عمان – خاص بالبوابة
دعا نقيب المحامين الاردنيين حسين مجلي الى تشكيل هيئة دفاع عن الرئيس العراقي المعتقل صدام مؤكدا عدم جواز محاكمته وفقا لدستور العراق وللقانون الدولي ومطالبا بتقديم الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير الى المحاكمة بسبب الاحتلال غير المشروع للعراق.
قال نقيب المحامين الأردنيين في حوار مع "البوابة" انه يدعو الى "تشكيل هيئة عربية للدفاع عن الرئيس الشرعي للعراق الرئيس صدام حسين"، واوضح مجلي انه " لا يجوز محاكمة الرئيس الشرعي للعراق وعندما نقول توفير الحماية له فهذا نوع من انواع الدفاع عنه لانه رئيس شرعي لدولة يمنع دستورها مساءلة الرئيس وكل دساتير الدول تمنع مساءلة رئيس الدولة جزائيا وغير جزائيا".
وقال مجلي وهو محام معروف بأفكاره القومية انه "لا يجوز أيضا محاكمة الرئيس الشرعي للعراق في محاكمة دولية وفقا للقانون الدولي بما في ذلك احدث قرار صادر عن محكمة العدل الدولية في نيسان / ابريل 2002 الذي ألقى بحصانة على رؤساء الدول"، مؤكدا "لذلك لا يجوز محاكمته لا دوليا ولا محليا ويجب توفير الحماية له وهذا أيضا معروف في القانون الدولي الذي يعتبر مقاومة الاحتلال عمل شرعي وتجيزه كل الأعراف الدولية والأديان".
وقال نقيب المحامين الأردنيين "ان الاحتلال باطل وغير مشروع، وكل ما بني على باطل فهو باطل وغير مشروع"، مضيفا "وإذا كان لا بد من محاكمة فلابد من محاكمة (الرئيس الأميركي) جورج بوش والإدارة الأميركية الذين اخترقوا قواعد القوانين الدولية وقاموا باحتلال العراق بدون أي شرعية. والاحتلال ابشع عدوان وقع على الإنسان في تاريخ الإنسانية، وابشع إرهاب وقع على الإنسان، لذلك فان مقاومة الاحتلال وإرهاب الاحتلال يشكل اشرف عمل قام به ويقوم به الإنسان في تاريخ الإنسان".
وقال "من هذا الفهم ومن هذه المنطلقات، تدعو نقابة المحامين الأردنيين في إطار اتحاد المحامين العرب كافة النقابات العربية وكل القانونيين العرب وخاصة في إطار القانون الدولي ان يشكلوا هيئة دفاع عربية تستعين بخبرات قانونية دولية لتوفير الحماية القانونية للرئيس العراقي الشرعي".
وردا على سؤال حول مدى قانونية عملية الاعتقال وعرض صور الرئيس العراقي المعتقل أجاب المحامي مجلي " انا اعتقد ان الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل يطرحون كل يوم نماذج بشعة من الحروب والإبادة وعمليات الاعتقال وتدمير الأحياء والأشياء، وكل هذا نراه في العراق وفلسطين وفي غيرهما من اجزاء الوطن العربي، وفي نفس الوقت نجد الولايات المتحدة تطرح نماذج متميزة في حماية الصهاينة وارهابهم وتطرح نماذج متميزة لإهانة الشعب العربي ومن هذه النماذج، النموذج الذي رأيناه من عملية القبض على الرئيس صدام حسين هذه النماذج التي تدل على الخفة والانحطاط".
وردا على سؤال حول مدى مشروعية عرض صور الرئيس العراقي المعتقل وفقا للقانون الدولي أجاب مجلي " هؤلاء الإدارة الأميركية، عصابة، أعلنوا حكم عسكري للعالم وقاموا بتعيين انفسهم حاكم عسكري عام للعالم. الواقع من خلال ما رأيت (صور اعتقال صدام) المقصود فيه هزيمة الإرادة العربية ومطلوب منه رأس الامة العربية وليس رأس صدام حسين".
وقال "لذلك نحن نرى ان القبض على الرئيس صدام حسين مقصود منه إرهاب الامة العربية وجميع الحكام العرب وارهاب البشرية جميعها، لذلك اقول مرة اخرى ان من يستحق المحاكمة هو جورج بوش والادارة الاميركية على جرائمهم وكل ما يقومون به هي جرائم وكونهم يشكلون اكبر خطر على البشرية".
وقال "بهذه المناسبة يجب ان نؤكد ان الرئيس وشعب العراق من حقهم ومن حق الامة العربية كلها، باعتبار العراق جزء لا يتجزأ من الامة العربية، من حق الجميع مقاومة الاحتلال وفقا للشرعية الدولية".
ودعا نقيب المحامين الاردنيين "كافة القوى والمنظمات العربية والدولية والامم المتحدة لمواجهة جرائم الولايات المتحدة وبريطانيا واسرائيل ومحاسبتهم على انتهاك سلامة شعب العراق وارض العراق، وسلامة رئيس العراق صدام حسين".
كما دعا "الشعوب العربية، التي تنص دساتير دولها على انها جزء لا يتجزأ من الامة العربية ان تعتبر ما يجري ضد الرئيس صدام حسين وضد العراق يجري ضدها مجتمعة ومنفردة، ويجري ضد امنها وكرامتها وعلى الدول العربية ورؤساء الدول العربية التصرف على هذا الاساس لان العلاقة بين ابناء العرب بين ابناء امة واحدة تعتبر علاقة داخلية".
وقال "ان نقابة المحامين الاردنيين تأمل ان يكون القبض على الرئيس صدام حسن نقطة انطلاق للمقاومة الشاملة".
وقال نقيب المحامين الأردنيين ردا على مدى تأثير دعوته للدفاع عن الرئيس العراقي وما اذا كانت تستفز مشاعر العراقيين الذين يدعون الى محاكمته "هؤلاء هم من تجب محاكمتهم لانه لا يمكن في ظل الاحتلال توفي محاكمة عادلة، ولا يمكن للاحتلال ان يوجد محاكمة عادلة. وهذه الولايات المتحدة من المعروف عنها انها قومت وليس فقط رفضت التوقيع على اتفاقية محكمة الجنايات الدولية لانها تخشى محاكمة المجتمع الدولي لها على جرائمها التي ارتكبتها ضد البشرية".
وحول مظاهر الفرح التي عمت بعض المدن العراقية قال "هناك منتفعين في كل دولة وهناك مساجين ومعتقلين ولا نستغرب ان تقوم الولايات المتحدة بتجميع هؤلاء للابتهاج بما قامت به وابرازهم اعلاميا وانا طلق عليها عملية إخراج مسرحي مخابراتي اعلامي مفضوح رافقت إلقاء القبض على الرئيس صدام حسين، لذلك فان ما يقوم بإظهاره الاعلام الاميركي والبريطاني والصهيوني (من مظاهر افرح باعتقال الرئيس العراقي) هو عمل مسرحي مخابراتي مفضوح".
واجاب المحامي مجلي عن سؤال حول ما اذا كان لا يعتقد بصحة ما تم الكشف عنه من جرائم ارتكبها نظام الرئيس العراقي وخاصة المقابر الجماعية وعمليات ابادة الاكراد والمعتقلات وغيرها، اجاب "بالعكس، فان الولايات المتحدة هي من يمارس المقابر الجماعية والولايات المتحدة لا يجوز لها ان تطرح نفسها حامية حقوق الانسان لانها باسم حماية حقوق الانسان ترتكب ابشع عدوان على الانسان في تاريخ الانسان وباسم مقاومة الارهاب تمارس ابشع ارهاب ضد الانسان في تاريخ الانسان"، واضاف مجلي "ان الولايات المتحدة، هي حقيقة من ارتكبت وفي كل انحاء العالم جرائم ضد البشرية وسجلها الارهابي القاتل للشعوب لا يحصى".
وخلص نقيب المحامين الاردنيين الى القول "اننا في مواجهة احتلال اميركي بريطاني صهيوني للعراق والحديث عن الماضي هو لصرف النظر عن الاحتلال وعن الاولوية الاولى وهي مواجهة الاحتلال"، واضاف "السلاح العربي الاستراتيجي هو المقاومة وان الناطق الرسمي الوحيد باسم العراق واسم الامة العربية هو مقاومة للاحتلال والاولوية الاولى التي يجب ان نركز عليها هي طرد الاحتلال من الارض العربية ومن ساحة العراق وساحة فلسطين لان ساحة فلسطين وساحة العراق وجهان لقضية واحدة".