دمشق تدعو ''بوش'' لنسيان العراق وتنشيط عملية السلام

تاريخ النشر: 21 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعتزم دمشق التشديد لدى وزير الخارجية الأمريكي على أهمية تركيز الجهود الأمريكية على إحلال السلام في الشرق الأوسط بدلا من اقتصارها على العراق فيما تبحث لندن وواشنطن احتمال تعديل العقوبات المفروضة على العراق "بما يضمن فعاليتها". 

ومن المتوقع ان يصل باول الاثنين المقبل إلى دمشق حيث سيلتقي الرئيس السوري بشار الأسد. 

واعلن ياسر نحلاوي مقرر لجنة الامن القومي في مجلس الشعب السوري ان "الادارة الاميركية طرقت باب الشرق الاوسط والمنطقة العربية على طريقة الكاوبوي الاميركي فوجهت ضربة جوية ضد ابناء الشعب العراقي من دون سابق انذار". 

وبددت الغارات الامريكية البريطانية الجمعة على مشارف بغداد بالاضافة الى المناورات الامريكية الاسرائيلية اول امس الاثنين في جنوب اسرائيل التفاؤل الذي ابدته دمشق في اعقاب انتخاب الرئيس الامريكي جورج بوش وانتهاء ولاية سلفه بيل كلينتون الذي كانت تتهم ادارته بـ"الانحياز الاعمى لإسرائيل". 

واضاف نحلاوي "نحن ننتظر من الادارة الجديدة دورا اكثر حيادية وما تشهده المنطقة حاليا من مناورات مشتركة بين الولايات المتحدة واسرائيل على صواريخ باتريوت" في صحراء النقب يترك اكثر من اشارة استفهام وتعجب لدى المواطنين العرب والسوريين". 

وكان الشرع اعلن "نحن نأمل في كل الاحوال ان تكون هذه القصة (الغارات على العراق) عابرة وان تركز الادارة الاميركية على المساهمة الجادة والفعالة في حل مشاكل المنطقة". 

واوضح نحلاوي "ان إسرائيل هي اساس المشكلة وهي بؤرة التوتر المستمر في المنطقة وتشكل حالة العدوان الوحيدة اذ ان العراق انسحب من الكويت بينما إسرائيل مستمرة في عدوانها من خلال احتلالها للاراضي العربية وقمعها للشعب الفلسطيني". 

اما نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام، فقد اشار الاسبوع الماضي إلى ان تركيز الجهود الاميركية على العراق سيؤدي إلى استمرار انقسام العرب في الوقت الذي يحتاجون فيه إلى رص صفوفهم ازاء تصلب الموقف الإسرائيلي المتمثل بانتخاب الزعيم اليميني ارييل شارون رئيسا للحكومة. 

واعلن كولن باول انه سيجري محادثات مع مسؤولين في المنطقة حول الوضع في العراق الذي دعا الى مواصلة سياسة "الاحتواء" التي اظهرت فعاليتها ازاء هذا الاخير. 

وفي المقابل، تراجعت الادارة الاميركية عن الاهتمام بالنزاع في الشرق الاوسط وتمثل ذلك باسقاط عبارة "عملية السلام" التي اطلقت عند بدء المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية في مؤتمر مدريد العام 1991. 

ويتناقض هذا التراجع مع موقف الحكومة السورية التي تدعو باستمرار الى ممارسة ضغوط دولية، وامريكية بشكل خاص، على اسرائيل لحملها على الانسحاب من الاراضي العربية التي احتلتها في العام 1967. 

وكان النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي الدكتور عزمي بشارة قد أكد لـ"البوابة" "ان كولن باول سياتي إلى المنطقة دون ان يحمل معه اقتراحات لاعادة تنشيط عملية السلام"وهو الار الذي يدفع السياسيين للتخوف ولا سيما وان فراغا سيحصل في عملية السلام—(البوابة)—(مصادر متعددة)