دمشق ترفض ضمنيا مبادرة الامير عبدالله.. وحزب الله يفضل الخيار الجهادي على مبادرات السلام

تاريخ النشر: 02 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فضلت الحكومة السورية التزام الصمت الرسمي إزاء المبادرة السعودية لتحقيق السلام في الشرق العربي، والتي أعلنت حكومات عربية عدة تأييدها. وكانت فصائل فلسطينية في دمشق أعربت عن عدم ترحيبها بالمبادرة، مؤكدة أن توقيتها لم يكن صائباً، نظراً لأنها تأتي بينما يقترب الشعب الفلسطيني من جني ثمار مقاومته خلال انتفاضته التي أتمت 17 شهراً من عمرها. 

هذا وبينما دعت الصحافة السورية الدول العربية إلى دعم الانتفاضة الفلسطينية في القمة العربية المقبلة في بيروت؛ شككت مصادر اعلامية سورية في نوايا إسرائيل، مؤكدة أنها لا تريد السلام ولا تسعى إليه. وقالت إن الدولة العبرية ما زالت غير مستعدة للسلام، وحديثها عنه "مجرد مناورة ومراوغة يراد منها الالتفاف على الرأي العام العالمي الذي بدأ يشجب الجرائم الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني". 

وقالت إن الانتفاضة الفسطينية الباسلة استطاعت بفضل صمودها وتضحياتها الكبيرة أن تفشل سياسة شارون وان تفرض نفسها كمقاومة شعبية واسعة ضد الاحتلال، كما استطاعت ان تفرض احترام العالم لها، الأمر الذي دفع العديد من الدول الفاعلة إلى إدانة سياسة القمع الاسرائيلية. وأكدت الإذاعة أن استمرار الانتفاضة كفيل بإقناع الإسرائيليين بأن المخرج الوحيد الممكن من الوضع الراهن هو تحقيق السلام العادل والشامل، والتخلي عن سياسة القمع والسيطرة وفرض الشروط، على حد تعبيرها 

من جهته انتقد حزب الله اللبناني ضمناً في بيان مبادرة ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز من اجل تسوية في الشرق الاوسط. وجاء في البيان الذي لم يذكر المبادرة السعودية بالاسم ان "الخيار الجهادي قادر على صنع انتصار كبير في فلسطين (..) دون تقديم أية أثمان سياسية باهظة كالتطبيع مع العدو وما شاكل". 

وتابع البيان ان "اي طرح او معالجة للقضية الفلسطينية لن تكون عادلة او منصفة ما لم تقم على اساس ضمان كامل الحقوق الشرعية والتاريخية للشعب الفلسطيني دون تجاهل لأي من هذه الحقوق ومن ضمنها عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي شردوا منها". 

وهذا أول رد فعل يصدر عن حزب الله على مبادرة السلام السعودية وكان ولي العهد السعودي كشف في مقابلة نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" في 17 شباط الحالي عن مبادرة تدعو الى "انسحاب كامل لاسرائيل من كل الاراضي المحتلة طبقا لقرارات الامم المتحدة بما في ذلك القدس، في مقابل قيام علاقات عربية طبيعية معها".—(البوابة)—(مصادر متعددة)