الجزائية واحكام مواد قانون العقوبات السوري وان الامر اصبح في يد السلطة القضائية المختصة الملتزمة تحقيق العدل بما يتطابق واحكام القانون".  

ولم تشر الوكالة من قريب او بعيد الى التهمة الموجهة الى الترك (71 سنة)، بينما تردد في اوساط ديبلوماسية ان الترك حاول اعادة تجميع المعارضة، وهذا ما نفاه اصدقاؤه بشدة متهمين السلطات "بمحاولة ترويج انباء من هذا النوع لتبرير اعتقاله". ويعتقد ان سبب توقيف الترك هو تناوله شخص الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد سلبا على رغم تحديد الرئيس بشار الاسد نهج والده خطاً احمر.  

وفي تطور لافت لعله يحصل للمرة الاولى منذ زمن بعيد، افاد شهود عيان في مدينة حمص حيث يقيم الترك ان عبارات تدعو الى الافراج عنه كتبت على جدران بعض شوارع المدينة منها: "الحرية للشعب ولرياض الترك" و"نعم للديموقراطية". واوضحوا ان هذه العبارات شوهدت قبالة قلعة حمص وفي حي السباع وان السلطات الامنية سارعت الى طمسها ظهر امس بطلاء اخضر.  

وكانت السلطات الامنية اقتادت الترك السبت الماضي من طرطوس على الساحل السوري حيث كان يجري مراجعة لدى الطبيب الذي يعالجه من قصور مزمن في القلب ومن ارتفاع في ضغط الدم، علماً انه امضى اكثر من 17 سنة في السجن من مطلع الثمانينات حتى .1998  

وفي باريس، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو ان اعتقال الترك "اقلقنا ونتابع هذه المسألة باهتمام ونتمنى ان تجد حلا ايجابيا بسرعة". وذكر بأن "فرنسا اعربت في مناسبات عدة في الاشهر الاخيرة ولا سيما خلال الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس السوري بشار الاسد في حزيران الماضي عن الامل في ان تسلك سوريا طريق الاصلاحات".  

وامتنع ريفاسو عن التعليق على استدعاء القضاء السوري الصحافي نزار نيوف الموجود حاليا في فرنسا. وبدعوة من منظمات لحقوق الانسان ومعارضة سورية ضمن اطار "التجمع الوطني الديموقراطي"، تجمع اكثر من 20 شخصا امام مبنى السفارة السورية في باريس مطالبين باطلاق الترك وكان نيوف في مقدمهم.  

واصدرت منظمة العفو الدولية بيانا دعت فيه السلطات السورية الى الافراج فورا ومن دون شروط عن الشخصية المعارضة البارزة رياض الترك والعضو المستقل في مجلس الشعب مأمون الحمصي الذي اعتقل في التاسع من آب الماضي، وطالبت بتأكيدات انهما يلقيان معاملة جيدة في الحجز ويسمح لهما بالرعاية الصحية وبمقابلة عائلتيهما ومحاميهما. واعتبرت الترك والحمصي "سجينين سياسيين اعتقلا لمجرد تعبيرهما عن آرائهما السياسية سلميا"—(البوابة)