دمشق تشترط على عرفات عدم تقديم تنازلات لإسرائيل لاتمام زيارته إليها

تاريخ النشر: 19 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ربط وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أمس الجمعة بين زيارة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى دمشق واعلان رفضه تقديم أي تنازل لإسرائيل. 

وقال الشرع لمحطة الجزيرة الفضائية القطرية "لدينا تخوفات أن يكون هذا الصمود" الذي أبداه عرفات خلال قمة كامب ديفيد في تموز/يوليو الماضي "مسألة عابرة". 

واضاف "إذا كان هذا الصمود مستمرا ودائما سيلقى الرئيس عرفات كل ترحيب" اما "الاستقبال من اجل صورة فهذا شيء أخر". 

وتابع "اذا كان المفروض تحديد هدف فليقال ان الانسحاب يجب ان يكون كاملا حتى خط الرابع من حزيران/يونيو بما في ذلك القدس". 

واكد الشرع أن دمشق لم تقبل زيارة عرفات في إطار جولته العالمية التي بدأها بعد فشل قمة كامب ديفيد في 25 تموز/يوليو. وقال "ان ما هو مطلوب (من جولة عرفات) كأنه غطاء عربي لمسعى لا يضمن حقوق العرب ولا يضمن حقوق المسلمين". 

وتابع "عندما تستقبل سياسيا فانه يجب أن يكون هناك اخذ وعطاء بحيث أن يتبلور موقف مشترك نتيجة لهذه الزيارة. لو كنا ندرك انه سيتحقق لما كانت هناك مشكلة حتى لو أن الوقت لم يكن مناسبا". 

وقال الشرع "كيف يمكن أن نؤيد موقفا بشكل مسبق أنت لا تضمن ولا تعرف ماذا طرح في كامب ديفيد. ان كامب ديفيد الثانية استمرت 14 يوما ماذا حصل فيها. نحن لا نعلم ماذا حصل فيها". 

واشار الشرع إلى أن المبعوث الأميركي الخاص ادوارد ووكر اعلم القادة السوريين أن أحد الترتيبات التي بحثت في كامب ديفيد بشان القدس ينص على وصول المسلمين إلى الحرم المقدسي عبر أنفاق أو جسور كي لا يلتقوا بإسرائيليين. 

وتساءل الشرع "هل اصبح العرب والمسلمون فئرانا كي يصلوا بهذه الطريقة إلى المسجد الأقصى للصلاة؟ وكيف يمكن أساسا مناقشة مثل هذا الموضوع"؟  

وتعود آخر زيارة لعرفات إلى دمشق إلى حزيران/يونيو عندما قدم تعازيه بوفاة الرئيس حافظ الأسد وكانت تلك زيارته الأولى إلى سوريا منذ عام 1996—(أ.ف.ب)